الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
29 يوليو 2025 م

خلال كلمة فضيلته في الملتقى البيئي الثاني للتنمية المستدامة بجامعة بنها.. مفتي الجمهورية يؤكد: البيئة ليست شأنًا خاصًا بأتباع ديانة دون أخرى

خلال كلمة فضيلته في الملتقى البيئي الثاني للتنمية المستدامة بجامعة بنها.. مفتي الجمهورية يؤكد: البيئة ليست شأنًا خاصًا بأتباع ديانة دون أخرى

قال فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم-، إن أعظم مقومات الحياة التي تقوم عليها الحضارة الإنسانية تتمثل في الماء، والغذاء، والطاقة، فهي الركائز الثلاث التي من دونها لا يمكن أن تستمر الحياة ولا أن يبنى عمران.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها فضيلته في الملتقى البيئي الثاني للتنمية المستدامة بجامعة بنها تحت عنوان: "من الندرة إلى الاستدامة: تحديات وحلول"، والتي جاءت ضمن جلسة حوارية أدارها كل من المهندس أيمن عطية محافظ القليوبية، الدكتور ناصر الجيزاوى رئيس جامعة بنها،

وأشار فضيلة مفتي الجمهورية إلى أن الحديث عن الطاقة المتجددة والموارد الطبيعية يعيد إلى الأذهان واقعًا مؤلمًا تعاني فيه بعض الشعوب من الفقر المائي والجفاف، نتيجة اعتداءات صارخة على الأرض والبيئة، ما يتطلب وعيًا حقيقيًا بقيمة ما نملك من نعم، موضحًا أن البيئة ليست مجرد إطار نعيش فيه، بل هي أساس وجود الإنسان، وقد خلق الله الإنسان وكرمه وسخر له ما في السماوات والأرض، لكنه – للأسف – بات في كثير من الأحيان يتعامل بجحود مع هذه النعمة، مخالفًا مقتضى قانون التسخير الإلهي، وهذا ما يستدعي فهما سليما لهذا القانون، يقوم على الحفاظ على البيئة، وانتقال الموارد من جيل إلى جيل دون إسراف أو تبذير، واستشهد فضيلته بقول الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31]، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جارٍ".

وشدد فضيلة المفتي على أن مسؤولية الحفاظ على البيئة ليست قاصرة على أتباع دين معين، بل هي تكليف إنساني شامل، لقوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}، مضيفًا أن الأزمة البيئية الراهنة تعكس فجوة عميقة بين ما أراده الله للإنسان من عمارة الأرض، وما آل إليه سلوكه من تدمير واستهلاك مفرط، فالإنسان اليوم  أمام تحديين كبيرين: دوام العمل، وحسن العمل، إذ لا ينفصل الإيمان عن العمل، ولا تنفصل العبادة عن حماية الموارد الطبيعية والوفاء بحقوق الأجيال القادمة.

وفي هذا الإطار، استعرض فضيلة المفتي جهود دار الإفتاء المصرية في دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن المؤسسة الدينية لعبت دورًا رياديًا في تعزيز الوعي الديني البيئي، من خلال إصدار فتاوى متنوعة شملت قضايا مثل حكم تلويث المياه، والإسراف في الماء أثناء الوضوء، وإعادة تدوير المخلفات، والتعدي على شبكات المياه، والأغذية المعدلة وراثيا، وقد سعت الدار إلى ترجمة هذه الفتاوى إلى مبادرات مجتمعية وتعاونات مؤسسية ملموسة، حيث تم مناقشة سبل إطلاق حملات توعوية وطنية مستمرة لترشيد استهلاك المياه، كما أشار فضيلة المفتي إلى مشاركة دار الإفتاء في فعاليات بيئية متعددة، من أبرزها مؤتمر جامعة النيل بالتعاون مع مؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة" في يونيو 2025، حيث أكد فضيلته في كلمته أن قضايا البيئة لم تعد ترفا فكريا ولا اهتمامًا نخبويا، بل باتت من صميم قضايا الأمن الإنساني والوجود الكوني، داعيًا إلى الاعتدال في الاستهلاك والحفاظ على الموارد، بما يحقق مبدأ الاستدامة القائم على العدل والمسؤولية.

وعلى المستوى الدولي، أوضح فضيلة المفتي الدور الذى تقوم به الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التابعة لدار الإفتاء المصرية، في دعم مسار التنمية المستدامة، فقد أصدرت خلال عام 2021 عددًا من أعداد نشرتها "جسور" تحت عنوان: "الشريعة والتنمية المستدامة"، كما عقدت مؤتمرها العالمي السابع في عام 2022 تحت عنوان: "الفتوى وأهداف التنمية المستدامة"، بمشاركة علماء ومفتين من 91 دولة، وحضور ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، في خطوة تؤكد التزام المؤسسة الدينية بالربط بين القيم الدينية والأهداف البيئية العالمية

وفي ختام أعمال الملتقى، أوصى فضيلة المفتي بمجموعة من التوصيات العملية التي تدعم دمج البعد الديني في السياسات البيئية، ومن أبرزها: تعزيز الوعي الديني والوطني بترشيد استهلاك الموارد، وإطلاق برامج توعية مجتمعية بالشراكة بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية، ودعم المبادرات الوطنية والدولية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، وخاصة ما يرتبط بالأمن المائي والغذائي والطاقة النظيفة، مع الدعوة إلى إدماج مفاهيم الاستدامة البيئية في المناهج الدراسية والخطب الدينية لبناء جيل واعٍ يقدر النعمة ويحافظ عليها، كما أكد فضيلته على أهمية تفعيل الفتاوى الشرعية الصادرة عن دار الإفتاء المصرية بشأن قضايا البيئة، وتحويلها إلى مبادرات ميدانية وحملات عملية تخدم المجتمع وتدعم جهود التنمية، مع دعم الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة وإعادة التدوير، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية في المؤسسات العامة والخاصة، وتبني سياسات للحوكمة البيئية تعزز الشراكة بين المؤسسات الدينية والعلمية.

وفي لفتة تقدير وعرفان قام الأستاذ الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، بإهداء درع الجامعة إلى فضيلة مفتي الجمهورية؛ تقديرًا لجهوده المشهودة في تنمية الوعي الديني والثقافي والمجتمعي لدى طلاب الجامعات، ودوره في ترسيخ التكامل بين العلم والدين في معالجة القضايا المعاصرة.

شهد الملتقى حضور عدد من الشخصيات البارزة من بينهم الأستاذ الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها والأستاذ الدكتور السيد فودة نائب رئيس الجامعة لشؤون البيئة وخدمة المجتمع والمهندس أيمن عطية محافظ القليوبية والأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف والأستاذ الدكتور أيمن فريد ابوحديد وزير الزراعة الأسبق الأستاذ الدكتور على شمس الدين رئيس جامعة بنها السابق ولفيف من نواب رؤساء الجامعات وعمداء ووكلاء وأعضاء هيئة التدريس بجامعة بنها وعدد من الطلاب إضافة إلى جمع من القيادات الأكاديمية والباحثين والمهتمين بالشأن البيئي

أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026، في إطار جهود الرصد والمتابعة والتحليل للعمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق حول العالم خلال الشهر، وما تكشف عنه من أنماط متكررة في طبيعة العمليات والأهداف والأسلحة المستخدمة، إلى جانب رصد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور سليم علوان الحسيني، الأمين العام لدار الفتوى في أستراليا، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30