الإثنين, 26 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
22 سبتمبر 2025 م

في محاضرته لوفد القضاة الشرعيين الماليزيين في البرنامج التدريبي الذي ينظمه المركز القومي للدراسات القضائية بالقاهرة:- مفتي الجمهورية يحدد منهج القاضي في التعامل مع النوازل الحديثة

في محاضرته لوفد القضاة الشرعيين الماليزيين في البرنامج التدريبي الذي ينظمه المركز القومي للدراسات القضائية بالقاهرة:- مفتي الجمهورية يحدد منهج القاضي في التعامل مع النوازل الحديثة

ألقى فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، محاضرة ضمن فعاليات البرنامج التدريبي لوفد من القضاة الشرعيين من دولة ماليزيا، والذي ينظمه المركز القومي للدراسات القضائية بمقر المركز بالعباسية، وذلك بحضور المستشار الدكتور مجدي سلامة دياب، مساعد وزير العدل لشئون المركز القومي للدراسات القضائية.

وتناولت المحاضرة موضوع «اجتهاد القاضي في مواجهة تحديات العصر والتعامل مع المستجدات الحادثة والنوازل المعاصرة» وأكد فضيلة المفتي أن هذا الموضوع يُعد من الموضوعات المهمة التي تُعتبر من أوجب الواجبات، فهو ضرورة حياتية وفريضة دينية، نظرًا لتعدد الدوافع الداعية إلى الاجتها، موضحًا أن من أبرز هذه الدوافع طبيعة الشريعة الإسلامية التي خُتمت بها الديانات السماوية، إذ تتميز بالشمول والمرونة وتجاوز حدود الزمان والمكان لتناسب جميع الناس على اختلافهم. كما أن القرآن الكريم جاء كتابًا تامًّا عامًا مناسبًا لكل الأفهام والعصور، حيث أودع الله فيه قواعد كلية عامة، دون الانشغال بالتفاصيل والجزئيات، تاركًا للناس مهمة تنزيل هذه القواعد على واقعهم بما يتفق مع أحوالهم وظروفهم، ومثال ذلك قضية الخلافة أو الإمامة؛ حيث لم يفرض النص الشرعي شكلًا محددًا للحكم، وإنما وضع قاعدة عامة هي مبدأ الشورى، الذي يختلف تطبيقه باختلاف العصور، شريطة عدم الخروج عن أصول الشريعة وقواعدها الكلية.

وأضاف فضيلة المفتي أن الدافع الآخر للاجتهاد يتمثل في التحولات السريعة والأحداث المتلاحقة التي يموج بها العالم، مشيرًا إلى أن النصوص الشرعية محدودة، بينما الوقائع والنوازل غير محدودة، ومن أبرز القضايا المعاصرة التي تستلزم الاجتهاد، الحقن المجهري وتحديد نوع الجنين، تصحيح الجنس، جراحات التجميل، التجارة الإلكترونية، والملكية الفكرية، موضحًا أن النوازل القضائية نوعان، نوازل لها نصوص شرعية أو قانونية تحكمها، وأخرى لا نص فيها، وهنا يأتي دور القياس، مستشهدًا بما فعله النبي ﷺ مع معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما بعثه إلى اليمن.

وبيّن فضيلته أن الاجتهاد على الرغم من ضرورته، قد يكون سلاحًا خطيرًا إن لم يمتلك صاحبه الأدوات العلمية والمنهجية التي تُعينه على ممارسته بشكل صحيح؛ إذ قد يؤدي التساهل إلى إنكار ثوابت الدين، بينما يقود التشدد إلى التنفير والحرج. وضرب أمثلة من اجتهادات النبي ﷺ لتعليم أصحابه، مؤكدًا أن اجتهاد القاضي يعني النظر والتأمل لإيجاد حكم شرعي أو قانوني عند غياب النص، بشرط التزام الفكر اليقظ والموضوعية والعدل.

وأشار فضيلة المفتي إلى أن أهمية الاجتهاد القضائي تتمثل في عدة أمور، أبرزها: سد الفجوة التشريعية نظرًا لتعدد القضايا، تحقيق العدالة من خلال تطبيق روح القانون لا حرفيته، تطوير المنظومة القانونية عبر اجتهادات رصينة تتحول مع الوقت إلى سوابق ومبادئ قضائية، وتعزيز الثقة بين القضاء، والرأي العام كما أوضح فضيلته أن الحاجة للاجتهاد ترجع إلى تغير الزمان والمكان والعرف، وتطور المعاملات الحديثة، مثل الجرائم الإلكترونية والمعاملات البنكية وقوانين الملكية الفكرية، إضافةً إلى مرونة النصوص الشرعية، ومسؤولية القاضي في تحقيق العدل.

وركز فضيلة المفتي على المنهج الذي ينبغي أن يسلكه القاضي في التعامل مع النوازل، مشددًا على عدة أمور، منها الرجوع إلى النصوص الشرعية وتقديم الكتاب والسنة، مع التمسك بالقطعيات، والاعتماد على الإجماع والقياس، ومراعاة القواعد الكلية مثل: الأمور بمقاصدها، اليقين لا يزول بالشك، المشقة تجلب التيسير، الضرر يزال، العادة محكمة، واستحضار مقاصد الشريعة الخمسة، حفظ الدين، النفس، العقل، النسل، المال، مع الترجيح بين المصالح والمفاسد، والاستفادة من خبرات أهل الاختصاص كالتقارير الطبية والتقنية، إذ إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والموازنة بين الفقه والقانون بما لا يخالف الشرع.

كما أوضح فضيلة المفتي أن للاجتهاد القضائي ضوابط أساسية، منها: الأهلية العلمية للقاضي وإحاطته بالفقه وأصوله واللغة وأحكام القضاء، التجرد والعدل والبعد عن الأهواء، الالتزام بالنصوص القطعية والإجماعات فلا اجتهاد مع وجود نص أو إجماع، الاجتهاد في ضوء الأنظمة المرعية ما دامت لا تخالف الشرع، الاحتياط الشديد في الدماء والأعراض والأموال امتثالًا لقوله ﷺ: «ادرؤوا الحدود بالشبهات»، الاستناد إلى الأصول الفقهية والقانونية، وأخيرًا تحقيق المصلحة المشروعة في إطار المقاصد الكبرى للشريعة والنظام العام.

واختتم فضيلة المفتي محاضرته بتوضيح العلاقة بين العقل والنقل، مستشهدًا بقول الراغب الأصفهاني: «لله إلى خلقه رسولان: أحدهما من الباطن وهو العقل، والآخر من الظاهر وهو الرسول؛ ولا سبيل للانتفاع بالرسول الظاهر إلا بتقديم الانتفاع بالباطن». وأكد أن العقل يعرف صحة دعوى الرسول، ولولاه لما لزمت الحجة، ولذا جعل الله الرجوع إليه سبيلًا للتحقق من وحدانيته وصحة نبوة أنبيائه، وخَلُص إلى أن العقل قائد والدين مدد، فالعقل بلا دين يصبح حائرًا، والدين بلا عقل لا يبقى، واجتماعهما كما وصف القرآن الكريم: «نورٌ على نورٍ».

أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمحافظة السويس؛ احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة، الذي يوافق الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور محمد علام، نائب المحافظ، والسيد اللواء محمد حبشي مدير أمن السويس، والعميد أ.ح/ طارق الشافعي المستشار العسكري للمحافظة وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة.


التقى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، سماحةَ الشيخ نور الدين خالق نظر، مفتي جمهورية أوزبكستان، في لقاءٍ ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل طلاب العلم الوافدين وصقل مهاراتهم العلمية والإفتائية، تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، المخصصة لمجموعة من طلاب مملكة تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف، حيث شهد اليوم التدريبي الثالث ثلاث محاضرات علمية تناولت دور القواعد الفقهية في ضبط الفتوى الاجتماعية المعاصرة، وأهمية الوعي الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي ومواجهة التضليل، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا الاجتماعية المتجددة؛ تأكيدًا لأهمية الجمع بين التأصيل الشرعي الدقيق والفهم الواعي للواقع في إعداد المفتي وتأهيله.


تزامنًا مع انطلاق «منتدى مصر»، ودعوة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أهمية رفع وعي المواطنين وتعريفهم بأهمية مواجهة الشائعات والتمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة، أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تقريرًا عن أنماط الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة في مصر خلال الفترة من أغسطس إلى أكتوبر 2026، بما يعكس اتساع نطاق الشائعات، التي تناولت القضايا الاقتصادية والخدمات الحكومية والمعيشية، وامتدت إلى الموضوعات الدينية والصحية والاجتماعية، مرورًا بالأخبار المرتبطة بالأمن والسلامة العامة والأصول الوطنية والمشروعات الاستراتيجية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :4
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31