17 نوفمبر 2025 م

خلال كلمة فضيلته بجامعة السادس من أكتوبر مفتي الجمهورية يؤكد: الشائعات تهدد الأمن القومي وتؤثر على ثقة المجتمع بين أفراده والمؤسسات الوطنية

خلال كلمة فضيلته بجامعة السادس من أكتوبر مفتي الجمهورية يؤكد: الشائعات تهدد الأمن القومي وتؤثر على ثقة المجتمع بين أفراده والمؤسسات الوطنية

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الحديث عن الشائعات أصبح ضرورة قد تصل إلى حد الفريضة الدينية، مشيرًا إلى أن العالم بات سريع الأحداث ومتغير الظروف والأحكام، وأن الواقع اليوم يزخر بالمشكلات الحديثة والأفكار الغريبة التي تقف وراءها مؤسسات ودول وجماعات لإنشاء محتوى يتضمن مادة تعمل على تزوير الواقع، وتدليس التاريخ، وتزييف الحقائق معتمدة على أدوات العصر الرقمي، في إطار ما أسماه حرب الكلمة التي تُعد واحدة من الحروب المعاصرة ذات الآثار المدمرة على الفرد والمجتمع والدولة.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها جامعة السادس من أكتوبر بعنوان «ترويج الشائعات وخطرها على الأمن القومي المصري» حيث تطرق فضيلته إلى الآثار النفسية والاجتماعية للشائعات، مؤكدًا أن حرب الكلمة الخاطئة والفكرة الجائرة قاتلة، إذ ترتد على الشخص والدولة ماديًّا ومعنويًّا، وقد تدفع البعض إلى الانتحار أو الشعور بالهزيمة النفسية، ما يؤدي إلى هدم العمران والمجتمع وترك آثار مدمرة على المدى الطويل.

وأضاف فضيلته أن الشائعات تعمل على بذر المفاهيم الخاطئة، وترويج المعلومات المغلوطة، ونشر السلوكيات الشاذة، ويُسهل انتشارها العصر الرقمي والتكنولوجيا الاتصالية التي تتميز بسرعة الانتشار وقوة التأثير بين الناس.

وبين فضيلته أن الشائعات تعمل أيضًا على التقليل من قيمة الدين والوطن، وتسفيه التاريخ، والنيل من الأعراض، وأنها منتشرة عبر العديد من المنصات والوسائل الرقمية، مما يجعل من الضروري التثبت من المعلومات قبل نشرها أو تداولها، مستشهدًا بقول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7]، مشيرًا إلى أن نقل المعلومة من مصدرها أمانة، ونقلها دون مصدرها يؤدي إلى الخروج عن الحق والإفساد في الأرض مستشهدا بقوله تعالى: (إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

وأشار فضيلته إلى حادثة الإفك التي أشيعت حول أسرة النبي صلى الله عليه وسلم، قائلاً: إن الشائعة يمكن أن تؤدي إلى وقوع فتنة كبيرة، وتؤدي إلى تهيئة الظروف لحدوث خسائر في الأرواح والأموال، مؤكدًا أن الشائعات قد تمتد آثارها لعقود طويلة كما حدث في العراق، ما أدى إلى القضاء على حضارة علمية عظيمة كانت رائدة في علوم الفلك والرياضيات والعلوم الإنسانية.

وتطرق فضيلته إلى بُعد الشائعات الاجتماعي والديني، مؤكدًا أن الدين يقدس الأسرة والعلاقة الزوجية ويضع ضوابط واضحة لحماية الحقوق، وأن بعض الشائعات تهدف إلى النيل من تماسك الأسرة وقوتها عبر نشر مفاهيم خاطئة تحت زعم الحرية، موضحا أن الدين يحترم الخصوصيات، كما لا توجد صداقة بين الشاب والفتاة تدفع إلى المحرمات، ولكن زمالة قائمة على احترام الضوابط والخصوصيات حيث يقول الله تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا).

وأشار فضيلته إلى الهجمة الشرسة على اللغة والتي تؤدي إلى النيل من الدين والثقافة، مؤكدًا أن اللغة ليست وسيلة اتصال فحسب، بل تعرف الإنسان بعلاقته بربه وأخيه الإنسان وعلاقته بجميع مفردات الكون، وأن استخدام أساليب التلميح بدلًا عن التصريح في مواجهة المنكر وسيلة لتجنب التجريح كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، مستشهدًا بحديثه الشريف (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله فيرفع بها الدرجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله عليه فيهوي بها الدركات) مضيفًا أن الشائعات تدفع الإنسان للقيام بالسلوكيات الشاذة والتعدي على حرمة الفرد والدولة والحضارة، وأن أخطر أنواع الشائعات تلك التي تتعلق بالدين وتؤدي إلى نشوء ظواهر مثل الإسلاموفوبيا، مشددًا على أن مواجهتها تتطلب وعياً اجتماعيًّا وإعلاميًّا وعلميًّا، وتعليم الشباب التحقق من المعلومات قبل نشرها، لضمان عدم الانخداع وراء الأخبار المغلوطة.

شهدت الندوة حضور الأستاذ الدكتور ممدوح غراب رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور هشام تمراز نائب رئيس الجامعة لشئون المجتمع والبيئة، والأستاذة الدكتورة إيمان العزيزي نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب، واللواء أيمن مشرفة أمين عام الجامعة، وعدد من عمداء ووكلاء الكليات ،بالإضافة إلى حضور الطلاب الذين أبدوا تفاعلاً واضحاً مع كلمة فضيلته.

وفي لفتة تقدير وعرفان، قدّم الأستاذ الدكتور ممدوح غراب درع الجامعة لفضيلة المفتي، تقديرًا لدوره في تنمية الوعي لدى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وجهوده المستمرة في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الوعي الاجتماعي والديني والإعلامي، ومواجهة الشائعات وتقوية الثقافة المعلوماتية في المجتمع الجامعي.

- الإسلام لا يرفض التقدم العلمي لكنه يضبطه بمرجعية الوحي ومقاصد الشريعة وحفظ الفطرة- التحدي الحقيقي ليس في التكنولوجيا بل في الفلسفة التي توجه استخدامها وحدود توظيفها-لا بد من التمييز بين العلاج المشروع والتدخلات التي تغير حقيقة الإنسان وتمس كرامته-بعض أطروحات "الإنسان البديل" تعيد تعريف الإنسان وتطعن في ثبات طبيعته وتثير تساؤلات حول الهوية والاستخلاف-التكنولوجيا في المنظور الإسلامي وسيلة وليست غاية ومشروعيتها تقاس بميزان المصالح والمفاسد وموافقتها لمقاصد الشريعة-العقيدة الإسلامية تنظر إلى الإنسان باعتباره مخلوقًا مكرمًا وأي تصور لتجاوز فطرته يحتاج إلى تقويم عقدي


يدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجومَ المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي في سان دييجو، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، مؤكدًا أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها الشرائع السماوية كافة، وأن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العزَّل أعمالٌ همجية تتجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، وفدَ الكنيسة الأسقفية المصرية برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة؛ وذلك لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك.


أكد الأستاذ االدكتور حسام الدين مصطفى الشريف، خبير الإتيكيت والبروتوكول والمراسم ووكيل معهد إعداد القادة السابق، أن الإسلام لم ينظر إلى الإنسان من زاوية واحدة، وإنما أقام منهجًا متكاملًا يجمع بين تهذيب النفس والعناية بالمظهر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء الشخصية السوية، موضحًا أن جمال الهيئة لا يكتمل إلا بجمال الأخلاق، وأن حسن المظهر ينبغي أن يكون ترجمةً لما يحمله الإنسان من قيم ومبادئ وسلوك قوي وقويم. وأن الأسرة المستقرة تبدأ من إنسان متوازن يدرك حقوقه وواجباته، ويحسن التعامل مع الآخرين، ويحرص على احترامهم وتقديرهم، بما ينعكس على جودة العلاقات الإنسانية ويعزز قيم المودة والرحمة التي جعلها الإسلام أساسًا للحياة الزوجية.


التسامح والسلام في الإسلام أصل راسخ ومنظومة حضارية متكاملة وليسا مجرد شعارات أو مواقف ظرفية-الحضارة الغربية المعاصرة أخفقت في تحقيق التوازن بين التقدم المادي والقيم الإنسانية وقدمت مصالحها الخاصة على حساب العدالة-إبراز القيم الحضارية للإسلام أصبح ضرورة لمواجهة حملات التشويه والانتصار لقيم العدل والرحمة والسلام-اهتمام الدولة المصرية بترسيخ السلام ومواجهة التطرف أثمر إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17