13 أكتوبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفزيقية .. مفتي الجمهورية يؤكد: العلم عبادة وسلوك حضاري يسهم في بناء الإنسان وتحقيق العمران

خلال كلمة فضيلته بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفزيقية .. مفتي الجمهورية يؤكد:  العلم عبادة وسلوك حضاري يسهم في بناء الإنسان وتحقيق العمران

شارك فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في فعاليات المؤتمر العربي التاسع للفلك والجيوفيزياء الذي يعقد بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفزيقية تحت عنوان «العلم من أجل المجتمع» برعاية الأستاذ الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبحضور الأستاذ الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، والأستاذ الدكتور خالد زهران رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، والدكتور محمود صدقي الهواري الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي عمر الفاروق رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، إلى جانب عدد كبير من رؤساء الجامعات والعلماء والباحثين من داخل مصر وخارجها.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أن هذا المؤتمر يمثل منطلقًا علميًّا للحياة بأبعادها كافة، إذ أصبح الحديث عن العلم ضرورة حياتية يفرضها الواقع، فالعلم هو جوهر الإيمان وسبيل التقرب إلى الله، وهو في الوقت نفسه سلوك حضاري يسهم في تحقيق العمران وبناء الإنسان، مشيرًا إلى أن الله تعالى قد ربط بين التعلم والسلوك باعتبارهما غرسًا في الوجدان يؤسس للعلم الرشيد والفكر المستنير، فالإسلام أراد للعلم أن يكون قاعدة تقوم عليها الحياة وتنهض بها الأمم.

وأضاف فضيلته، أن الكوارث الطبيعية تؤثر تأثيرًا مباشرًا في مسارات التقدم والتنمية الاقتصادية والعمرانية، وتزداد خطورتها مع تزايد الكثافة السكانية واتساع الرقعة العمرانية، إذ تمتد آثارها لتعطيل البنية الحياتية وتشريد السكان وإحداث مشكلات بيئية طويلة الأمد، مما يستوجب تبني رؤى وحلول استباقية قائمة على العلم والفكر الراشد لحماية مسيرة التنمية.

وأشار فضيلة المفتي، إلى أن استخلاف الإنسان في الأرض يقتضي الإحسان في استغلال موارد البيئة وتوظيفها بما يحقق مقاصد العمران،؛ ليكون العلم ركيزة أساسية في أداء هذا الاستخلاف وضبط مساره، مؤكدًا أن العلاقة بين الدين والعلم علاقة تكامل وتعاضد لا تعارض فيها، فالقرآن الكريم زاخر بالآيات التي تدعو إلى التفكير والتأمل والعمل والإبداع، والحضارة الإسلامية كانت شاهدًا على عظمة الفكر العلمي الذي قدمه العلماء المسلمون في مختلف ميادين المعرفة.

وأوضح فضيلته، أن العقل يكشف عن أهمية التوازن بين عناصر الحياة، وحين يتعاضد العلم مع العقل تتفتح آفاق التقدم الإنساني على أسس راشدة تجمع بين الإيمان والعلم والعمران، مبينًا أن بعض الطوائف في التاريخ انحرفت عن هذا المنهج، فاعتمدت على العلم دون الأخلاق، مما أدى إلى تفكك المجتمعات وتشريد الشعوب، فيما اكتفت طائفة أخرى بالجانب الديني دون السعي إلى المعرفة، فضلت طريق التقدم الحضاري، أما الطائفة التي آمنت بالتكامل بين الدين والعلم فهي التي يعول عليها في نهضة الأمم،

وبين فضيلته، أن الشرع الشريف دعا إلى الأخذ بعلوم الحياة النافعة التي تُسهم في عمارة الأرض وإسعاد الإنسان، مضيفًا  أن العقل السليم هو حليف النص الصريح، وأن الفتوى لا تنفصل عن الواقع بل تتفاعل معه وتستجيب لمستجداته، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية تتابع بدقة ما يجد من علوم وتقنيات وتفرق بين المشروع والممنوع في ضوء مقاصد الشريعة ومتطلبات العصر، فهي تستعين بعلوم الطب في القضايا الصحية، وبعلوم البيئة والمعاملات في شؤون الناس ومعاشهم، وتستفيد من علم الاجتماع في قضايا الأسرة، ومن علوم الجغرافيا والفلك في تحديد اتجاه القبلة والمواقيت والمناسك، وتستند إلى الرصد الفضائي والمعارف الجينية في فتاوى الأجنة والوراثة والأنساب، إدراكًا منها بأن الفتوى تتطلب الإحاطة بعنصري الزمان والمكان ومتابعة تطورات العلم الحديث، داعيًا إلى استلهام منهج الأوائل الذين جمعوا بين العقل والنقل في مزاوجة تحقق النهضة الفكرية والأخلاقية الشاملة.

واختتم فضيلة المفتي، أن موقف الإسلام من المستجدات العلمية والتقنية هو موقف الانفتاح الراشد، فالإسلام ينظر إلى الذكاء الاصطناعي وغيره من مظاهر التقدم العلمي نظرة قبول منضبطة قائمة على الفهم والتقويم لا على الرفض المطلق، لأن العلم والدين جناحان لطائر واحد لا ينهض أحدهما دون الآخر، والعلاقة بينهما قائمة على التكامل لا الإقصاء، فالعلم الذي ينفصل عن القيم يفقد اتجاهه، والدين الذي يهمل سنن الكون ينعزل عن واقعه، ومن هنا تتجلى ضرورة الحفاظ على هذه العلاقة التي تصون الهوية وترشد المسيرة وتصنع المستقبل على أسس متينة، سائلاً الله تعالى أن يوفق العلماء في أداء رسالتهم العلمية بما يعود بالخير على البلاد والعباد.

من جانبه أعرب الدكتور طه رابح رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن سعادته الكبيرة، وتقديره البالغ لحضور فضيلة المفتي، مشيدا بما يمثله وجوده من دعم كبير لمسيرة البحث العلمي وتعزيز جسور التواصل بين العلماء ورجال الدين، وقد قام بتكريم فضيلته مقدما درع المعهد؛ عرفانا بمكانته المرموقة وتقديرا لدوره الريادي في ترسيخ قيم الوسطية ونشر الوعي والفكر المستنير.

أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


د. علي عمر الفاروق:- معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة من أهم أولويات العمل الإفتائي لمواكبة مستجدات الواقع وفق منهج علمي راسخ- دار الإفتاء طورت وسائل تقديم الفتوى من المشافهة والهاتف إلى المنصات الإلكترونية والإدارات المتخصصة- فتاوى دار الإفتاء تستند إلى منهج علمي يوازن بين الأحكام الشرعية ومتغيرات الواقع ويعالج النزاعات الاجتماعيةالشيخ حازم داود:- أرشفة الفتاوى ركن أساسي لحفظ التراث الإفتائي وضبط تغير الفتوى وفق الأشخاص والأحوال والزمان والمكان- توثيق الفتاوى وتصنيفها وربطها بالمصادر الشرعية يحمي التراث الإفتائي وييسر الإفادة منه -د. أحمد العوضي:- الإفتاء صناعة دقيقة تتطلب العلم والحكمة وإدراك الواقع والرفق بالمستفتين وحفظ أسرارهم


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


يتوجَّه فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، إلى إيطاليا؛ للمشاركة في أعمال المؤتمر الدولي لدراسات الأديان، الذي يُعقد تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني ..مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، والذي تنظمه جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من مختلف دول العالم.


عميد معهد الخدمة الاجتماعية ببورسعيد:بناء الوعي يبدأ بالمعرفة والفهم والاقتناع وينتهي بإرادة قادرة على الوقاية من المخدرات-استثمار الموارد العلمية والبشرية والإعلامية يعزز المناعة المجتمعية في مواجهة الإدمان-مدير عام الإدارة العامة للتوفيق والمصالحات:الفتوى في مواجهة المخدرات رسالة هداية ورحمة تفتح باب التوبة وتوجه إلى العلاج والإصلاح-المشرف العام على البرامج العلاجية بصندوق مكافحة المخدرات:-التعافي رحلة متكاملة تبدأ بالمشورة والعلاج وتمتد إلى التأهيل والدمج المجتمعي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32