17 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس: القول بأن الشريعة الإسلامية غير مطبقة مغالطة كبرى وخطاب المتطرفين مضلل متعمد يتجاهل واقع المجتمعات الإسلامية

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس:   القول بأن الشريعة الإسلامية غير مطبقة مغالطة كبرى وخطاب المتطرفين مضلل متعمد يتجاهل واقع المجتمعات الإسلامية

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الشريعة الإسلامية ليست غائبة عن واقع المجتمعات الإسلامية كما يزعم البعض، بل تُطبق بأشكال متعددة في مختلف مناحي الحياة، موضحًا أن الادعاء بعدم تطبيق الشريعة هو مغالطة كبرى تستغلها الجماعات المتطرفة لترويج أفكار مضللة تؤدي إلى التشدد والتكفير.

وأوضح فضيلته، في حديثه الرمضاني الذي بُث على قناتي DMC والناس الفضائيتين، أن بعض الأصوات تظهر من حين لآخر تزعم أن الشريعة غير مطبقة، وأن المجتمعات الإسلامية تعيش في جاهلية، داعين إلى "إقامة الشريعة" وفق تصوراتهم، دون وعي بحقيقتها ومقاصدها.

وقال مفتي الجمهورية: "قبل الحديث عن مدى تطبيق الشريعة، علينا أن نفهم أولًا ما المقصود بالشريعة الإسلامية، فهي ليست حدودًا فقط، بل هي نظام شامل ينظم حياة الإنسان في العبادات والمعاملات والأخلاق والعلاقات الاجتماعية والنظم الاقتصادية والسياسية وغيرها، وغايتها تحقيق العدل والمصلحة، كما يقول الإمام ابن القيم: الشريعة مبناها على الحكم ومصالح العباد، وهي عدل ورحمة ومصالح كلها."

وأشار فضيلته إلى أن الشريعة تطبق في المجتمعات الإسلامية بأشكال كثيرة، منها ما هو ظاهر للعيان، كإقامة الصلوات في المساجد، والأذان، وصيام رمضان، وإخراج الزكاة، وأداء الحج. كما تُطبق الشريعة في الأحوال الشخصية، حيث تُستمد أحكام الزواج والطلاق والميراث من الفقه الإسلامي، وتُنفذ في المحاكم. إضافة إلى أن القوانين في الدول الإسلامية ترتكز على مبادئ الشريعة، لا سيما في المجالات التي تمس الأسرة والحقوق العامة وتحقيق العدالة.

وبيّن أن القول بعدم تطبيق الشريعة لمجرد عدم تنفيذ بعض الحدود الجنائية هو اختزال قاصر، فحتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لم تكن الحدود تُطبق إلا في أضيق الحدود ومع توفر الشروط الصارمة، وكان النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يدرأ الحدود بالشبهات، ما يدل على أن الغاية الكبرى هي تحقيق مقاصد الشريعة، لا مجرد تنفيذ العقوبات.

وأكد فضيلته أن هناك فئتين دأبتا على الخلط بين الشريعة وتطبيقها: فئة المتشددين الذين يختزلون الشريعة في العقوبات، وفئة المستغربين الذين يرفضون الشريعة بحجة عدم مواكبتها للعصر الحديث، وكل منهما بعيد عن الفهم الصحيح. فالشريعة الإسلامية مرنة، وقابلة للاجتهاد والتجديد، وتراعي متغيرات الزمان والمكان، شريطة الحفاظ على مقاصدها.

ولفت مفتي الجمهورية الانتباه إلى أن تعزيز تطبيق الشريعة يتم من خلال أمرين أساسيين: أولهما نشر الوعي الصحيح بمفهوم الشريعة وأنها منظومة متكاملة تشمل الدين والحياة، وثانيهما دعم الاجتهاد الفقهي المعاصر القادر على تنزيل الأحكام الشرعية بما يحقق المصلحة الحقيقية للناس.

وختم فضيلته بقوله: "إن ما يزعمه المتطرفون من أن الشريعة معطّلة هو خطاب مضلل لا يمت لحقيقة الإسلام بصلة، فالإسلام دين رحمة، والشريعة جاءت لتحقيق الخير للناس كافة، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يعقلون دينهم فهمًا صحيحًا، وأن يرزقنا نور البصيرة، وأن يجعلنا من الدعاة إلى الحق والخير."

 

المنهج النبوي قدَّم أنموذجًا عمليًّا في إعداد القيادات الشابة وإسناد المسؤوليات الكبرى إليها-المؤسسات الدينية مطالَبة بتأهيل الشباب أخلاقيًّا وفكريًّا وتعزيز وعيهم بالتحديات العالمية المعاصرة-إشراك الشباب في المبادرات الفكرية والاجتماعية وترسيخ قيم الوسطية والتعايش ضروري لبناء المجتمعات-الخطاب الديني والإفتائي ينبغي أن يوجِّه طاقات الشباب نحو العمل والإنتاج والاستفادة من التحول الرقمي-بناء جسور الحوار بين الأجيال يعزز الثقة بين الشباب والمؤسسات الدينية ويرسخ الانتماء الوطني


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى الشعب المصري، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، بحلول شهر رمضان المبارك، سائلا المولى سبحانه أن يجعله شهر أمن وأمان وسلم وسلام على مصرنا العزيزة وسائر بلاد المسلمين، وأن يعيده على الإنسانية جمعاء بالخير واليمن والبركات.


أكد الدكتور طارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى بدار الإفتاء المصرية أن الصوم مشروع متكامل لإعادة تشكيل الإنسان؛ لأن النصوص الشرعية بينت أن الصوم ليس مجرد شعيرة جسدية بل تجربة تربوية وروحية وأخلاقية تُعيد ترتيب علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالعالم من حوله.


يتوجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور؛ للمشاركة في أعمال القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026، التي تُعقد بالتعاون بين رئاسة الوزراء الماليزية ورابطة العالم الإسلامي، تحت شعار «القادة الدينيون وتمكين الشباب .. تعزيز التعايش والوئام المجتمعي».


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الأحد، احتفال الجامع الأزهر الشريف، بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، وذلك في أجواء إيمانية عامرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31