الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
18 ديسمبر 2025 م

مفتي الجمهورية خلال كلمته في الاحتفال بذكرى الإمام الرائد الشيخ محمد زكي إبراهيم -التصوف الصحيح مسلك أصيل منضبط بالكتاب والسنة ويسهم في ترسيخ القيم الروحية ومواجهة الفكر المنحرف

 مفتي الجمهورية خلال كلمته في الاحتفال بذكرى الإمام الرائد الشيخ محمد زكي إبراهيم  -التصوف الصحيح مسلك أصيل منضبط بالكتاب والسنة ويسهم في ترسيخ القيم الروحية ومواجهة الفكر المنحرف

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التصوف الصحيح يمثل مسلكًا روحيًا أصيلًا في الإسلام، يقوم على التزكية والترقي الأخلاقي، ويستند في منطلقاته إلى الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة، مشددًا على أن هذا المسلك كان ولا يزال أحد أهم روافد التوازن الروحي والفكري في حياة المسلمين.

جاء ذلك خلال مشاركة فضيلته في الاحتفال الختامي للبيت المحمدي بالذكرى الثامنة والعشرين لفضيلة الإمام الرائد الشيخ محمد زكي إبراهيم، بعنوان "التصوف بين أدعيائه وأعدائه"، حيث رحب في مستهل كلمته بالحضور، معربًا عن تقديره لأهمية هذه اللقاءات العلمية والفكرية التي تسهم في تصحيح المفاهيم وتصويب الرؤى، لا سيما عند الحديث عن التصوف الإسلامي.

وأوضح مفتي الجمهورية أن التصوف ليس ظاهرة طارئة على البيئة الإسلامية، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الحياة الروحية التي تهدف إلى التخلية أملًا في الوصول إلى التحلية، والترقي والارتقاء وصولًا إلى المعراج الروحي والمقام الأعلى، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في تعريف الإحسان: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، مشيرًا إلى أن الحديث عن التصوف يزداد عمقًا وجمالًا حينما يقترن بشخصيات مؤثرة في تاريخ هذا العلم، وفي مقدمتهم الشيخ محمد زكي إبراهيم رائد العشيرة المحمدية رحمه الله، الذي مثل أنموذجًا فريدًا للتصوف المنضبط، القائم على المراجعة والنقد الذاتي لأحوال الصوفية وعلومهم وأذواقهم، بما يدفع الشبهات والافتراءات التي وجهت زورًا إلى هذا المسلك.

وبين مفتي الجمهورية أن الشيخ محمد زكي إبراهيم استطاع أن يفرق بين التصوف بوصفه علمًا ومسلكًا شرعيًا، وبين الصوفية باعتبارها سلوكًا عمليًا، موضحًا أن الناس في هذا الباب صنفان أحدهما من اتخذ التصوف مسلكًا قولًا وعملًا، سعيًا للارتقاء الروحي وابتغاء مرضاة الله، والآخر من تزيا بزيه طلبًا لمنفعة أو جاه أو منصب، مؤكدًا أن التصوف الحق هو ما كان منقولًا عن الكتاب والسنة، ومقيدًا بهما.

وشدد فضيلته على القاعدة التي قررها أئمة هذا المسلك بقوله: "علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، فإذا رأيتم الرجل يطير في الهواء أو يمشي على الماء ثم يخالف أصلًا أو يعارض نصًا، فليس بصوفي" مبينًا أن هذا اللقاء تتجلى أهميته في قدرته على سد الفجوة الروحية التي يعاني منها العالم المعاصر، في ظل طغيان النزعة المادية، وتصاعد الصراعات الفكرية، وانتشار الأفكار الإلحادية والمعتقدات الشاذة، موضحًا أن الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى إعلاء القيم الروحية والمثل المعنوية المستندة إلى الوحي المعصوم قرآنًا وسنة، بما يحقق التوازن بين العقل والنقل، وبين الروح والجسد.

وفي ختام كلمته، أوضح مفتي الجمهورية أن هذه الاحتفالية تسهم في استدعاء القدوة الصالحة، مؤكدًا أن الأمم التي تعتز برموزها وقدواتها وتستحضر نماذجها المضيئة، تكون أقدر على النهوض والمشاركة الفاعلة في مسيرة الحضارة الإنسانية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾، مشيرًا إلى أن الاقتداء الحقيقي برسول الله صلى الله عليه وسلم يتحقق باتباع هديه والأخذ عن العلماء الربانيين الذين ساروا على دربه وحافظوا على مسلكه.

هذا وقد توجه فضيلته بخالص الشكر والتقدير للقائمين على هذه الاحتفالية، معتبرًا أنها تأتي في وقت مهم غابت فيه القدوة، وهو ما أسهم في مظاهر الانحدار الأخلاقي والفوضى الفكرية، مؤكدًا أن استدعاء القدوة الصالحة يظل سبيلًا فاعلًا لإعادة القيم، وترسيخ معاني الجمال والسمو في المجتمعات.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء بالقاهرة.


د. أحمد الصاوي - الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية.. تحديات جديدة أمام الهوية الأسرية-د. نجاح إسماعيل- حماية الأسرة مقصد شرعي في مواجهة التحولات الفكرية والثقافية- د. محمد العطيوي-الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار الأفكار الإلحادية -الشيخ أحمد الأزهري - ترسيخ النموذج المثالي للأسرة عبر التعليم والإعلام والتوعية


استقبل الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، سعادة السفير هنري ب. فهنبوله، سفير جمهورية ليبيريا بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المتبادل، بما يفتح آفاقًا جديدة للتواصل بين المؤسسات الدينية في البلدين.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


أجرى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اتصالًا هاتفيًّا بفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف؛ للاطمئنان على حالته الصحية، إثر تعرضه لانقلاب سيارته صباح اليوم الأحد، أثناء توجهه لمتابعة انتظام العملية التعليمية بعدد من المعاهد الأزهرية بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30