15 سبتمبر 2025 م

ثلاث محاضرات علمية في اليوم الأول لبرنامج دار الإفتاء التدريبي للباحثين الماليزيين حول منهجية الفتوى

ثلاث محاضرات علمية في اليوم الأول لبرنامج دار الإفتاء التدريبي للباحثين الماليزيين حول منهجية الفتوى

شهد اليوم الأول من فعاليات البرنامج التدريبي "منهجية الفتوى في عصر الذكاء الاصطناعي"،  والذي يعقده مركز التدريب التابع  لدار الإفتاء المصرية لنخبة متميزة من الباحثين الشرعيين من أكاديمية "أفهام"،  والمحاضرين في جامعة العلوم الإسلامية بدولة ماليزيا الاتحادية؛ انعقاد ثلاث محاضرات علمية رئيسية ألقت الضوء على قضايا صناعة الفتوى وضوابطها.

استهلت فعاليات اليوم الأول بمحاضرة لفضيلة الأستاذ الدكتور حسني فتحي، أستاذ الفقه المقارن ووكيل كلية البنات بجامعة الأزهر الشريف، بعنوان "صناعة الإفتاء المنهجية والمراحل"، حيث أوضح أن الإفتاء صناعة دقيقة تمثل توقيعًا عن الله تعالى ونقلًا لرسالة الأنبياء مؤكدًا أن المفتي لا بد أن يتحلى بالعلم الراسخ والوعي بالواقع؛ حتى يحقق مقاصد الشريعة، مبينًا أن صناعة الفتوى تمر بأربع مراحل أساسية: تبدأ بتصوير الواقع وفهم أبعاده، ثم تكييف المسألة وربطها بأبواب الفقه وقواعده، ثم بيان الحكم الشرعي وفق الأدلة وضوابط الاختيار، وأخيرًا إصدار الفتوى بوضوح يحقق المصلحة ويراعي مآلات الأمور.

تلتها محاضرة ألقاها فضيلة الأستاذ الدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء، وكيل الأزهر السابق، بعنوان "دور السياق التاريخي والاجتماعي في فهم النص الشريف" حيث أكد أن النصوص الشرعية لا تُفهم بمعزل عن سياقاتها، وإنما في إطار مقاصدها الكبرى مبينًا أن إدراك الواقع التاريخي والاجتماعي للنص يعين على تنزيله تنزيلًا صحيحًا بعيدًا عن القراءة السطحية أو التجزئة الضارة، وأوضح أن الفقيه الراشد هو من يجمع بين فقه النص وفقه الواقع.

واختتمت فعاليات اليوم بمحاضرة لسعادة الأستاذ الدكتور علي مهدي أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر الشريف، وأمين سر هيئة كبار العلماء، بعنوان  "ضوابط الاختيار الفقهي" حيث شدد على أن الفتوى لا تصدر اعتباطًا، وإنما تقوم على ضوابط راسخة من أهمها الاعتماد على الأدلة المعتبرة، ومراعاة المصلحة المعتبرة شرعًا، والنظر في المآلات مؤكدًا أن ترجيح الأقوال الفقهية يحتاج إلى وعي متوازن يجمع بين الأمانة العلمية وخدمة مقاصد الشريعة.

وتأتي هذه الفعاليات في إطار الدور الفاعل الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في إعداد وتأهيل الكوادر الشرعية حول العالم من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة تجمع بين التأصيل العلمي والوعي بمتطلبات الواقع، وتسعى إلى ترسيخ صناعة الإفتاء الرشيد بما يحقق مقاصد الشريعة الإسلامية ويواكب التحديات المعاصرة.

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الوعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع الناس، وأن المجتمعات المعاصرة تعيش واقعًا شديد التعقيد في ظل تجاوز الحدود الزمانية والمكانية نتيجة السيولة الأخلاقية المصاحبة للتطور التكنولوجي، وهو ما يستدعي إنتاج خطاب منضبط ينفتح على الأدوات التقنية، ويحقق نوعًا من الانضباط الرشيد الذي يحمي الإنسان وهويته ويصون كرامته ويحافظ على الأوطان.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أقيمت اليوم الإثنين الموافق 26-1-2026 محاضرة علمية بعنوان الفتوى في النوازل الطبية للأستاذ الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية والعميد الأسبق لكلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر، وذلك في إطار دورة تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة المخصصة لعدد من الطلبة الإندونيسيين الدارسين بالقاهرة.


افتتحت دار الإفتاء المصرية برنامجها الثقافي بجناحها الخاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، بعقد أولى ندواتها لهذا العام تحت عنوان "الإرشاد الأسري.. أهم المشكلات والحلول"، وذلك في إطار تأكيد حضور الدار في ساحات الفكر والثقافة، وتعزيز دورها المجتمعي في دعم استقرار الأسرة المصرية، في ظل تصاعد التحديات النفسية والاجتماعية والرقمية التي تواجه كيان الأسرة في العصر الحديث والذكاء الاصطناعي.


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال وزارة الأوقاف بليلة النصف من شعبان، بمسجد الإمام الحسين، بمدينة القاهرة، بحضور عدد من القيادات الدينية والتنفيذية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6