15 ديسمبر 2025 م

أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: - الفتوى اليوم "مسافرة بلا تأشيرة" وتحتاج إلى ضبط ميزانها وإتقان صناعتها وتأهيل الفقيه بأدوات النظر والاجتهاد الرشيد

أمين عام المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: -    الفتوى اليوم "مسافرة بلا تأشيرة" وتحتاج إلى ضبط ميزانها وإتقان صناعتها وتأهيل الفقيه بأدوات النظر والاجتهاد الرشيد

أكد معالي الأستاذ الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، أن الفتوى في العصر الحديث لم تعد محصورة في حدود جغرافية أو سياقات محلية، بل أصبحت "مسافرة بلا تأشيرة"، تدخل كل بيت وتؤثر في التوجهات والسلوكيات، ما يستدعي – بحسب تعبيره – إحكام ميزانها، وإتقان صناعتها، وتأهيل الفقيه بأدوات النظر والاجتهاد الرشيد.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال جلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء، حيث شدد على أن إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لم يكن وليد لحظة عابرة، بل استجابة لحاجة علمية ملحة في البناء الفقهي الجماعي، وسعيًا لإعادة الثقة بالفتوى، وخدمة الفقيه والمستفتي والمجتمع.

وأوضح البشاري أن الخلل في الفتوى لا يكمن في النصوص، وإنما في سوء تنزيلها على الواقع، محذرًا من أن الفتوى إذا لم تراع فيها أدوات الاجتهاد ومناهج النظر ومقاصد الشرع، فإنها قد تنقلب من الهداية إلى الحيرة، ومن الاسترشاد إلى الفوضى.

وأشار إلى أن تخصيص موضوع الندوة لقضايا الواقع الإنساني يفرض على العلماء واجبًا مضاعفًا، لا يقتصر على فهم الواقع، بل يمتد إلى امتلاك القدرة على تنزيل الأحكام عليه بما يحقق مقاصد الشريعة، ويراعي مآلات الأفعال، ويوازن بين النصوص والمصالح.

وأكد الأمين العام للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة أن الاجتهاد في العصر الراهن لا يؤتي ثماره إلا إذا صاحبه فقه عميق بالمقاصد، وإدراك دقيق للعواقب، ومعرفة بمناطات الأفعال وسياقاتها، لافتًا النظر إلى أن النوازل المعاصرة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والجينوم البشري والفضاء الرقمي، تمثل اختبارًا حقيقيًّا لقدرة الفقيه على استيعاب المستجدات دون التفريط في الأصول.

وفي هذا السياق، دعا د. البشاري إلى تجديد أدوات الفقيه، وتحريره من الجمود، وربطه بالعالم ربط بصيرة لا تقليد، مؤكدًا أن الفقيه الحق لا يتعجل الجواب قبل تمهيد السؤال، ولا ينزل الحكم قبل التحقق من محله ومآله.

كما جدد دعوته إلى اعتماد وثيقة القاهرة حول الذكاء الاصطناعي والإفتاء ميثاقًا عالميًّا للفتوى في العصر الرقمي، وإدراجها ضمن مناهج التأهيل وبرامج تدريب المفتين، معتبرًا إياها نموذجًا لفقه الموازنة بين النصوص والمستجدات، وإطارًا أخلاقيًّا ومقاصديًّا يحفظ للفتوى بُعدها الإنساني ومسؤوليتها الشرعية.

وفي ختام كلمته، ثمَّن الدكتور البشاري الدَّور الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية في ترسيخ البناء المؤسسي للإفتاء، ورعاية المشاريع العلمية الكبرى التي تعيد للاجتهاد مكانته، وللفقيه منزلته، وللشريعة مقامها، داعيًا الله أن يجعل أعمال الندوة فتحًا من فتوحات المقاصد، وتجديدًا واعيًا لا خروجًا عن الأصول.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


في ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، واصلت دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» فعالياتها لتدريب مجموعة من الدارسين الوافدين من دولة ماليزيا على العمل الإفتائي ومناهج ممارسته، وينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، في إطار جهود الدار الرامية إلى تأهيل الكوادر الإفتائية وإكسابها الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة الفتوى وفق ضوابطها الشرعية ومتطلبات الواقع المعاصر.


عضو مجمع البحوث الإسلامية:-حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق-الأمين العام لهيئة كبار العلماء: -مواجهة الإدمان تقتضي إرادة قوية وتدرجًا واعيًا في التخلص من آثاره-المستشار العام لمفتي الجمهورية:-مسؤولية الإعلام في مواجهة الإدمان تبدأ بتصحيح المفاهيم وحماية كرامة المصاب وتشجيع العلاج-مدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء:-الأسرة شريك أساسي في الوقاية من الإدمان وعلاج آثاره وبناء الإنسان مسؤولية أصحاب الرسالات


• نحتاج إلى تحول جذري من استبعاد الخوارزميات إلى تعزيز "المشاهدة الجماعية"•الوصول إلى الأجيال الجديدة يتطلب بناء شراكات مع المؤثرين لا التصادم مع المنصات•"الأمن الشامل" يتطلب بناء حصانة سلوكية ضد التأثير والاختراق•التفكير النقدي يحول المواطن من متلقٍّ سلبي للمعلومات إلى متفحِّص واعٍ • إحياء الكتاتيب وشيخ العمود ضرورة لاستعادة الحصانة الأخلاقية•المُحتوى الرقمي الهدام يُهدد بتراجع المعايير الأخلاقية ويمتد إلى المخ والجهاز العصبي


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17