27 مايو 2025 م

مستشار مفتي الجمهورية من باكو: - الفتوى الرشيدة أصبحت منبرًا عالميًّا لتصحيح المفاهيم المغلوطة وردع التطرف وتحطيم الصور النمطية عن الإسلام

مستشار مفتي الجمهورية من باكو:  - الفتوى الرشيدة أصبحت منبرًا عالميًّا لتصحيح المفاهيم المغلوطة وردع التطرف وتحطيم الصور النمطية عن الإسلام

أكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الجمهورية والأمين العام للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفتوى الرشيدة أصبحت اليوم إحدى أهم الأدوات الفكرية والدينية لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا والتطرف، مشيرًا إلى أن مؤسسات الإفتاء المعتدلة – وفي مقدمتها دار الإفتاء المصرية – تلعب دورًا محوريًّا في تصحيح الصورة الذهنية المغلوطة عن الإسلام والمسلمين.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثالث المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو يومي 26 و27 مايو 2025، تحت عنوان: "الإسلاموفوبيا في دائرة الضوء: كشف الانحيازات وتحطيم الصور النمطية"، والتي استهلها بنقل تحيات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى المشاركين في المؤتمر، معربًا عن دعائه الصادق بأن تُكلَّل جهودهم بالنجاح والتوفيق في خدمة السلم والتفاهم الإنساني ومواجهة موجات الكراهية والتشويه.
وأوضح الدكتور نجم أن عالم اليوم يموج بتحديات متسارعة، تصاعدت فيها موجات الكراهية والتحريض ضد الإسلام، مشددًا على أن الحاجة باتت مُلحَّة إلى خطاب ديني رشيد وفتاوى معتبرة تُعلي من قيم التعايش وتُواجه الأفكار المتطرفة بمنهج علمي رصين. وأضاف: "لم تعد الفتوى مجرد بيان حكم شرعي، بل غدت منبرًا عالميًّا لتصحيح المفاهيم المغلوطة، ووسيلةً فاعلة لردع التطرف وتفكيك الصور النمطية عن الإسلام".
وأشار إلى أن الجماعات المتطرفة أساءت استخدام الفتوى في السنوات الماضية، ما ساهم في تعزيز خطاب الكراهية، وتغذية نزعات الإسلاموفوبيا في الشرق والغرب على حد سواء، مؤكدًا أن الفتاوى الصادرة عن المؤسسات الدينية المعتدلة باتت اليوم تمثل حصنًا فكريًّا لحماية المجتمعات من الانجراف وراء هذه التيارات.
وتحدث الدكتور نجم عن الدور المحوري لدار الإفتاء المصرية بوصفها مرجعية كبرى في العالم الإسلامي، مشيرًا إلى أنها لا تكتفي بالإجابة عن تساؤلات المسلمين داخل مصر، بل تمتد خدماتها إلى الجاليات الإسلامية في مختلف القارات من خلال فتاواها المترجمة وإصداراتها المؤسسية المتخصصة، مما جعلها قِبلة للباحثين عن الرأي الشرعي الرصين والموثوق.
كما استعرض جهود مرصد دار الإفتاء للفتاوى التكفيرية، الذي يقوم برصد وتحليل وتفنيد خطاب الجماعات المتطرفة، ومتابعة تحولات الفكر المتشدد، مؤكدًا أن هذا الدور الاستباقي يسهم بفعالية في حماية المجتمعات، ونشر الفهم الصحيح للإسلام.
وفي ذات السياق، سلَّط الضوء على جهود الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تحتضنها مصر، والتي تسعى إلى تنسيق جهود المؤسسات الإفتائية المعتدلة حول العالم في مواجهة الإسلاموفوبيا، من خلال تعزيز الحوار، وتبادل الخبرات، وتوحيد المواقف، والتعاون مع الهيئات الدولية.
ونوَّه الدكتور نجم بأن مصر، من خلال دار الإفتاء والأمانة العامة، تقود عددًا من المبادرات العالمية البارزة، مثل إصدار مواثيق دولية للتسامح، وتفعيل منصات للحوار بين الأديان والثقافات، والتعاون مع منظمات كبرى كالأمم المتحدة واليونسكو، لمجابهة خطاب الكراهية والعنصرية.
وفي ختام كلمته، دعا الدكتور نجم إلى اعتبار تفعيل الفتوى الرشيدة ودعم مؤسساتها المعتدلة أولوية دولية، مؤكدًا أن "الإسلاموفوبيا لم تعد مجرد قضية دينية، بل باتت ظاهرة تهدد الاستقرار العالمي وتتطلب تكاتفًا دوليًّا حقيقيًّا لترسيخ قيم التعايش، ونشر الفهم الرشيد للإسلام، وتحقيق السلام المجتمعي المنشود".


 

طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة تعريفية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى عدد من إدارات الفتوى بالدار، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، بهدف تعريف المشاركين بطبيعة العمل المؤسسي داخل الدار، وآليات التنسيق بين الإدارات المختلفة في إعداد الفتاوى وإصدارها.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32