30 سبتمبر 2025 م

وزير الخارجية يستقبل مفتي الجمهورية لبحث تعزيز التعاون المشترك

وزير الخارجية يستقبل مفتي الجمهورية لبحث تعزيز التعاون المشترك

استقبل معالي الدكتور، بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، بمقر وزارة الخارجية، فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم؛ لبحث آفاق التعاون المشترك بين وزارة الخارجية ودار الإفتاء المصرية.

وأشاد وزير الخارجية خلال اللقاء بالدور الكبير الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في نشر قيم الاعتدال والوسطية والتعايش السلمي، مثمنًا جهود فضيلة مفتي الجمهورية في الجولات الخارجية الذي يقوم بها فضيلته، للعديد من الدول حول العالم، والتي كان آخرها زيارة فضيلته إلى سنغافورة وماليزيا وتايلاند، وما أثمرت عنه من مردود إيجابي كان محل إشادة وتقدير لدى القيادات السياسية في تلك الدول، باعتبار هذه التحركات أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية التي تعكس الوجه الحضاري للدولة المصرية.

وأكد وزير الخارجية، أهمية تعزيز قنوات التواصل والتنسيق بين البعثات والسفارات المصرية بالخارج من ناحية، والمؤسسات الدينية من ناحية أخرى بما يسهم في تنظيم ندوات ومحاضرات للجاليات المصرية، ويعزز من هويتهم الثقافية والدينية الصحيحة، مشيرًا في هذا السياق إلى الدور الكبير الذي يمكن أن تضطلع به دار الإفتاء في مواجهة الحملات المضللة والافتراءات التي تستهدف صورة الإسلام، والتصدي لمحاولات بث خطاب الكراهية والتطرف، ومؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة التعاون المشترك بين وزارة الخارجية والمؤسسات الدينية المصرية تحت مظلة الأزهر الشريف بما يعزز من تكامل الأدوار في نشر صحيح الدين وترسيخ القيم الوسطية.

وشدد وزير الخارجية على أهمية تطوير التعاون المؤسسي بين الجانبين من خلال تبادل الخبرات والتنسيق في مجالات التدريب والبحث والترجمة، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين مركز "سلام" التابع لدار الإفتاء المصرية، والمراكز المتخصصة بوزارة الخارجية المعنية بمكافحة خطاب الكراهية والتطرف، ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، من خلال إعداد الدراسات واقامة البرامج وورش العمل بعقلية جمعية، ورؤية مشتركة بما يسهم من الحد من هذه الظواهر، إضافة إلى إتاحة الوزارة للعديد من البرامج التدريبية، لأمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء، من خلال الالتحاق بمعهد الدراسات الدبلوماسية بالوزارة، لتأهيلهم بما يفتح آفاقًا جديدة للعمل المشترك، والعمل على نشر صحيح الدين على المستويين الإقليمي والدولي.

من جانبه، أعرب فضيلة مفتي الجمهورية عن تقديره العميق، لمعالي الدكتور، بدر عبدالعاطي وزير الخارجية، وما يتمتع به سيادته من خبرة دبلوماسية رفيعة ورؤية شاملة في إدارة ملفات السياسة الخارجية المصرية، وحرصه الدائم على تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية، مشيدًا بالدور الكبير الذي تلعبه الخارجية المصرية في تعزيز الحضور الدولي للدولة المصرية والمشاركة بفاعلية في كل القضايا الدولية، مثنيًا على الدور الذي تقوم به السفارات المصرية في الخارج من خلال ما يلمسه فضيلته من تهيئة المناخ المناسب لمشاركاته الدولية، ومساهمتها الفعالة في إنجاح اللقاءات والبرامج الرسمية في عواصم العالم، وبخاصة سفارات مصر في كازاخستان وماليزيا وباكستان وتايلاند، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس وحدة الجهود الوطنية وتكامل أدوار المؤسسات في خدمة الدولة المصرية.

كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول أبرز القضايا والتحديات التي تمر بها المنطقة، حيث تم التأكيد على خطورة الأوضاع الراهنة وما تفرضه من ضرورة تضافر الجهود السياسية والدينية معًا، من أجل مواجهة الأزمات المتفاقمة وصون مقدرات الأمة، ودعم مسارات الحوار والسلام، والعمل على إعلاء قيم العدالة والإنسانية في مواجهة التطرف والنزاعات التي تهدد استقرار الأوطان.

وفي هذا السياق، تطرق الحديث إلى الدور الذي تقوم به الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم بما لها من ثقل عالمي وحضور بارز على الساحة الدولية، من خلال ندواتها الدولية ومؤتمراتها العالمية التي تجمع كبار العلماء والباحثين، وقد أشاد الوزير بما حققه المؤتمر الأخير "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي" الذي قامت دار الإفتاء والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على تنظيمه من صدى واسع وإسهام علمي مهم في ترسيخ المنهج الوسطي، وطرح حلول شرعية وفكرية متوازنة للتحديات المعاصرة.

وفي ختام اللقاء، شدد فضيلة المفتي على التزام دار الإفتاء المصرية بمواصلة دورها الديني والوطني في خدمة قضايا الأمة، والعمل جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة المصرية لتعزيز صورة مصر عالميًّا كمنارة للوسطية والاعتدال، مؤكدًا أن الدبلوماسية الدينية تمثل ركيزة أساسية تدعم الجهود السياسية في مواجهة التحديات، وأن التعاون مع وزارة الخارجية يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق هذا الهدف النبيل.

أكَّد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، خلال كلمته في ندوة "دَور الدين في بناء الإنسان" بجامعة الريادة للعلوم والتكنولوجيا، أن الدين يمثل الركيزة الصلبة والأساس المتين الذي يقوم عليه تكوين الإنسان وصقل شخصيته السوية؛ فهو لا يقتصر على توجيه السلوك فحسب، بل يمتد ليغذي الوجدان ويهذب النفس ويزرع في الإنسان قيم الرحمة والعدل والتسامح؛ بما يبني شخصية سوية متوازنة وأُسرًا مستقرة ومجتمعًا مستقيمًا.


في إطار الاستكتاب لأبحاث الندوة الدولية الثانية التي تعقدها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم بمناسبة اليوم العالمي للفتوى، وطلبًا لتوحيد المعايير لما يصدُر عن الندوة من أوراقٍ بحثية؛ يُرجى مراعاة ما يلي في الأبحاث المقدمة:


أكَّد سماحة الشيخ أحمد النور الحلو، مفتي جمهورية تشاد، أن الفتوى في الإسلام لم تكن يومًا منفصلة عن الإنسان ولا بعيدة عن واقعه، بل جاءت لتحقيق مقاصد الشريعة القائمة على حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والكرامة الإنسانية.


أكدت الدكتورة عائشة المناعي، مدير مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة، أن الفتوى في المرحلة الراهنة لم تعد مجرد بيان للحكم الشرعي، بل أصبحت مسؤولية حضارية وأمانة أخلاقية تفرض على المؤسسات الإفتائية ملامسة واقع الناس، فهي قادرة على أن تكون سندًا للفقراء، ودليلًا يهدي في مساحات الجهل، وجسرًا يعبر بالإنسان من الأمية الدينية والرقمية إلى فضاء الوعي والمعرفة.


أكد معالي الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، وزير الأوقاف والإرشاد بالجمهورية اليمنية، أن الفتوى في العصر الراهن لم تعد شأنًا فرديًّا أو حكمًا معزولًا عن الواقع، بل أصبحت أداة توجيه وبناء، ومنهجًا مؤسسيًّا لتحويل القيم الشرعية إلى برامج عملية، تمس حياة الناس في الغذاء والصحة والأمن والكرامة الإنسانية، وتُسهم في مواجهة تحديات الجوع والفقر والنزاعات والغزو الثقافي والسيولة الأخلاقية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

· 01 يناير 2026 م
الفجر
:
الشروق
:
الظهر
:
العصر
:
المغرب
:
العشاء
: