الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 15 جُمادى الأولى 1448 هـ
16 نوفمبر 2025 م

دار الإفتاء تواصل قوافلها الأسبوعية لشمال سيناء وأمناء الفتوى يلقون خطبة الجمعة ويعقدون مجالس علمية في الشيخ زويد ورفح والجورة

دار الإفتاء تواصل قوافلها الأسبوعية لشمال سيناء وأمناء الفتوى يلقون خطبة الجمعة ويعقدون مجالس علمية في الشيخ زويد ورفح والجورة

واصلت دار الإفتاء المصرية، قوافلها الدعوية إلى محافظة شمال سيناء، بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث شملت الفعاليات تقديم مجموعة من الندوات والمحاضرات والدروس الدعوية في مختلف مساجد المحافظة، إضافةً إلى أداء خطبة الجمعة في مساجد الشيخ زويد والجورة ورفح.

وشارك في القافلة من دار الإفتاء كل من فضيلة الدكتور طاهر فاروق زيد الذي ألقى خطبته في مسجد زاوية أبو عليان بشبانة رفح أمين الفتوى بدار الإفتاء، وفضيلة الشيخ طنطاوي سمير طنطاوي أمين الفتوى بدار الإفتاء الذي ألقى خطبته في مسجد السلام بالحسنة، بالإضافة إلى فضيلة الشيخ مدحت صلاح علي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، الذي ألقى خطبته في مسجد الشهيد مطاوع بالحسنة.

وجاءت الخطبة الأولى تحت عنوان "هلّا شققتَ عن قلبه"، فيما تناولت الخطبة الثانية موضوع "خطورة الرشوة"، في إطار جهود دار الإفتاء لترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع، وتعزيز مبدأ حسن الظن بالآخرين، والابتعاد عن التسرع في الحكم على الناس والظن السيئ بهم.

وأكد أمناء الفتوى في خطبة الخطبة أن تعاليم الإسلام تمثل النور الهادي والحصن الواقي والملاذ الآمن، وأنها تغمر أرواح المؤمنين بالسكينة وتنعش المجتمع بالرحمة. وأوضحوا أن جوهر الدين الإسلامي يدعو المؤمن ليكون ينبوع رحمة وغيث أمان، لا سيف شدّة ولا منبع عدوان، مشددين على أن التشدد والتسرع في الحكم على نوايا الناس مرفوض تمامًا، وأن الحكم على الضمائر لا يجوز إلا لله وحده.

واستشهد الخطباء بالحديث النبوي الشريف الذي يوجه المسلم إلى حسن الظن بالآخرين واحترام الحياة البشرية: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا؟ أَمْ لَا؟»، مبينين أن هذه القيم النبوية تؤكد أن التعامل مع الآخرين يجب أن يكون مبنيًا على البصيرة والرحمة، وليس على الظنون والتسرع والانقياد للهوى. كما أشاروا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دم المؤمن أعظم حرمة عند الله من الكعبة، وأنه أوصى دائمًا بحسن الظن والتسامح، مؤكدين على ضرورة غرس هذه القيم في نفوس الأبناء والمجتمع.

كما سلط أمناء الفتوى في خطبهم الضوء على خطر الرشوة وأثرها المدمر على المجتمع، واصفين إياها بأنها داء عضال يفتك بجوهر الشريعة ويقوّض أسس العدالة والمساواة، مستشهدين بالآية الكريمة: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بِالْبَاطِلِ﴾، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِي»، لتوضيح أن الرشوة تؤدي إلى فساد الذمم، وضياع الحقوق، وزرع الحقد، وتدمير منظومة القيم، مشددين على أن محاربتها واجب اجتماعي وأخلاقي يقع على عاتق كل فرد مسؤول.

وأشار الخطباء إلى أن مواجهة الفساد والرشوة تتطلب التربية على النزاهة والشفافية والمحاسبة، وغرس قيم التقوى والعمل الصالح، وأنه لا يمكن للأمة أن تنهض إذا غابت هذه القيم وفسدت أموال الناس بالباطل. وشددوا على أن المجتمع الصالح هو الذي يحافظ على حقوق الإنسان، وينشر ثقافة الحوار والرحمة وحسن الظن بالآخرين، مستشهدين بتوجيه القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتنبُوا كَثيرًا مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾.

تأتي هذه القوافل ضمن جهود دار الإفتاء المستمرة لتعزيز قيم الرحمة والتسامح والعدل والشفافية، ونشر الوعي الديني الصحيح، والحفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه، بما يتوافق مع التعاليم السمحة للإسلام، وترسيخ مبدأ المسؤولية المجتمعية في محاربة الظلم والفساد.

واصلت «مجلة دار الإفتاء المصرية» تصدُّرها للمشهد العلمي العربي في مجال الدراسات الإسلامية، بحصولها على المركز الأول ضمن قائمة أكثر المجلات العربية تأثيرًا في هذا التخصص، متقدمةً على عشرات المجلات العلمية المحكمة التي شملها التصنيف في مجال الدراسات الإسلامية وفقًا لتقرير معامل التأثير والاستشهادات المرجعية للمجلات العلمية العربية «أرسيف» (ARCIF) لعام 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، كما جاءت في المركز السادس من بين 1303 مجلة من إجمالي المجلات في جميع التخصصات.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


-فريضة الحج تربي المسلم على إخلاص النية وتعظيم شعائر الله والتحلي بالفضائل-خدمة ضيوف الرحمن من أعظم صور الأمانة وهي مسؤولية عظيمة تستوجب استشعار الأمانة وإتقان العمل-مفتي الجمهورية يدعو الله أن يحفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار*


ينعَى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالمَ الجليل الأستاذ الدكتور، مصطفى محمد سليمان، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريم بعد رحلة حافلة بالعطاء العلمي في رحاب الأزهر الشريف.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30