16 أبريل 2025 م

في لقاء ثري ومثمر .. مفتي الجمهورية يلتقي رئيس جامعة محمد بن زايد لبحث سُبل التعاون ويعلنان عن مشروعات استراتيجية في مجالات الفتوى والتأهيل والبحث العلمي

في لقاء ثري ومثمر .. مفتي الجمهورية يلتقي رئيس جامعة محمد بن زايد لبحث سُبل التعاون ويعلنان عن مشروعات استراتيجية في مجالات الفتوى والتأهيل والبحث العلمي

في إطار مشاركة فضيلته في المؤتمر الدولي "المواطنة والهُويَّة وقيم العيش المشترك"، الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبو ظبي بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين وقادة المؤسسات الدينية، التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- بمعالي الدكتور خليفة الظاهري، رئيس جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في لقاء مهم شكَّل محطة رئيسية لتعزيز التعاون المشترك بين المؤسستين الدينيتين والعلميتين.

وقد استعرض فضيلةُ المفتي خلال اللقاء الجهودَ الحثيثة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في مجال تجديد الخطاب الديني، وترسيخ مفاهيم التعايش والتعددية، ومكافحة الفكر المتطرف، بالإضافة إلى المبادرات الريادية التي تطلقها الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم في سبيل دعم الفتوى الرشيدة وتبادل الخبرات بين المفتين على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد فضيلته أن الفتوى لم تعد مسألة محلية فحسب، بل أصبحت ذات أبعاد إنسانية تتطلب مقاربات شمولية تتكامل فيها العلوم الدينية مع العلوم الاجتماعية والإنسانية، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء تسعى دومًا إلى مدِّ جسور التواصل مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية الرصينة التي تشاركها الأهداف ذاتها في بناء وعي عالمي يقوم على السلام والرحمة والعدل.

من جانبه، ثمَّن معالي الدكتور خليفة الظاهري مشاركة فضيلة المفتي في أعمال المؤتمر، مؤكدًا أن وجود فضيلته يُعد قيمة مضافة كبيرة وركيزة أساسية لإنجاح النقاشات حول الهُويَّة والمواطنة والعيش المشترك. وأشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية كمرجعية أولى للفتوى في العالم الإسلامي، ذات مصداقية واسعة وامتداد مؤسسي عميق.

كما قدَّم الدكتور الظاهري عرضًا موسَّعًا حول جهود جامعة محمد بن زايد في تعزيز البحث العلمي والدراسات التطبيقية المتخصصة في مجالات الفلسفة الإسلامية، وعلوم الاجتماع الديني، والدراسات الحضارية، فضلًا عن المشاريع الثقافية والمبادرات العالمية التي تنفذها الجامعة لتعزيز قيم السلام والحوار.

وقد شهد اللقاء توافقًا كبيرًا في الرؤى بين الجانبين، تُوِّج بالاتفاق على حُزمة من المبادرات والمشروعات الطموحة التي تعكس تطلع المؤسستين إلى بناء تعاون مؤسسي عميق ومثمر.

ومن أبرز ما تم الاتفاق عليه: الإعداد لعقد مؤتمر دولي مشترك يتناول العلاقة بين الفتوى والعلوم الاجتماعية والإنسانية، بما يُسهم في ربط الاجتهادات الشرعية بسياقات الحياة المعاصرة، ويعزز التكامل بين المرجعية الدينية والرؤى العلمية الحديثة.

كما اتفق الطرفان على إقامة ملتقًى سنوي حول "فقه التعايش"، يُعقد بمناسبة تأسيس مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ليكون منبرًا فكريًّا يعالج قضايا العيش المشترك في ضوء الفقه الإسلامي وتجديد أدواته.

وفي سياق التعاون العلمي والتأهيلي، تم التوافق على إطلاق عدد من المشروعات البحثية المشتركة في مجالات تتقاطع فيها الفتوى مع قضايا المجتمع والإنسان، فضلًا عن توقيع مذكرة تفاهم بين دار الإفتاء المصرية وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، يُنتظر توقيعها رسميًّا خلال زيارة مرتقبة لمعالي الدكتور خليفة الظاهري إلى مقر الدار في القاهرة، وتتضمن المذكرة أطر التعاون البحثي وتبادل الخبرات وعقد الفعاليات العلمية المشتركة.

كما تم الاتفاق على تصميم برامج تدريبية متخصصة لتأهيل المفتين، يشرف عليها خبراء من الجانبين، وتستهدف الارتقاء بقدرات المفتين، بما يواكب التحديات الراهنة في مجتمعاتنا ويعزز من كفاءة الخطاب الإفتائي عالميًّا.

وقد عبَّر الطرفان عن سعادتهما بهذا اللقاء المثمر الذي يعكس عمق العلاقات بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، خاصة في المجال الديني والفكري، وحرصهما على بناء تعاون مؤسسي دائم بين دار الإفتاء وجامعة محمد بن زايد بما يحقق أهداف السلام والاستقرار المجتمعي.

واختُتم اللقاء بتأكيد الجانبين على أن هذه الشراكات ستفتح آفاقًا جديدة في العمل المشترك على المستوى الدولي، وستُسهم في تعزيز منظومة الإفتاء وتطوير أدواتها بما يتواكب مع التحديات المعاصرة، وبما يخدم المجتمعات المسلمة في شتى بقاع الأرض.

عُقِد بمركز التدريب في دار الإفتاء المصرية امتحان القبول للالتحاق بالبرنامج التدريبي الدائم للوافدين (دفعة رقم 20) لعام 2026م، حيث تقدَّم للالتحاق بالبرنامج 130 طالبًا يمثلون 27 دولة، وذلك في إطار حرص الدار على تأهيل الكوادر العلمية من الوافدين، وإعدادهم للإسهام في خدمة مجتمعاتهم علميًّا وإفتائيًّا.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال وزارة الأوقاف بليلة النصف من شعبان، بمسجد الإمام الحسين، بمدينة القاهرة، بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


ينعي فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلة أ.د. موسى فرحات الزين، أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة جامعة الأزهر بالمنصورة، الذي رحل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة علمية حافلة بالعطاء وخدمة العلم وطلابه.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد المهندس، خالد هاشم، وزير الصناعة في وفاة والدته الكريمة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37