12 نوفمبر 2025 م

خمس وصايا من مفتي الجمهورية للطلاب الوافدين في حفل تخرجهم

خمس وصايا من مفتي الجمهورية للطلاب الوافدين في حفل تخرجهم

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأزهر الشريف يمثل نموذجًا فريدًا للتعددية الدينية والثقافية والفكرية، إذ يجتمع تحت رايته طلاب من مختلف الأجناس والألوان واللغات، ينصهرون جميعًا في بوتقة واحدة يسودها الإخاء والتعاون والرحمة، ساعين إلى تحقيق غاية العلم والتزود بالمعرفة ونشر قيم الصلاح والإعمار في الأرض. 
وأوضح فضيلته أن هذا النهج الأزهري يجسد رسالة الإسلام السمحة التي تقوم على التعدد والتنوع في إطار الوحدة، عملًا بقول الله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا كافةً للناس بشيرًا ونذيرًا﴾، مشيرًا إلى أن الأزهر على مدى تاريخه الطويل ظل منارةً للوسطية والاعتدال، يقرع الحجة بالحجة، ويشرح الدين بصورته الصحيحة التي جاءت عن الله تعالى، دافعًا الشبهات والأوهام التي يثيرها الغالون أو الجاحدون.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها فضيلة المفتي في حفل تخرج الطلبة الوافدين بجامعة الأزهر الشريف، حيث أوضح أن هذا الاحتفال لا يقتصر على مجرد تخريج مجموعة من الطلاب الذين أقاموا في مصر، وإنما يحمل دلالات عميقة ومعاني سامية، ويترك آثارًا إيجابية ونتائج واقعية متعددة، مؤكدًا أن هذا اللقاء يعبر عن أحد المعاني العظيمة التي قامت عليها الرسالة المحمدية، وهي تحقيق الوحدة من خلال التمسك بالأخوة الإيمانية التي دعا إليها الشرع الشريف قولًا وعملًا.
وأضاف فضيلة المفتي أن الدولة المصرية تؤدي دورًا محوريًا من خلال دعمها لمؤسسة الأزهر الشريف التي تمثل أحد أعمدة قوتها الناعمة، مشيرًا إلى أن الأزهر كان ولا يزال قبلةً للعلم ورمزًا للمعرفة الصحيحة، تجاوز القرون العديدة وهو يؤدي رسالته العلمية والإنسانية في مواجهة الانغلاق والتطرف والغلو، ويخرج أجيالًا من العلماء الذين يجمعون بين قوة الدليل وصفاء الفهم واعتدال المنهج.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الاحتفال بهذا الجمع الكبير من الطلاب من مختلف دول العالم يؤكد منزلة العلم والعلماء في الإسلام، لافتًا إلى أن العلم في التصور الإسلامي ليس مجرد زينة دنيوية، بل هو عبادة وسلوك يقرّب العبد من ربه، ويفتح أمامه آفاق المعرفة والعمران، وقد ربط الوحي الشريف بين نور العلم ونور الهداية في قوله تعالى: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق  خلق الإنسان من علق  اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم﴾.

وبين فضيلته أن الإسلام دعا إلى تعلم مختلف أنواع العلوم، وأن الأزهر يجسد هذا المنهج الجامع بين علوم النقل والعقل، بين علوم الدين والدنيا، مشددًا على أن الأمة التي تطمح إلى مكانة راسخة في مستقبل الإنسانية لا بد أن توفق بين أصالة الدين وقوة العلم، وبين نور الوحي ومنهج العقل، لأن العلم والدين جناحان لطائر واحد لا يحلق بدونهما، كما أوضح أن العلم الذي لا يهتدي بنور القيم قد ينتج أدوات للتدمير، والدين الذي لا يصاحبه عقل واع قد يتحول إلى انغلاق وجمود.

وأكد مفتي الجمهورية أن طريق العلم والوعي الصحيح محفوف بالتحديات، فهو ليس مفروشًا بالورود، بل تعترضه عقبات تحتاج إلى صبر وعزيمة وإخلاص في النية والمسعى، ومن أبرز هذه العقبات الكسل الذهني والاكتفاء بالسطحيات، وهيمنة الصوت العالي على صوت الحقيقة، وتغليب العاطفة على الموضوعية، والتقليد الأعمى، والانغلاق الفكري والتعصب.

وفي ختام كلمته، وجه فضيلة المفتي خمس وصايا للطلاب الوافدين، داعيًا إياهم إلى التخلق بأخلاق القرآن الكريم والتزين بأنواره في القول والعمل، والمواظبة على تعلم علوم الشريعة الإسلامية وفق المنهج الأزهري الرشيد، والحرص على الانتماء الصادق لأوطانهم والمشاركة الفاعلة في نهضتها، ونشر الصورة الصحيحة للإسلام باعتباره دين الرحمة والسلام والتعايش، كما أوصاهم ببرّ أهليهم والاعتراف بفضلهم وحقهم.

واختتم فضيلة المفتي كلمته بالتأكيد على أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، بل بالعقول المستنيرة والقلوب المؤمنة والسواعد المخلصة، داعيًا الخريجين إلى أن يحملوا علمهم بصدق وأمانة ويوجهوه لخدمة أوطانهم ودينهم، وأن يكونوا دعاة وعي ورحمة وعمل في مجتمعاتهم.

أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمحافظة السويس؛ احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة، الذي يوافق الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور محمد علام، نائب المحافظ، والسيد اللواء محمد حبشي مدير أمن السويس، والعميد أ.ح/ طارق الشافعي المستشار العسكري للمحافظة وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية والشعبية بالمحافظة.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29