الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
08 نوفمبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته في احتفال جامعة المنصورة بعيد العلم السادس عشر .. مفتي الجمهورية يؤكد: موقف الإسلام من المستجدات العلمية في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته هو موقف الانفتاح الراشد لا موقف الرفض الجامد أو القبول المطلق

خلال كلمة فضيلته في احتفال جامعة المنصورة بعيد العلم السادس عشر .. مفتي الجمهورية يؤكد: موقف الإسلام من المستجدات العلمية في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته هو موقف الانفتاح الراشد لا موقف الرفض الجامد أو القبول المطلق

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن العلم في التصور الإسلامي يعد جوهرًا من جواهر الإيمان، لا يُفصل عنه، بل يتممه ويقويه ويهديه. فالإسلام لا ينظر إلى العلم على أنه زينة دنيوية بل عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه وسلوك يفتح آفاق الوعي والمعرفة والعمران، مشيرًا إلى أن الوحي الشريف قد ربط بين نور العلم ونور الهداية في قوله تعالى ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق} ليؤكد أن القراءة والعلم هما مفتاح النهضة، وأن الدين لا يقوم على الجمود بل على الفهم الراشد والوعي العميق والفكر المستنير، فما من حضارة قامت على الجهل إلا وانهارت، لذلك أراد الإسلام لأمته أن تكون أمة العلم والعمران.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته في احتفال جامعة المنصورة بعيد العلم السادس عشر، بحضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والأستاذ الدكتور، شريف يوسف خاطر، رئيس الجامعة، والسادة نواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات،ولفيف من أساتذة جامعة المنصورة وطلابها.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن الله جعل العلم وسيلة لتحقيق الاستخلاف في الأرض وأداة لإعمار الكون وبناء الحضارة وإصلاح ما فسد، وتشييد ما انهدم، فالاستخلاف في جوهره ليس تكريمًا فقط بل أيضا مسؤولية تقتضي أن يفقه الإنسان سنن الله في الخلق ويحسن تسخير موارد الكون وفق منهج قويم، لأن العلم هو المفتاح الذي يمكّن الإنسان من أداء هذه الأمانة على الوجه الأكمل، إذ أن العلم لا ينفك عن الهداية الربانية التي تضبط مساره وتهذب غاياته.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنه رغم التكامل بين العلم والدين فقد شهد الواقع المعاصر جدلًا مصطنعًا يسعى إلى إحداث القطيعة بين العلوم الدينية والعلوم الإنسانية والتجريبية، حيث يشيع بعضهم أن الدين أمر تقليدي لا يواكب الثورة العلمية الحديثة، في حين أن هذا الفكر اللاديني أدى إلى فراغ روحي عميق، يقابله تيار آخر متشدد يتمسك بكل ما هو قديم دون مراعاة لتغير الزمان والمكان والإنسان، رافضًا العلوم الحديثة وساعيًا لإلزام الناس بالجمود.

وحذر فضيلته من تلك الجماعات والتيارات التي تنكر فضل العلوم الإنسانية والطبيعية وتزعم أن العلم الحقيقي يتمثل في علوم العقيدة والشريعة فقط، محاولين استقطاب طلاب الكليات العملية والإنسانية وتوجيههم إلى ترك تخصصاتهم أو الجمع بينها وبين علوم الشريعة على أيدي غير المؤهلين، مؤكدا أن ذلك الفكر المتشدد أنتج عقولًا منغلقة تعادي العلم وتناهض التقدم، رغم أن أصحاب هذه العلوم الإنسانية قد يكونون من أكثر الناس خشية لله، مصداقًا لقوله تعالى ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ مؤكدًا أن العلاقة بين العلم والدين في الإسلام علاقة تكامل وتآزر لا تصادم ولا تعارض، فهما نهران يلتقيان في مجرى واحد لعمارة الكون وتحقيق الاستخلاف، مبينًا أن القرآن الكريم زاخر بالآيات الداعية إلى التفكر والتدبر والتجربة، وهي الأسس ذاتها التي يقوم عليها المنهج العلمي الحديث، وأن التاريخ الإسلامي شهد عصورًا ازدهر فيها العلم والدين معًا في وحدة فكرية وحضارية فريدة.

وبين مفتي الجمهورية أن موقف الإسلام من المستجدات العلمية، ومنها الذكاء الاصطناعي، هو موقف الاستخدام الراشد المنضبط لا الرفض الجامد، فالإسلام يحتفي بالعلم ما دام في خدمة الإنسان وعمارة الأرض، مؤكدًا أن الأمة التي تريد الريادة لا بد أن تجمع بين أصالة العلم وقوة العقل والإلمام بالمستجدات العصرية، إذ أن النهضة الحقيقية تقوم على التوازن بين العقل والوحي لا على التصادم أو الإقصاء.

واختتم فضيلته كلمته بالتأكيد على أن الاحتفاء بيوم العلم ليس مجرد تقليد رمزي بل هو احتفاء بيوم من أيام الله التي تدعو إلى النهضة والعمران، وأن العلم في جوهره رسالة والعمل به عبادة وواجب وطني، في زمن تتقاطع فيه التحديات، مشددًا على ضرورة إعداد جيل يؤمن بأن التقدم لا يناقض الإيمان، وأن الإبداع لا ينفصل عن الأخلاق، وأن عمارة الأرض لا تتحقق إلا بالعلم القائم على القيم الراسخة والإيمان العميق سائلا المولى تبارك وتعالى أن يحفظ العلماء وأن يبارك جهودهم وان يحفظ وطننا وأن يوفق قيادتنا لما فيه الخير للوطن والإنسانية جمعاء .

من جانبه رحب أ.د. شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، بفضيلة مفتي الجمهورية، معربًا عن شكره العميق لتشريفه الجامعة، مؤكدًا أن العلم رسالة لبناء الإنسان وصناعة التقدم والريادة، كما أعرب اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية عن تقديره لفضيلة المفتي، مشيدًا بدوره كعالم مستنير يجمع بين أصالة الفكر ونور الإيمان والعلم، مؤكدًا أن العلم في مصر لا يشيخ وأنه القاطرة الحقيقية للتنمية والنهضة.

وفي لفتة تقدير وعرفان أهدى الأستاذ الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، درع الجامعة لفضيلة مفتي الجمهورية؛ تقديرًا لجهوده العلمية والدعوية.

شهد الاحتفال حضوراللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والأستاذ الدكتور، شريف يوسف خاطر، رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور طارق مصطفى غلوش، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث والعلاقات الثقافية، والأستاذ الدكتور محمد عطية نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور محمد عبد العظيم نائب رئيس الجامعة لشئون البيئة وخدمة المجتمع، والأستاذ الدكتور أحمد جمال الدين موسى وزير التربية والتعليم الأسبق، ورؤساء الجامعة السابقين ولفيف من القيادات الجامعية والدينية والتنفيذية وعدد من عمداء الكليات ووكلائها وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.

أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمحافظة السويس؛ احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة، الذي يوافق الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور محمد علام، نائب المحافظ، والسيد اللواء محمد حبشي مدير أمن السويس، والعميد أ.ح/ طارق الشافعي المستشار العسكري للمحافظة وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الشيخ إلدار علاء الدينوف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي كازاخستان، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30