04 يناير 2026 م

2475 فتوى بالإنجليزية والفرنسية .. "فتوى برو" يحصد ثقة المسلمين في الغرب خلال عام 2025م

2475 فتوى بالإنجليزية والفرنسية .. "فتوى برو" يحصد ثقة المسلمين في الغرب خلال عام 2025م

واصلت دار الإفتاء المصرية خلال عام 2025 دورها الريادي في خدمة المسلمين حول العالم، لا سيما المسلمين في الغرب، عبر تطبيقها الإلكتروني متعدد اللغات FatwaPro، الذي أطلقته دار الإفتاء في يونيو 2022 ليكون منصة معتمدة للإفتاء والتعليم الشرعي باللغات الأجنبية.

وأظهر التقرير السنوي لحصاد تطبيق "فتوى برو" خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2025 أن التطبيق استقبل وأجاب عن 2475 سؤالًا شرعيًا، بواقع 1175 سؤالًا باللغة الإنجليزية و1300 سؤال باللغة الفرنسية، بما يعكس تنامي ثقة المسلمين غير الناطقين بالعربية في خدمات دار الإفتاء الرقمية.

وأوضح التقرير التفصيلي للغة الإنجليزية أن عدد الأسئلة التي تم الإجابة عنها خلال الفترة من يناير حتى نهاية فبراير 2025 بلغ 250 سؤالًا، بينما شهدت الفترة من بداية مارس وحتى نهاية العام نشاطًا ملحوظًا، حيث تم الرد على 925 سؤالًا، في مؤشر على تصاعد الطلب على الفتوى الإلكترونية الموثوقة في السياقات الغربية، وبين تحليل موضوعات الأسئلة الواردة إلى منصة "فتوى برو" خلال عام 2025 أن قضايا الأسرة جاءت في مقدمة اهتمامات المسلمين في الغرب، بنسبة تراوحت بين 36% و40% من إجمالي الأسئلة، وشملت مسائل الزواج والطلاق، والعلاقات الأسرية، وتربية الأبناء، والنفقة، والحضانة.

وجاءت قضايا المواريث والوصايا في المرتبة الثانية بنسبة 22%، حيث انصب اهتمام السائلين على كيفية تطبيق أحكام الميراث الشرعي في ظل القوانين الغربية، وتنظيم التركات والوصايا، أما المشاركة الاجتماعية في المجتمع الغربي فقد شكلت نحو 18% من الأسئلة، وتناولت موضوعات الاندماج المجتمعي، والعمل، والعلاقات مع غير المسلمين، والمشاركة في المناسبات العامة، وفي المرتبة التالية، جاءت العبادات بنسبة 14%، وتركزت حول الصلاة والصيام والزكاة والحج، مع مراعاة ظروف العمل والدراسة واختلاف البيئات في الدول الغربية.

وسجل التقرير حضورًا لافتًا لأسئلة المعاملات المالية المستحدثة والأسواق المالية الإلكترونية بنسبة 20%، شملت قضايا الفوركس، والبيتكوين، وتجارة العملات عبر الإنترنت، بما يعكس تزايد التحديات الفقهية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، كما برزت قضايا الجندر بنسبة 10% من إجمالي الأسئلة، وتناولت موضوعات الهوية والأدوار الاجتماعية، والتعامل مع القوانين والسياسات المعاصرة في المجتمعات الغربية، إضافة إلى الشبهات المثارة حول المرأة في الإسلام.

وفي إطار التطوير المستمر لمحتوى التطبيق، كشف التقرير أن أقسام «فتوى برو» باللغة الإنجليزية شهدت خلال عام 2025 نشر 24 مقالًا فكريًا وفقهيًا يعالج قضايا خاصة بشؤون المسلمين في الغرب، إلى جانب إضافة 30 فتوى جديدة مترجمة إلى اللغة الإنجليزية، صدرت عن فضيلة مفتي الجمهورية الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، بما يتوافق مع طبيعة احتياجات السائلين في الغرب.

كما حرص التطبيق على نشر الأخبار ذات الصلة بالجولات الخارجية لفضيلة المفتي لخدمة الإسلام والمسلمين، وتغطية المؤتمر السنوي لدار الإفتاء بما يراعي القضايا التي تهم مسلمي الغرب.

في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.


في إطار دَورها العلمي والتوعوي ومشاركتها الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظمت دار الإفتاء المصرية ندوة فكرية بجناحها، تحت عنوان: "الفتوى والصحة" تناولت العلاقة بين الفتوى والمسائل الطبية في ظل التطورات العلمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمتخصصين في الطب والشريعة، وجمهور كبير من زوَّار المعرض،  وقد شارك في الندوة كلٌّ من فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ الدكتور عطا السنباطي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، واللواء الدكتور فؤاد يونس رئيس قسم القلب بمستشفى القوات الجوية، بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية تناول الدكتور رضا عبد الواجد عميد كلية الإعلام بجامعة الأزهر الشريف مكانة القضية باعتبارها قضية مركزية تمس الوعي الإسلامي والعربي، موضحًا أن الإعلام من أهم أدوات تشكيل الإدراك العام على المدى البعيد سواء بصورة إيجابية أو سلبية حيث لا يقتصر دوره على نقل الأخبار والمعلومات بل يمتد إلى المحتوى الترفيهي الذي قد يحمل رسائل ضمنية تغرس قيمًا واتجاهات وسلوكيات بشكل مباشر أو غير مباشر وهو ما يمنحه قدرة أكبر على التأثير لأنه يتسلل إلى وعي المتلقي دون مقاومة واضحة.


وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، شكره وتقديره لفريق العمل القائم على جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك في ختام الفعاليات الفكرية والثقافية التي شهدها الجناح طوال أيام المعرض، مشيدًا بما بذلوه من جهد أسهم في خروج مشاركة دار الإفتاء بصورة مشرفة عكست رسالتها العلمية والثقافية.


تقيم إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- دورة تدريبية متخصصة للتعريف بالقضية الفلسطينية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف وأئمة المساجد ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بمقر دار الإفتاء، في إطار جهودها لتعزيز الوعي بالقضايا الإقليمية ذات البُعد الإنساني والتاريخي وترسيخ الفهم الرشيد للأحداث في ضوء المرجعية الدينية والوطنية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6