الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
17 نوفمبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته بجامعة السادس من أكتوبر مفتي الجمهورية يؤكد: الشائعات تهدد الأمن القومي وتؤثر على ثقة المجتمع بين أفراده والمؤسسات الوطنية

خلال كلمة فضيلته بجامعة السادس من أكتوبر مفتي الجمهورية يؤكد: الشائعات تهدد الأمن القومي وتؤثر على ثقة المجتمع بين أفراده والمؤسسات الوطنية

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الشائعات أصبح ضرورة قد تصل إلى حد الفريضة الدينية، مشيرًا إلى أن العالم بات سريع الأحداث ومتغير الظروف والأحكام، وأن الواقع اليوم يزخر بالمشكلات الحديثة والأفكار الغريبة التي تقف وراءها مؤسسات ودول وجماعات لإنشاء محتوى يتضمن مادة تعمل على تزوير الواقع، وتدليس التاريخ، وتزييف الحقائق معتمدة على أدوات العصر الرقمي، في إطار ما أسماه حرب الكلمة التي تُعد واحدة من الحروب المعاصرة ذات الآثار المدمرة على الفرد والمجتمع والدولة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها جامعة السادس من أكتوبر بعنوان «ترويج الشائعات وخطرها على الأمن القومي المصري» حيث تطرق فضيلته إلى الآثار النفسية والاجتماعية للشائعات، مؤكدًا أن حرب الكلمة الخاطئة والفكرة الجائرة قاتلة، إذ ترتد على الشخص والدولة ماديًّا ومعنويًّا، وقد تدفع البعض إلى الانتحار أو الشعور بالهزيمة النفسية، ما يؤدي إلى هدم العمران والمجتمع وترك آثار مدمرة على المدى الطويل.

وأضاف فضيلته أن الشائعات تعمل على بذر المفاهيم الخاطئة، وترويج المعلومات المغلوطة، ونشر السلوكيات الشاذة، ويُسهل انتشارها العصر الرقمي والتكنولوجيا الاتصالية التي تتميز بسرعة الانتشار وقوة التأثير بين الناس.

وبين فضيلته أن الشائعات تعمل أيضًا على التقليل من قيمة الدين والوطن، وتسفيه التاريخ، والنيل من الأعراض، وأنها منتشرة عبر العديد من المنصات والوسائل الرقمية، مما يجعل من الضروري التثبت من المعلومات قبل نشرها أو تداولها، مستشهدًا بقول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7]، مشيرًا إلى أن نقل المعلومة من مصدرها أمانة، ونقلها دون مصدرها يؤدي إلى الخروج عن الحق والإفساد في الأرض مستشهدا بقوله تعالى: (إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

وأشار فضيلته إلى حادثة الإفك التي أشيعت حول أسرة النبي صلى الله عليه وسلم، قائلاً: إن الشائعة يمكن أن تؤدي إلى وقوع فتنة كبيرة، وتؤدي إلى تهيئة الظروف لحدوث خسائر في الأرواح والأموال، مؤكدًا أن الشائعات قد تمتد آثارها لعقود طويلة كما حدث في العراق، ما أدى إلى القضاء على حضارة علمية عظيمة كانت رائدة في علوم الفلك والرياضيات والعلوم الإنسانية.

وتطرق فضيلته إلى بُعد الشائعات الاجتماعي والديني، مؤكدًا أن الدين يقدس الأسرة والعلاقة الزوجية ويضع ضوابط واضحة لحماية الحقوق، وأن بعض الشائعات تهدف إلى النيل من تماسك الأسرة وقوتها عبر نشر مفاهيم خاطئة تحت زعم الحرية، موضحا أن الدين يحترم الخصوصيات، كما لا توجد صداقة بين الشاب والفتاة تدفع إلى المحرمات، ولكن زمالة قائمة على احترام الضوابط والخصوصيات حيث يقول الله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا).

وأشار فضيلته إلى الهجمة الشرسة على اللغة والتي تؤدي إلى النيل من الدين والثقافة، مؤكدًا أن اللغة ليست وسيلة اتصال فحسب، بل تعرف الإنسان بعلاقته بربه وأخيه الإنسان وعلاقته بجميع مفردات الكون، وأن استخدام أساليب التلميح بدلًا عن التصريح في مواجهة المنكر وسيلة لتجنب التجريح كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، مستشهدًا بحديثه الشريف (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله فيرفع بها الدرجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله عليه فيهوي بها الدركات) مضيفًا أن الشائعات تدفع الإنسان للقيام بالسلوكيات الشاذة والتعدي على حرمة الفرد والدولة والحضارة، وأن أخطر أنواع الشائعات تلك التي تتعلق بالدين وتؤدي إلى نشوء ظواهر مثل الإسلاموفوبيا، مشددًا على أن مواجهتها تتطلب وعياً اجتماعيًّا وإعلاميًّا وعلميًّا، وتعليم الشباب التحقق من المعلومات قبل نشرها، لضمان عدم الانخداع وراء الأخبار المغلوطة.

شهدت الندوة حضور الأستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور هشام تمراز نائب رئيس الجامعة لشئون المجتمع والبيئة، والأستاذة الدكتورة إيمان العزيزي نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب، واللواء أيمن مشرفة أمين عام الجامعة، وعدد من عمداء ووكلاء الكليات ،بالإضافة إلى حضور الطلاب الذين أبدوا تفاعلاً واضحاً مع كلمة فضيلته.

وفي لفتة تقدير وعرفان، قدّم الأستاذ الدكتور ممدوح غراب درع الجامعة لفضيلة المفتي، تقديرًا لدوره في تنمية الوعي لدى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وجهوده المستمرة في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الوعي الاجتماعي والديني والإعلامي، ومواجهة الشائعات وتقوية الثقافة المعلوماتية في المجتمع الجامعي.

أ.د. أحمد شكري أبو الفتوح:علم الفلك يعين على معرفة الواقع وضبط الظواهر الكونية المرتبطة بالأحكام الشرعية-د. عبد العزيز بكري أحمد:الشهر الهجري يرتبط شرعًا بإمكان رؤية الهلال بعد غروب الشمس وليس بمجرد حدوث الاقتران-د. عبد الله أحمد:الرصد الفلكي الميداني يقوم على أسس علمية دقيقة ومعرفة جيدة بحركة الأجرام والكرة السماوية-ارتفاع النجم القطبي عن الأفق يساوي خط عرض موقع الرصد


نظمت دار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية لوفد الطلاب التايلانديين الدارسين بالأزهر الشريف إلى مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس من الدورة التدريبية "منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة"، في إطار البرنامج الذي يستهدف تعزيز معارف المشاركين بالجوانب العلمية والدعوية والتاريخية المرتبطة بالمؤسسات الدينية المصرية.


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي تستلزم تجاوز الاكتفاء بإدانة الأفكار المنحرفة إلى بناء وعي راسخ وعقل قادر على التمييز بين الحق والباطل، والعلم والادعاء، والنصيحة والتضليل، مشددًا على أن تكامل العلوم وتضافر جهود المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية يمثلان ضرورة ملحة لترسيخ وسطية الإسلام، وحماية الأجيال من الاستقطاب، وتقديم خطاب علمي يجمع بين صحة التأصيل الشرعي، وفهم الواقع، ومواكبة مستجدات العصر.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30