13 أبريل 2025 م

خلال كلمة فضيلته بندوة "مكافحة ومناهضة حرب الشائعات" بمديرية التربية والتعليم بمحافظة شمال سيناء، مفتي الجمهورية يؤكد: - حروب الشائعات أخطر وأعظم أثرًا من الحروب المادية.

خلال كلمة فضيلته بندوة "مكافحة ومناهضة حرب الشائعات" بمديرية التربية والتعليم بمحافظة شمال سيناء، مفتي الجمهورية يؤكد: - حروب الشائعات أخطر وأعظم أثرًا من الحروب المادية.


ألقى فضيلة أ.د نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- كلمة تحت عنوان: "مكافحة ومناهضة حرب الشائعات"، خلال الندوة التي نظمتها مديرية التربية والتعليم والتعليم الفني بمحافظة شمال سيناء، وذلك برعاية اللواء دكتور خالد مجاور.. محافظ شمال سيناء، وبحضور الأستاذ أمين الدسوقي.. ممثل وزارة التربية والتعليم، والأستاذ حمزة رضوان.. مدير مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء، وفضيلة الشيخ: مصباح أحمد العريف.. رئيس الإدارة المركزية لمنطقة شمال سيناء الأزهرية، وفضيلة الشيخ: محمود مرزوق.. وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة شمال سيناء.
وقد استهل فضيلته كلمته بالترحيب بالحاضرين، موجهًا الشكر للسيد الوزير: محمد عبد اللطيف.. وزير التربية والتعليم، وأسرة مديرية التربية والتعليم بمحافظة شمال سيناء، حيث تأتي هذه الندوة في إطار جهود فضيلة مفتي الجمهورية لتعزيز الوعي الديني والثقافي والمجتمعي في شتى المجالات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وأكد فضيلة المفتي أن هذا اللقاء يناقش موضوعًا من الموضوعات المهمة، حيث ترجع تلك الأهمية لعدة أمور.. فحرب الشائعات أخطر من الحرب المادية، فالحرب المادية آثارها محدودة، أما الشائعات فهي أشد فتكًا؛ لأنها إذا تمكنت من الإنسان وصارت مبدأ ومسلكًا له، قضت على الأخضر واليابس، فضلًا عن أنها تقضي على الجوانب المادية والروحية، بل إن الحرب المادية يمكن العمل على معالجة آثارها، أما حرب الشائعات فأثرها خطير وجرحها عميق، بل ربما تمر السنون ولا يستطيع الإنسان أن يقضي على تلك الآثار، خصوصًا وأن هذه الشائعات قد تصل إلى الدين أو النفس أو العرض أو الاقتصاد أو البنيان والعمران، موضحًا أن مروج تلك الشائعات يتخذ من الأدوات والمرغبات لترويج هذه الشائعات دون أن ينظر إلى المشروع وغير المشروع من تلك الأدوات والوسائل. 
وإننا عندما نتحدث عن الشائعات نتأكد أننا أمام حرب، وأن الدول والأمم والمجتمعات تعمل على مواجهة تلك الحروب وفق الأدوات والأساليب التي تتناسب معها، حتى تستطيع أن تواجه هذه الحروب بما يناسبها.
وأوضح فضيلته أننا ونحن نتحدث اليوم مع أبنائنا وبناتنا الذين ننظر إليهم نظرة فخر وإجلال، وننتظر منهم المزيد -نريد أن يكون الحديث معهم عن حرب الشائعات التي ربما تقلل من شأن الماضي، ومن قيمة الحاضر، ولا تعبأ بالمستقبل، ومعنى هذا أننا إذا لم نهتم بالماضي وننظر نظرة إجلال للحاضر، ونقرأ المستقبل ونعمل على الاستعداد له، فإن ذلك يؤدي إلى إيجاد شخصيات ممسوخة الهوية، وعقول فارغة، مشيرًا إلى أنه ربما نقع فيها بقصد أو بدون قصد، ونعمل على ترويجها بدافع منفعة أو بدافع التنمر أو السخرية أو الحسد والغيرة.
وأضاف فضيلة المفتي أن حروب الشائعات يُنظر إليها من خلال الدول القوية على أنها أعظم تأثيرًا من الحروب الفعلية، ولعل التاريخ يبين لنا: كيف أن أممًا ودولًا أزيلت، وكيف أن حضارات قُضي عليها بسبب شائعة، والتي قد تكون فكرة أو كلمة أو خبرًا يتناقله المجتمع دون أن يكون له رصيد من الحق أو أساس من الصحة، مبينًا أننا أمام أحد الأمراض الخطيرة التي تظهر في المجتمعات خصوصًا بين الشباب، فالشائعة لا تتوقف عند حد الاتهام في العرض أو الدين أو الكرامة، وإنما تتجاوز ذلك إلى مقدرات الدول وقدراتها ومكانتها، أو التشكيك في النوايا والمراد وما هو بداخل كل إنسان فينا، دون أن يكون هناك شاهد أو بينة أو تثبُّت من تلك الأخبار.
وبيَّن فضيلته أن الشرائع السماوية بشكل عام، والشريعة الإسلامية بشكل خاص -تحذر من الشائعة، وتبين قبح هذه الأفكار الكاذبة التي يكون القصد منها حصد الكرامة، والتطاول على العرض، والتنمر على الناس، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}، مؤكدًا أن المسلم الحقيقي هو الذي يُنصت جيدًا، ثم يتثبَّت من هذه الأخبار، وأن المروءة تقتضي الستر وعدم الخوض في عرض الناس، فنحن أمام مسألة خطيرة نحتاج أن نترفع عنها، فالشائعة سهلة الوصول الآن نتيجة هذه المنصات الإلكترونية، والتي تعمل على سلب الشعوب أثمن ما تملكه، وأعز ما تستند إليه، وهي الكرامة والشرف عن طريق بث الأخبار الكاذبة من خلال الأفراد والجماعات التي لا ترعى لله عز وجل حرمةً، ولا للإنسانية كرامة.
وشدد فضيلته على أن خطورة الشائعة لا تتوقف على حد الأفراد والمجتمعات، وإنما تمتد لتمثل خطورة على الأمن القومي، عن طريق التشكيك في مقدرات الدولة أو اقتصادها، بل قد تؤدي إلى قتل الناس ماديًّا ومعنويًّا، والخروج عن الأعراف والقيم النبيلة والأخلاق الرفيعة، والتطاول على الأنفس، وأن الواجب علينا أن نتثبت من كل ما نسمع ولا نتحدث بكل ما نسمع، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع))، وأن أسباب الشائعات تتمثل في: ضعف الإيمان، والأمراض النفسية التي يعاني منها مروج الشائعة، والضعف العقلي وقلة الوعي العلمي.
وأشار فضيلة المفتي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن لنا الغاية المثلى التي جاء بها ومن أجلها، فقال صلى الله عليه وسلم: ((إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق))، ومن صالح الأخلاق ضبط هذا اللسان، ومن بين ما نهى الله عنه الكلمة الخبيثة، والشائعة من جملة الكلمات الخبيثة التي تؤدي إلى صد الناس عن دين الله عز وجل، وتتبع عورات الناس، والبحث عن زلاتهم، والسعي في تدمير الدول والانتقاص من مقدراتها والتحقير من قدر الشعوب، فنحن أمام حرب علينا أن نواجهها بالتثبت من الأخبار، ونقل المعلومة من مصادرها الصحيحة، وضرورة التفكر والتدبر فيما يلقى أمامنا من أخبار، والرقابة الذاتية، ثم التخلق بأخلاق الدين خصوصًا عند التعامل في المنصات الإلكترونية.
وحذر فضيلته من بعض الشائعات التي تروجها المنصات الإلكترونية والتي تعمل على تغيير الحقائق، كجعل القدس عاصمة لإسرائيل، أو تلك التي تقلل من الحضارة العربية والإسلامية، أو تلك التي تنكر دور الحضارة المصرية القديمة، أو الترويج لتلك المصطلحات البراقة، كمصطلح الحرية التي يروج لها البعض وأن الإنسان حر، وأن القيود التي تفرض على الشاب أو الفتاة من الأسرة أو المدرسة أو المجتمع أو الدين، ما هي إلا قيود تتنافى مع العقل والمبدأ الإنساني، وهذه كلها شائعات ينبغي مواجهتها والعمل على وأدها. 
هذا وقد أشاد أ. حمزة رضوان.. وكيل وزارة التربية والتعليم بشمال سيناء بالدور الذي تلعبه دار الإفتاء المصرية في عقد الندوات الحوارية التي تعمل على تثقيف طلابنا، ونشر الوعي الديني، والقضاء على الفتن في المجتمع، وتعزيز الفكر الإسلامي المعتدل.
كما أعرب أ. أمين الدسوقي.. ممثل وزارة التربية والتعليم عن سعادته البالغة بزيارة المحافظة، وشكره وتقديره لفضيلة مفتي الديار المصرية، مشيرًا إلى أن هذا الحوار هو الخامس لفضيلة المفتي بمحافظات الجمهورية، مما يعود بالنفع على أبنائنا وبناتنا من الطلاب، ويجعلهم مدركين لما يدور في المجتمع.

يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجومَ المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي في سان دييجو، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، مؤكدًا أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها الشرائع السماوية كافة، وأن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العزَّل أعمالٌ همجية تتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، وفدَ الكنيسة الأسقفية المصرية برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة؛ وذلك لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن باب الصفات الإلهية من أدق أبواب العقيدة وأعظمها أثرًا، وأن التأويل الصحيح يمثل ضرورة علمية ولُغوية وشرعية لصيانة النصوص وحسن فهمها وحماية العقيدة الإسلامية، موضحًا أن التعامل مع النصوص الشرعية ينبغي أن يقوم على منهج علمي راسخ يجمع بين دلالات الوحي، وقواعد اللغة العربية، ومقاصد الشريعة، بما يحفظ النصوص من التحريف وسوء الفهم، ويحول دون الانزلاق إلى الغلو أو التشبيه أو التعطيل.


الادخار والإنتاج والقصد في الإنفاق مبادئ أصيلة في الإسلام وليست حلولًا مؤقتة للأزمات-إعداد موازنة للأسرة والتمييز بين الموازنة والميزانية يحمي الأسرة من العجز والاضطرابات المالية-تنمية مصادر الدخل والاستثمار في المهارات والعمل من أهم وسائل تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسرة-التحذير من الإسراف والاستدانة وتقليد الآخرين في الإنفاق حفاظًا على مستقبل الأسرة المالي


رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:•دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا بالمرأة المسلمة وتدعم دورها المحوري في بناء المجتمع-لدينا استراتيجية شاملة لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا لمواجهة تحديات العصر-وفرنا منظومة متكاملة من قنوات الفتوى تضمن للمرأة السرية والمرونة في الحصول على الفتوى بما يدعم وعيها الديني والأسري-العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل تقوم على العدل والتعاون.. والدار تتفاعل مع احتياجات المرأة المعاصرة وفق الضوابط الشرعية-نعمل على تفكيك الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم المتعلقة بمكانة المرأة في الإسلام، ولدينا منظومة متكاملة لدعمها فقهيًّا وفكريًّا-مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يؤدي دورًا رياديًّا في حماية الكيان الأسري وتأهيل المقبلين على الزواج


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يوليو 2026 م
الفجر
4 :32
الشروق
6 :11
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 51
العشاء
9 :19