26 أغسطس 2025 م

مفتي الجمهورية يلتقي عددًا من القادة الدينيين والجاليات المسلمة بالمسجد المركزي في محافظة بتاني بجنوب تايلاند ويؤكد: لا مخرج لهذا العالم مما هو عليه إلا بالاستماع لصوت زعماء الأديان وتنزيل قيم الشرائع والأديان من مجرد التنظير إلى التطبيق

مفتي الجمهورية يلتقي عددًا من القادة الدينيين والجاليات المسلمة بالمسجد المركزي في محافظة بتاني بجنوب تايلاند ويؤكد: لا مخرج لهذا العالم مما هو عليه إلا بالاستماع لصوت زعماء الأديان وتنزيل قيم الشرائع والأديان من مجرد التنظير إلى التطبيق

في إطار زيارته الرسمية إلى مملكة تايلاند، التقى فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بعدد من القادة الدينين والجاليات المسلمة بالمسجد المركزي في محافظة بتاني بجنوب تايلاند؛ وذلك بحضور السيد تاناوات سيريكول، سفير تايلاند لدى القاهرة، والشيخ مأمون سامأ بن داود، ممثل مجلس الإسلام الفطاني، والشيخ عبد الرزاق وانسو، إمام مسجد الفطاني، وعدد من خريجي الأزهر بمملكة تايلاند، ومبعوثي الأزهر الشريف.

تناول اللقاء دور القادة الدينيين في المجتمع وقدرتهم على بسط السلم والسلام والأمن الأمان؛ حيث أكد فضيلة المفتي أن الدين الإسلامي قد حث أتباعه على التعايش مع الآخر، وضرورة التفاعل الإيجابي معه انطلاقا من مبدأ التعارف والبر الذي تحدث القرآن الكريم عنه في قوله تعالى: {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير}، وقوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}، فالقرآن الكريم لم يجعل من اختلاف الشعوب والثقافات منطلقا للنزاع والشقاق، بل على العكس من ذلك تماما، فهذه الاختلافات تعد من وجهة النظر الإسلامية منطلقا للتعارف والتآلف والتعاون في كل ما من شأنه أن يعود بالخير على الجميع.

وأوضح فضيلته أن القادة الدينيين عليهم دور كبير في بيان موقف الأديان الصحيح نحو تعزيز الفهم السليم للتعارف والتفاهم بين الثقافات، من خلال الإيمان الكامل برسالتهم والعمل على تحقيقها في وجدان الناس، والتركيز على أن يكونوا شركاء حقيقيين في صناعة مستقبل يسوده السلام، ويظلله الوئام، ويقوم على أسس من القيم الإنسانية والروحية الراسخة، مضيفا أن القادة الدينيين عليهم أن يدركوا الدور الذي يقع عليهم من خلال الإدراك العميق لمكانتهم، واستغلال ما يتمتعون به من إمكانيات عظيمة تسهم في بناء السلام في المجتمعات وحل الصراعات والنزاعات؛ لما لهم من تأثير روحي وأخلاقي كبير في النفوس، وارتباط وثيق بمجتمعاتهم، يجعلهم في موقع فريد يؤهلهم لتوجيه النفوس، وتفعيل قيم التعايش المشترك والتسامح.

أضاف فضيلة المفتي أن من أهم السمات التي ينبغي أن يتحلى بها القادة الدينيون هي الوعي بالواقع ومراعاته عند التوجيه والإرشاد، فالدين جاء لهداية الناس وتنظيم شؤونهم وفق مقاصد الشرع ومصالح الخلق، ولا يتحقق ذلك إلا بفهم عميق لظروف الزمان والمكان وتغير الأحوال، ومن ثم يتحمل القادة الدينيون مسؤولية كبرى في توجيه الناس بما يحقق مقاصد الشريعة، التي تقوم على تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وتنقسم إلى ضروريات، وحاجيات، وتحسينيات، موضحا أن القادة الدينيين عليهم أن يدركوا هذه المراتب الثلاث ويأخذوها بعين الاعتبار عند الإفتاء، والإرشاد، وصياغة الخطاب الديني، بحيث يراعى حفظ الضرورات الخمس: الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، أولا، ثم تلبية الحاجيات التي ترفع المشقة عن الناس، وصولا إلى التحسينيات التي تكمل مكارم الأخلاق وجماليات السلوك، إن هذا الفهم المقاصدي يمنح الخطاب الديني مرونة ورشدا، ويعين القادة على التفاعل الواعي مع المستجدات، دون إخلال بالثوابت أو تفريط في المقاصد.

وأشار فضيلته إلى ضرورة إدراك طبيعة العلاقة بين الدين وغيره من العلوم في تشكيل وعي متوازن وشامل، إذ إن الدين لا يتعارض مع العلم، بل يشجع على طلبه والتفكر في سنن الكون والحياة، وقد أثبت التاريخ أن الحضارة الإسلامية ازدهرت حينما اتسق الفهم الديني مع التقدم العلمي، فكان العلماء يجمعون بين الفقه والطب، والفلك والفلسفة، وسائر المعارف.، لافتا أنه ومن هذا المنطلق، يسهم التكامل بين الدين والعلوم الإنسانية والطبيعية في تعزيز فهم الإنسان لواقعه، ويمنح الخطاب الديني أفقا أرحب للتعامل مع قضايا العصر، بعيدا عن الانغلاق أو الانبهار، مع الحفاظ على الثوابت والانفتاح على التجديد الرشيد.

وأكد فضيلة المفتي ضرورة احترام ثقافات الشعوب ومعتقداتها وحقوقها والمحافظة على أرضها وأموالها وأعراضها وابنائها باعتبار أن ذلك من مقاصد الدين الإلهي كما أن هذه المحافظة تساعد على فتح آفاق التعاون بين البشر؛ فمن حق كل أمة أن تكون لها ثقافتـها ومنظومتها الاجتماعية والسياسية والقيمية الخاصة بها والحوار المستمر بين الثقافات هو الذي يبقي عليها، ويضمن تجديدها المتواصل، ويرسخ قيم التسامح والاحترام المتبادل والتعددية الثقافية.

وختم فضيلة المفتي بالتأكيد على أنه لا بديل لهذا العالم ولا مخرج له مما هو عليه إلا بالاستماع لصوت زعماء الأديان وتنزيل قيم الشرائع والأديان من مجرد التنظير إلى التطبيق، فلا أمل لخروج العالم المعاصر من أزماته إلا بالاستنارة بهدي الدين الإلهي، كما أنزله الله تبارك وتعالى، هدى ورحمة للعالمين، لا كما يتخذه البعض وسيلة لمغانم سياسية أو تحقيق منافع شخصية أو الحصول على مكاسب مادية.

في إطار فعاليات جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عقدت اليوم ندوة فكرية تحت عنوان "المسئولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية"، بحضور نخبة من علماء الأزهر الشريف، وبمشاركة جماهيرية لافتة، تناولت واحدة من القضايا التي تواجه المجتمعات المعاصرة، خاصة في ظل اتساع منصات التواصل الاجتماعي وتزايد تأثير الخطاب التحريضي على تماسك الدول واستقرارها.


استقبل فضيلة أ.د نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الخميس، وفدًا من مجلس المحافظين بجامعة المنهاج بلاهور باكستان، برئاسة الدكتور حسن القادري، عضو المجلس؛ وذلك لبحث أوجه التعاون في المجالات العلمية بين دار الإفتاء المصرية والجامعة الباكستانية.


ماذا يفعل من سيسافر من مصر إلى السعودية لعمل عمرة غدًا الأربعاء؟ حيث سيكون هو المتمم لشهر شعبان في مصر، وهو اليوم الأول من رمضان في السعودية، علمًا بأنَّ السفر سيكون بعد الفجر.


إيمانًا بأهمية الدمج المجتمعي وتعزيز الوعي الديني في صون الكرامة الإنسانية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، ندوة بعنوان «الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم»، لمناقشة دور الفتوى الرشيدة في دعم حقوق ذوي الهمم وترسيخ مفاهيم العدل والرحمة والدمج المجتمعي،


في إطار دَورها العلمي والتوعوي ومشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية بجناحها، تحت عنوان: "الفتوى والصحة" تناولت العلاقة بين الفتوى والمسائل الطبية في ظل التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الطب والشريعة، وجمهور كبير من زوَّار المعرض،  وقد شارك في الندوة كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 فبراير 2026 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :26
الظهر
12 : 8
العصر
3:23
المغرب
5 : 50
العشاء
7 :8