06 أكتوبر 2025 م

مفتي الجمهورية يتفقد الإدارة العامة للفتوى الإلكترونية بدار الإفتاء

مفتي الجمهورية يتفقد الإدارة العامة للفتوى الإلكترونية بدار الإفتاء

تفقد فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الإدارة العامة للفتوى الإلكترونية بالدار، حيث عقد فضيلته اجتماعًا مع باحثي الإدارة؛ لمتابعة الجهود المبذولة في خدمة المستفتين عبر المنصات الرقمية المختلفة، ومناقشة التحديات التي تواجه سير العمل، وسبل تطوير آليات الأداء الإفتائي في ضوء المنهج الوسطي الراسخ لدار الإفتاء المصرية.

وأكد فضيلة المفتي خلال الاجتماع على أهمية الالتزام الدقيق بمنهجية الفتوى في دار الإفتاء المصرية، التي تقوم على تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية ومراعاة مصالح الناس في ضوء المتغيرات العصرية، مشددًا على ضرورة أن تصدر الفتوى بلغة واضحة تراعي ثقافة المستفتي وظروفه وأحواله، بما يسهم في ترسيخ الثقة بين الجمهور والمؤسسة الإفتائية، وتعزيز الدور الرائد لدار الإفتاء في تصحيح المفاهيم ونشر الفكر الوسطي المستنير.

وشدد فضيلته على حسن التعامل مع الجمهور أثناء تلقي الاستفسارات عبر الموقع الإلكتروني وتطبيقات الهاتف وبوابة مصر الرقمية، وضرورة المتابعة الدورية لأداء أمناء الفتوى أثناء تفاعلهم مع المستفتين؛ لضمان الالتزام التام بمعتمد الفتوى الصادر عن دار الإفتاء، وتقديم الخدمة الإفتائية بأعلى معايير الجودة والدقة.

وأكد فضيلته كذلك على أهمية الدقة في فرز وتصنيف الأسئلة الواردة، وتحديد ما يمكن الإجابة عنه مباشرة، وما يتطلب إحالته إلى الإدارات الإفتائية المختصة، بما يضمن سرعة الرد على استفسارات الجمهور ودقة الإجابات المقدمة، ويسهم في رفع كفاءة العمل وتطوير منظومة الفتوى الإلكترونية.

وفي ختام الاجتماع، دعا فضيلة المفتي الباحثين في الإدارة وأمناء الفتوى إلى الاستفادة من الأسئلة والاستفسارات الواردة في إعداد دراسات فقهية متخصصة ومعمقة تسهم في تقديم رؤى علمية رصينة وحلول واقعية للمسائل والقضايا المستحدثة، بما يعزز الدور البحثي والعلمي لدار الإفتاء المصرية في خدمة قضايا المجتمع.

كما شدد فضيلة المفتي على أهمية رصد الظواهر والمسائل الغريبة التي ترد إلى الإدارة، وتحليلها عبر دراسات علمية متأنية، والعمل على معالجتها إفتائيًا بمنهجية تقوم على الوسطية والاعتدال، وتحافظ على ثوابت الشريعة وتراعي متغيرات العصر، وتعكس وسطية الإسلام وسماحته.

وتأتي هذه الجولات التفقدية لفضيلة المفتي على إدارات دار الإفتاء المصرية في إطار رؤية الدار الرامية إلى تطوير منظومة الفتوى لتواكب مستجدات العصر والتحول الرقمي للدولة المصرية، وتعزز حضور الدار في الفضاء الإلكتروني كمنارة للعلم والاعتدال، تسهم في نشر الوعي الديني الصحيح ومواجهة الفكر المتطرف.

قال الدكتور عبد اللطيف المطلق، وكيل رابطة العالم الإسلامي: إن الفتوى أداة علمية واجتماعية مهمة تسهم في حماية الإنسان وصون كرامته، وذلك في ظل عالم تتسارع فيه التحديات والتحولات الرقمية؛ الأمر الذي يتطلَّب الْتزامًا وتعاونًا مشتركا بين مختلف الجهات والمؤسسات الدينية والإفتائية في مختلف دول العالم.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلة أ.د..نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، فضيلةَ العالم الجليل الأستاذ الدكتور ثروت مهنا، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعلم والعطاء.


أكدت الدكتورة عائشة المناعي، مدير مركز محمد بن حمد آل ثاني لإسهامات المسلمين في الحضارة، أن الفتوى في المرحلة الراهنة لم تعد مجرد بيان للحكم الشرعي، بل أصبحت مسؤولية حضارية وأمانة أخلاقية تفرض على المؤسسات الإفتائية ملامسة واقع الناس، فهي قادرة على أن تكون سندًا للفقراء، ودليلًا يهدي في مساحات الجهل، وجسرًا يعبر بالإنسان من الأمية الدينية والرقمية إلى فضاء الوعي والمعرفة.


أصدرت الهيئة القومية للبريد طابع بريد تذكاريًّا؛ احتفاءً بمرور 130 عامًا على تأسيس دار الإفتاء المصرية، وتوثيقًا لهذا الحدث المهم، وإبرازًا للدور التاريخي والعلمي الذي قامت به دار الإفتاء منذ إنشائها عام 1895 في خدمة علوم الشريعة وترسيخ منهج الوسطية.


قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إنَّ الفتوى تمثل حلقة الوصل بين النص الشرعي والواقع الإنساني المتغير، وتُعد من أهم الآليات الشرعية في خدمة الإنسان وترسيخ قيم السلم المجتمعي، لما لها من قدرة على توجيه السلوك، وبناء الوعي على أساس من الرحمةِ والعدلِ والمسؤوليةِ، وعلى نحو يحقق مقاصد الشريعة ويُراعي أحوالَ الناسِ.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 0
العصر
2:50
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :32