26 أغسطس 2025 م

مفتي الجمهورية يزور مركز تمكين المرأة بجامعة الأمير سونغكلا. بمحافظة بتاني جنوبي تايلاند ويؤكد خلال محاضرة علمية: الإسلام قد عني بالمرأة عناية فائقة لم تحظ بها في شرع سماوي سابق

مفتي الجمهورية يزور مركز تمكين المرأة بجامعة الأمير سونغكلا. بمحافظة بتاني جنوبي تايلاند ويؤكد خلال محاضرة علمية: الإسلام قد عني بالمرأة عناية فائقة لم تحظ بها في شرع سماوي سابق

في إطار زيارته الرسمية إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، ألقى فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، محاضرة بمركز تمكين المرأة بجامعة الأمير سونغكلا فرع بتاني، وذلك بحضور السيد تاناوات سيريكول، سفير تايلاند لدى القاهرة.

قال فضيلة المفتي إن قضية المرأة تعد من أهم القضايا التي أولتها الشريعة الإسلامية موفور العناية، وذلك بناءً على نظرتها لها وإقرارها بدورها واعترافها بفضلها؛ الأمر الذي يصح القول عنه بأن الإسلام قد عني بالمرأة عناية فائقة لم تحظ بها في شرع سماوي سابق أو اجتماع إنساني تواضع عليه الناس، مضيفًا أن الإسلام كان له نظرته الخاصة وتقييمه الخاص لوضع الإنسان ككل، والمرأة على وجه الخصوص وهذه النظرة نابعة من حكمة الله تعالى في هذه الحياة «إذ اقتضت حكمته تعالى أن تتكون الحياة من زوجين مصداقًا لقوله تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (الذاريات: 49)، وهذا مفاده أن المرأة أصله وشريك رئيسي في قوام الحياة ودوامها واستمرارها، فهي المستقر، ونظام الحياة لا يقوم إلا بوجود الصنفين معًا الذكر والأنثى.

وأوضح فضيلة المفتي أن للمرأة مكانتها في الإسلام في كل منطلق من منطلقات الحياة، من خلال وحدة الأصل الإنساني؛ قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء : ١]، وقال صلى الله عليه وسلم: «أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ»، والاشتراك في المسؤولية فالمرأة كالرجل سواء بسواء فى كل شيء؛ قال تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: ١3٤] وقوله: {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر : ٤٠].

وأكد فضيلة المفتي أن الإسلام عمل على تحرير المرأة من مظالم الجاهليات القديمة والحديثة، وانتشالها من ظلم الأديان المحرفة والعادات الجائرة والأعراف الظالمة والمذاهب الفاسدة، فقد كانت الجاهليات تتشائم من ميلاد الأنثى ويضيقون بها وجعلوها إما سببًا للفقر أو العار، وحررها من الوأد أو من إمساكها ذليله مهانة، فقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه المغيرة بن شعبة "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ».

وبين فضيلته أن الإسلام نهى عن إهانة المرأة وحث على مساواتها بالذكر في المعاملة وبشر من فعل ذلك بالجنة، وذلك مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا، وَلَمْ يُهِنْهَا، وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا، - قَالَ: يَعْنِي الذُّكُورَ - أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ»، بل جعل الله تعالى ميزان التفاضل بين البشر جميعًا التقوى والعمل الصالح دون نظر إلى الجنس أو اللون أو العرق، مشيرًا إلى أن الإسلام أحاطها بالرعاية والاهتمام عبر مراحل حياتها المختلفة بنتًا وأختًا وأمًّا وزوجًا.

واختتم فضيلة المفتي بالتأكيد على أن الإسلام قد أنصف المرأة ايما إنصاف فقد حافظ على حياتها وأقر بحقوقها واعترف بفضلها وملّك المرأة حقوقًا سبقت بها نظيراتها في العالم بأربعة عشر قرنًا من الزمان، ملكها حق الإرث، وحق التعليم، وحق اختيار الزوج، وجعل لها ذمة مالية مستقلة عن زوجها، تتصرف فيها تصرف المالك في ملكه الخالص، مع الاحتفاظ باسم عائلتها حتى لا تذوب شخصيتها في شخصية شريكها، وساوى بينها وبين الرجل في التكاليف وتحمل المسؤولية.

بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الأستاذ قمر الدعبوسي، مدير العلاقات العامة بمجلة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة عمل مشرفة قضاها في رحاب الأزهر الشريف، وإسهامٍ مخلص في أداء رسالة مجلة الأزهر العلمية والثقافية، وقد لمسنا فيه عن قرب صدق الانتماء إلى الأزهر، والإخلاص في العمل، وحسن المعاملة، وحرصه الدائم على أداء واجبه على الوجه الأكمل.


يُعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وعظيم تقديره لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على اطمئنان فضيلته على حالته الصحية، مؤكدًا أن هذه المشاعر النبيلة إنما تُجسِّد ما عُرِف عن فضيلة الإمام الأكبر من أصالة المشاعر وصدق المواقف، وهي معانٍ تتجلّى في مواقفه الإنسانية المعهودة.


يدين مركز سلام لدراسات التطرف، التابع لدار الإفتاء المصرية، بأشد العبارات، الاعتداء الوحشي الذي استهدف مواطنًا مسلمًا في ولاية يوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن هذه الجريمة تمثل امتدادًا خطيرًا لتنامي جرائم التطرف والعنف المرتبطة بالإسلاموفوبيا، وتعكس الآثار الكارثية لخطابات التحريض والكراهية التي تستهدف المسلمين في عدد من المجتمعات.


الزواج الناجح شراكة حقيقية تقوم على المودة والرحمة والسكن-حسن اختيار شريك الحياة أهم قرار في حياة الإنسان-الحب الحقيقي ينمو بالعِشرة وحسن المعاملة وليس بالإعجاب المؤقت.-المودة إذا ضعفت جبرتها الرحمة وبهما تستمر الحياة الزوجية.-نحذِّر من تجاهل الإشارات التحذيرية بدافع المشاعر أثناء مرحلة الاختيار-التوافق النفسي والأخلاقي والديني وتحمُّل المسؤولية أهم معايير الاختيار-وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت سببًا في ضعف التواصل الأسري وفقدان الأبناء للذكاء العاطفي.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، واصلت دار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لمجموعة من الدارسين الماليزيين بجامعة الأزهر الشريف، من خلال برنامج علمي يجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بمتغيرات الواقع والتطورات التقنية والإعلامية المؤثرة في صناعة الفتوى، وتناولت المحاضرات العلاقة بين النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة، والتحديات التي تفرضها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على تداول الفتاوى، وتجربة دار الإفتاء المصرية في التحول الرقمي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد الدارسين للتعامل مع القضايا الإفتائية المعاصرة وفق منهج يجمع بين سلامة التأصيل وحسن التنزيل ومراعاة مقتضيات العصر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أغسطس 2026 م
الفجر
5 :1
الشروق
6 :31
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 19
العشاء
8 :39