12 أغسطس 2025 م

خلال كلمته بمؤتمر الإفتاء العالمي.. مستشار الرئيس الفلسطيني: الفتوى ليست مجرد أحكام شرعية، لكنها موقف يغير الواقع ويحرك الإنسانية نحو السلام

 خلال كلمته بمؤتمر الإفتاء العالمي.. مستشار الرئيس الفلسطيني:  الفتوى ليست مجرد أحكام شرعية، لكنها موقف يغير الواقع ويحرك الإنسانية نحو السلام

قال الدكتور محمود صدقي الهباش -قاضي قضاة فلسطين، ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية-: إن الفتوى ليست مجردَ أحكام شرعية أو إخبارًا عن دليلٍ فقهي، لكنها قبل كل شيءٍ موقفٌ يغيِّر الواقع ويوقد الإنسانية نحو السلام.

وبدأ الهباش كلمته بتحية الحضور، قائلًا: "السلام عليكم من فلسطين التي لا تعرف للسلام واقعًا رغم الألم والدمار والجوع، السلام عليكم من بيت المقدس الذي يعيث فيه الفاسدون فسادًا، السلام عليكم من غزة التي تتلوى نساؤها ألمًا ويتدور أطفالها جوعًا وينفطر قلوب رجالها كمدًا بسبب هذا الإجرام الذي فاق المدى".

وأضاف الهباش، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العاشر للإفتاء: "إن السلامَ الذي تغيِّبه جنازيرُ الدبابات أو القذائفُ التي تتساقط على رؤوس الآمنين أو على خيام مهترأة، لن يتحقق إلا بطرد المحتل وتحرير فلسطين".

وأثنى قاضى قضاة فلسطين، على موقف مصر ومن خلفها الدول العربية لاسيما الأردن، في إفساد مخطط الاحتلال، بقوله: "الأمر يحتاج إلى موقف ليمسح دموع المحزونين في فلسطين ويمسح عار القاعدين ولستم منهم، ليس هذا البلد الذي نقف على أرضه منهم، مصر الذي يحاول الصغار التطاول على دورها التاريخي، وأكثر بلد في العالم قدم مساعدات إنسانية إلى أهل غزة، أكثر من 70 % من المساعدات التي تقود الجهود رفقة أشقائها في الأردن والسعودية لتحقيق الأولويات الفلسطينية الأربع".

وتحدث الهباش، عن الأولويات الأربع بشأن القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الأولوية الأولى تتمثل في وقف العدوان شاملًا وكاملًا في الضفة وقطاع غزة، ولجم الاحتلال الذي تغول على الشعب الفلسطيني.

أما الأولوية الثانية، تتمثل في إمداد قطاع غزة بكل ما تحتاجه من ملبس ومأكل وماء، في وقت يخلو فيه القطاع من كل شيء، بقول: "في القدس درة تاج فلسطين والدنيا بأسرها، المرابطة الصامدة، تطلق دولة الاحتلال العنان لقطعان مستوطنيها الذين جاءوا من آفاق الدنيا ليعيثوا في المسجد الأقصى فسادًا".

وبخصوص الأولوية الثالثة، قال الهباش: "الأولوية الثالثة هي إفشال مخطط التهجير الذي يعمل عليه الاحتلال، ولولا موقف مصر والأردن بالذات، باعتبارهما الدولتين اللتين تحدان فلسطين، وموقف قياداتهما، فالرئيس السيسي الذي نقف احترامًا لموقفه العظيم، الذي قال: "لن نسمح بأن تكون مصر بوابة لتهجير الفلسطيني"، مُشددًا على أن هذا الموقف الحاسم الصارم، كان له الأثر الأبلغ في إفساد هذه المؤامرة، وهي أولوية إنسانية.

وعن الأولوية الرابعة قال: "إنهاء هذا الاحتلال من واقعنا عن أرض فلسطين، وقيام الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية"، متابعًا: "مع الأسف الشرعية الدولية لم تعطنا سوى دولة في جزء من هذا الوطن وقبلنا بذلك، ورغم ذلك لم يرض العدوان، ولم تنفذ قرارات الشرعية الدولية حتى الآن".

كما هاجم الهباش، جماعة الإخوان الإرهابية، بسبب خروجها ضد مصر، قائلًا: "لا يرفعون علم فلسطين وبتصريح من الإرهابي بن غفير، ولا يجرؤون على التحرك ضد الاحتلال الإسرائيلي، فضَحُوا أنفسهم وانكشفوا أمام الأمة، أما الطريق فهو معروف خلف العلماء الحقيقيين، خلف الأزهر نبراس العلم والعلماء في هذا الزمان، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها".

وعن المخرج الأساسي والحل الرئيس لإنهاء الأزمة الفلسطينية، لفت الهباش إلى أن إنهاء الاحتلال، وتطبيق القانون الدولي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في تقرير دولته ومصيره -هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام.

واختتم الهباش كلمته، قائلًا: "فلسطين قادمة بعز عزيز أو ذل ذليل، وسننعم بصلاة في المسجد الأقصى خلف مفتي فلسطين وعلى يمينه رئيس فلسطين ومعهم قادة العرب الذين نعتز بهم".

ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم عن عمر ناهز 80 عامًا.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


طرح فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حزمة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بالعلاقة الزوجية، مؤكدًا أن معالجة هذه القضايا لا تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا، وتأهيلًا واعيًا للمقبلين على الزواج، وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحفظ كرامة المرأة.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


التطرف ليس إفراطًا في التدين بل تدين بلا علم ولا منهج ولا رحمة-الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم يشيد بجهود مفتي الجمهورية في ترسيخ الوسطية وتعزيز التعاون الدولي بين المؤسسات الإفتائية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27