16 ديسمبر 2025 م

في الجلسة العلمية الخامسة بالندوة الدولية الثانية للإفتاء علماء ومتخصصون يبحثون دَور الفتوى الشرعية في الدفاع عن القضية الفلسطينية

في الجلسة العلمية الخامسة بالندوة الدولية الثانية للإفتاء علماء ومتخصصون يبحثون دَور الفتوى الشرعية في الدفاع عن القضية الفلسطينية

شهد، اليوم الثلاثاء، فعاليات الجلسة العلمية الخامسة من الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وسط حضور دولي واسع من كبار المفتين وعلماء الشريعة والمتخصصين في الشأن الديني من مختلف دول العالم، وذلك تحت عنوان: "الفتوى والقضية الفلسطينية: بين البيان الشرعي والواجب الإنساني".
في البداية، شدَّد الدكتور محمد أحمد محمد علي العزازي، أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه في كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، على أن الفتوى مرجعية دينية وإنسانية تجمع بين حكم الشريعة والقيم الإنسانية، وتؤكد شرعية مقاومة الاحتلال، ووجوب مناصرة الشعب الفلسطيني ماديًّا، وسياسيًّا، وإعلاميًّا، ومعنويًّا، وأن التطبيع الذي يقرُّ بالاحتلال ويمكِّن له محرَّم شرعًا. 
وأكد العزازي، عبر ورقة بحثية بعنوان: "الفتوى الشرعية والقضية الفلسطينية بين البيان الشرعي والواجب الإنساني"، أن الفتوى قادرة على تشكيل الوعي العام للأمة، وترسيخ البُعد الأخلاقي للقضية الفلسطينية، لكنها تواجه تحديات مثل: التوظيف السياسي، والضغط الإعلامي وتباين الاجتهادات؛ مما يجعل استقلالية الإفتاء ورفع الوعي المجتمعي ضرورة للحفاظ على عدالة القضية وعمقها الإنساني. 
وتطرق البحث إلى مفهوم الفتوى وخصائصها في قضايا الأمة، والأساس الشرعي لمكانة فلسطين، ووجوب مقاومة المحتل، ودعم المظلوم، والعلاقة بين البيان الشرعي والمبادئ الإنسانية، ثم التحديات التي تواجه الفتوى المعاصرة في مثل هذه القضية، مُبرزًا دَور القواعد الأصولية في توجيه الفتوى المتعلقة بالقضية الفلسطينية من خلال الجمع بين مقتضيات البيان الشرعي ومتطلبات الواجب الإنساني.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد محمد إبراهيم الصاوي، مدرس العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، أن القضية الفلسطينية لا تسقط بالتقادم؛ لما للقدس من مكانة دينية وحضارية على مرِّ التاريخ، وأنها الامتحانُ الحقيقي للمجتمع الدولي وأصحاب الضمائر الحيَّة، مُشددًا على أن وقف العدوان على أهل فلسطين والمحافظة على أرواح المدنيين ضرورة إنسانية وواجِبٌ ديني وشرعي، وأن التخاذل عن ذلك يُنذر بكارثة حقيقية غير مسبوقة، وهو أمر من الثوابت التي لا خلاف عليها بين العقلاء، فضلًا عن أهل الشرائع السماوية، ويتفق عليها القانون الدولي الإنساني أيضًا.
وفي بحثه المعنون بـ "جهود المؤسسات الدينية المصرية في خدمة القضية الفلسطينية: دار الإفتاء المصرية أنموذجًا"، قال الصاوي: إن القضية الفلسطينية هي قضية وطنية فلسطينية في المقام الأول، وعربية في المقام الثاني، حيث يهتم بها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليون عربي يبذلون النفس والنفيس من أجلها، وإسلامية تتعلق بمكان مقدس لدى ما يقارب مليارَي مسلم على مستوى العالم؛ فهي قضية الفلسطينيين والعرب والمسلمين.
وفي هذا السياق العلمي، لفت الصاوي الانتباه إلى الجهود التي تضطلع بها الدولة المصرية بشأن القضية الفلسطينية والأقصى الشريف، انطلاقًا من مسئوليتها التاريخية والحضارية والإقليمية والدينية، موصيًا بضرورة دعم المؤسسات الدينية، ومنها دار الإفتاء المصرية، في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وضرورة قيام المؤسسات العلمية والتعليمية والإعلامية بتوعية الأجيال بأهمية هذه القضية، وقيام مؤسسات المجتمع المدني بتوعية الشباب بالقضية الفلسطينية حتى تظل حاضرة في عقلهم الجمعي، وتنسيق الجهود بين المؤسسات الدينية بمصر لعقد مؤتمرات دولية يتم فيها دعوة كل المؤسسات الدينية والإنسانية لدعم القضية الفلسطينية.
بدورها، سعت الدكتورة رنا إبراهيم مصطفى عبد الرحمن، مدرس العقيدة والفلسفة المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية لفرع البنات بكفر الشيخ - جامعة الأزهر، عبر بحثها "توظيف الدين في الخطاب اليهودي المعاصر: حول أرض الميعاد"، إلى تحليل الكيفية التي يتمُّ من خلالها توظيف الخطاب الديني اليهودي المعاصر في تثبيت سردية "ملكية أرض الميعاد"، من خلال استكشاف الأُسس العقدية والفلسفية التي يقوم عليها هذا التوظيف الصهيوني، وبيان دَوره في صناعة الوعي الجمعي اليهودي وتوجيه المواقف السياسية والاستيطانية في السياق الفلسطيني المعاصر، والاستيلاء على الأرض بشرعية صهيونية مزيفة، والتعامل مع أزمة الهوية الصهيونية باعتبارها أصلًا دينيًّا.
وقدمت الدكتورة رنا في ورقتها البحثية قراءة نقدية مقارنة تُبرز الفوارق بين التصورات الدينية الأصلية والتأويلات الأيديولوجية الحديثة، مع تقويم أثر هذا التوظيف على الخطاب العالمي حول شرعية الأرض والحق التاريخي.
وخلصت الدراسة إلى أن الخطاب الديني اليهودي يعاد تشكيله سياسيًّا بشكل يخدم المشروع الصهيوني بعيدًا عن مدلوله الديني الأصلي في التراث اليهودي، إضافة إلى أن فكرة "الوعد الإلهي" ما هي إلا شرعية زائفة تعلو على القانون الدولي، بوصف هذا الوعد أحد ثوابت الدين التي لا ينبغي أن تخالف، لا سيما أنه يعتمد بشكل قوي على تكوين عقل جمعي يقوم على المزج بين الديني والقومي في شكل غير مسبوق لسهولة الاستيلاء على أرض غير شرعية لهم، وتجاوز الحدود الإنسانية بشكل علني عندما تعامل الأرض كحق إلهي غير قابل للتفاوض.
كما شدَّدت على أهمية بيان الموقف الإسلامي من كل هذه التجاوزات غير المقبولة، والتأكيد على عدم شرعيتها وتخطيها لأقصى حدود الظلم والعدوان بشكل غير مسبوق على مرأى من العالم الغربي الذي يدَّعي العدالة وحقوق الإنسان.

شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذي استضافته مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان تحت عنوان "الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر: التراث والحوار والتنمية" وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والأكاديمية من مختلف دول العالم.


أعلن مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، إطلاق حزمة من المطبوعات العلمية والفكرية، في إطار انطلاقته الجديدة برعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بما يعزز دوره البحثي في مواجهة الفكر المتطرف والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا.


يتقدَّم فضيلةُ أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، بأصدق التهاني وأطيب الأمنيات إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية «حفظه الله ورعاه»، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأُمَّتين العربية والإسلامية؛ بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يجعله عيد خيرٍ وبركةٍ وأمنٍ وسلام، وأن يعيده على الأمة كلها بالخير واليُمن والبركات.


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال الجامع الأزهر الشريف، بحلول العام الهجري الجديد 1448هـ، والذي أُقيم في رحاب الجامع الأزهر وسط حضورٍ كبير من العلماء وطلاب العلم ورواد المسجد، في أجواء إيمانية استحضرت القيم العظيمة التي حملتها الهجرة النبوية الشريفة.


وقَّع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور هاني إبراهيم خضر، رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التوعية المجتمعية، ودعم المبادرات الفكرية والثقافية والإعلامية، ونشر الثقافة العلمية، بما يسهم في ترسيخ قيم المسؤولية والانتماء، وتعزيز الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات، وبناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة الشائعات والمفاهيم المغلوطة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 يوليو 2026 م
الفجر
4 :32
الشروق
6 :11
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 51
العشاء
9 :19