الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
13 أغسطس 2025 م

الإفتاء المؤسسي في زمن "الروبوت".. علماء ومتخصصون يرسمون خارطة طريق "الفتوى الرشيدة" خلال فعاليات الجلسة العلمية الرابعة بمؤتمر الإفتاء العالمي

الإفتاء المؤسسي في زمن "الروبوت".. علماء ومتخصصون يرسمون خارطة طريق "الفتوى الرشيدة" خلال فعاليات الجلسة العلمية الرابعة بمؤتمر الإفتاء العالمي

واصلت الجلسة العلمية الرابعة من المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي -رئيس الجمهورية- أعمالها وسط حضور دولي واسع من كبار علماء الشريعة والمتخصصين في الشأن الديني والتقني من مختلف دول العالم، وذلك تحت عنوان: " الذكاء الاصطناعي وتطوير

العمل المؤسسي الافتائي".

وخلال كلمته، كشف الأستاذ الدكتور أحمد سعد علي البرعي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، بأن "الأنظمة الخبيرة" تمثِّل أُفقًا واعدًا لتطوير المجالِ الإفتائي الرسميِّ ومواكبة مؤسساته للتحولات العالمية المتسارعة، إذا ما صُمِّمَت واستُخْدِمَت في إطارٍ من الضبط الشرعي والرقابة العلمية.

ودعا البرعي، عبر ورقة بحثية بعنوان: "تحولات الإفتاء الرسمي في عصر الذكاء الاصطناعي: آفاق توظيف الأنظمة الخبيرة في المجال الإفتائي بين الإمكانات التقنية والضوابط الشرعية"، إلى ضرورة استفادة الإفتاءِ الرسمي من مزايا هذه الأنظمةِ والتي يأتي في مقدمتها "السرعة والدقة" في معالجة الاستفسارات الشرعية مع تقليل نسبة الخطأ البشري، و"توحيد الفتوى" للقضاء على فوضى الفتاوى الإلكترونية.

وأوصى البحث بأهمية الاستثمار في هندسة المعرفة الفقهية والتمثيل الدلالي للفقه الإسلامي، وتحويل النصوص الفقهية الضخمة إلى هياكل معرفية منظمة قابلة للمعالجة بواسطة النظم الخبيرة، وكذلك اعتماد النموذج الهجين في النظم الخبيرة تعمل كمساعد ذكي للمفتي البشري.

من جانبه، شدد الدكتور أحمد البدوي سالم، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقليوبية - جامعة الأزهر، على أن الذكاء الاصطناعي يفرض عددًا من المخاطر والتحديات، ويثير جملةً من المشكلات الأخلاقية التي تتجاوز التخصص الدقيق للفلسفة وتبحر في الدراسات البينية والدراسات المتعددة التخصصات، موضحًا أن دراسة هذه المشكلات والتحديات تتطلب جهدًا مشتركًا بين علماء الحاسوب، والفلاسفة، والقانونيين، وعلماء الاجتماع، والقيادات الدينية.

وسلَّط الدكتور سالم، في بحثه: "مقترح لاتفاقية دُور وهيئات الإفتاء في العالم لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومواجهة الاستخدامات الضارة لتقنية المعلومات"، الضوء على المشكلات الأخلاقية والتحديات المحتملة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والمُتمثلة في: التحيز، وفقدان الاستقلالية، والخداع، والتزييف العميق، والتمييز، والاستبعاد، وعدم الكفاءة، وعدم المساواة، والأسلحة القتالية ذاتية التشغيل، والاستخدام الضار، وانتهاكات الخصوصية أو فقدانها الأمان والحماية، وفقدان الشفافية، والعواقب غير المقصودة.

وفي النهاية، أوصى البحث بضرورة التنسيق بين دُور وهيئات الإفتاء في العالم وبين السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية) التي تتبعها، ووضع السياسات والتشريعات القانونية لحماية البلاد من مخاطر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحقيق التكاملية بين مؤسسات الدولة للحدِّ من الاستخدام الضار لتقنية المعلومات، وكذلك عقد بروتوكولات تعاون بين دور وهيئات الإفتاء وبين قطاع الأعمال المعني بالتطبيقات الذكية والكليات والمعاهد التعليمية والعلمية المُهتمة بعلوم الحاسب الحديثة والذكاء الاصطناعي.

بدورها، تقول الدكتورة نشوى أنور رضوان، مدرس الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة الأزهر في كفر الشيخ: إن دور المؤسسات الإفتائية في تعزيز الوعي الرقمي المنهجي لدى المفتين ليس مجرد إضافة، بل هو ضرورة حتمية لضمان استمرارية رسالة الإفتاء ومرجعيتها، وفاعليتها في قيادة الأمة نحو الفهم الصحيح لدينها في ظل المستجدات المتسارعة، مؤكدةً أن الفتوى الرشيدة في عصر الذكاء الاصطناعي هي ثمرة تكامل بين الأصالة الشرعية والفهم العميق لواقع التقنية والعمل الجماعي المنظم.

وأوصت الدكتورة نشوى رضوان، في بحثها المعنون بـ "أثر المؤسسات الإفتائية في تعزيز الوعي الرقمي المنهجي لدى المفتين: دار الإفتاء المصرية ومجمع الفقه الإسلامي الدولي أنموذجًا"، بأهمية دمج الوعي الرقمي ضمن المرجعية والمنهجية الفقهية للمؤسسات، وبناء جسور التواصل الفعَّال بين الفقهاء وخبراء التقنية، وتطوير برامج تدريب متخصصة للمفتين تشمل الفهم العميق للنوازل الرقمية والتعامل مع الخلاف الفقهي، وكذلك تشجيع التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الإفتائية المختلفة على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال الإفتاء الرقمي، والاستفادة من تجارب بعضها البعض في بناء الوعي الرقمي.

من جانبه، يرى الدكتور هشام ربيع إبراهيم، أمين الفتوى ومدير إدارة الفروع الفقهية بدار الإفتاء المصرية، أن التطور الرقمي له بعض الآثار غير الإيجابية في مجال الفتوى والتعامل مع النص الشرعي، حيث تظهر تحديات كبيرة في قدرة الأدوات الجديدة على استيعاب السياق والتفاصيل الدقيقة التي تتطلبها الأسئلة الفقهية، وهي مهارات يمتلكها العلماء خاصة، ضاربًا المثل ببعض مسائل الأحوال الشخصية يحتَّم فيها التواصل مباشرة مع السائل لفهم طبيعة السؤال مع جميع الأطراف المعنية فهمًا معمَّقًا للظروف والملابسات؛ وأنه في مثل هذه الحالات قد يَصدر عن أدوات التطور الرقمي استنتاجات غير دقيقة حول وقوع الطلاق.

 وأوصى الدكتور هشام ربيع، بضرورة تحسين وتطوير تصنيف الأسئلة والأرشفة الذكية في دار الإفتاء المصرية، مع العمل بتقنيات "Chatbot" في الرد على الأسئلة المتكررة، ويُزامِن ذلك تطوير "نظام مُفْتٍ مباشر" بالوسائط المتعددة (صوت/ فيديو) يعمل عبر مواعيد منتظمة، ويكون فيها إضافة ملفات تعريفية لكل أمين فتوى تتيح للمستخدم الاطلاع على مؤهلاته ومجال تخصصه، واستخدام تحليل البيانات لفهم اهتمامات الجمهور الديني.

أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بالتأهيل العلمي لأمناء الفتوى والباحثين، وتكامل العلوم الشرعية مع العلوم الحديثة، تواصل دار الإفتاء المصرية فعاليات دورتها التدريبية المتخصصة في "الفلك الشرعي" بمركز التدريب التابع لها، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، وبحضور ومشاركة نخبة من المتخصصين في علوم الفلك والأرصاد والعلوم الشرعية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30