الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
04 يناير 2026 م

مفتي الجمهورية يفتتح الدورة التدريبية المتخصصة في علم المواريث للباحثين الشرعيين بدار الإفتاء المصرية.. ويؤكد: - علم المواريث ثابت بالأدلة القطعية والتزامه ضمانة للعدل والتراحم الأسري

مفتي الجمهورية يفتتح الدورة التدريبية المتخصصة في علم المواريث للباحثين الشرعيين بدار الإفتاء المصرية.. ويؤكد:  - علم المواريث ثابت بالأدلة القطعية والتزامه ضمانة للعدل والتراحم الأسري

في إطار جهود دار الإفتاء المصرية لتأهيل الكوادر الشرعية المتخصصة وتعزيز أدوات الاجتهاد المنضبط، ألقى فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، كلمة علمية شاملة، وذلك في افتتاح الدورة المتقدمة في علم المواريث للباحثين الشرعيين بدار الإفتاء المصرية، التي نظمتها إدارة التدريب بدار الإفتاء، في سياق الحرص المستمر على الارتقاء بالمستوى العلمي والفقهي للباحثين، وتمكينهم من أدوات الفهم الدقيق لقضايا المواريث، باعتبارها من أدق أبواب الفقه وأشدها اتصالًا بحقوق العباد واستقرار الأسر.

وفي مستهلِّ كلمته، قال فضيلة مفتي الجمهورية إن انعقاد هذه الدورة يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده الواقع المجتمعي من محاولات متعمدة لإثارة اللغط وبث التشكيك والطعن في الثوابت الدينية، مُشيدًا بالدور الحيوي الذي تقوم به إدارة التدريب في عقد الدورات النوعية التي تسهم في الارتقاء بالعمل الإفتائي، وتدعم البناء العلمي الأصيل للمتصدر للفتوى.

وأشار فضيلته إلى أن هذه الدورة تسلِّط الضوء على الجوانب الجوهرية لعلم المواريث، باعتباره من أدق العلوم الشرعية وأكثرها ارتباطًا بتحقيق العدل داخل الأسرة، مؤكدًا أن هذا العلم يتميز بثبوته بالأدلة القطعية على نحو لا يتوافر لغيره من العلوم، وأن الخروج عليه يُعد خروجًا عن فرائض الله تعالى التي تقوم على العدل والتراحم وصون المودة بين أفراد الأسرة، مستشهدًا بما تعانيه بعض الأُسر من ضياع للحقوق تحت دعاوى باطلة وممارسات مخالفة لمقاصد الشريعة.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أهمية تكليف إدارة التدريب، بالتعاون مع إدارة "حوار" بدار الإفتاء، بعقد دورات متخصصة تُعنى بمواجهة مشكلات المجتمع، مؤكدًا أن هذه الدورات تستهدف تفكيك الشبهات وتفنيد الحجج الباطلة على أسس شرعية وعقلية منهجية تعيد ضبط الوعي وتحمي المجتمع.
وفي السياق ذاته، أوضح فضيلته أن دور دار الإفتاء لا يقتصر على عقد الدورات التدريبية فحسب، بل يمتد إلى إعداد دراسات وبحوث علمية واقتصادية وقانونية، تجمع بين الرؤية الشرعية والمعالجة العلمية المعاصرة، مشيرًا إلى أن الدار تستقبل بحوثًا ودراسات متخصصة يُحكَّم المتميز منها ويُنشر، بما يسهم في إثراء المكتبة الإفتائية وتعزيز المرجعية العلمية.

ودعا مفتي الجمهورية إلى تعميق التشابك المؤسسي بين إدارة التدريب وإدارة البحوث، من أجل تدريب الباحثين الشرعيين على مهارات البحث العلمي الرصين وَفْقَ مناهج أكاديمية منضبطة، قادرة على إنتاج معرفة موثوقة تتعامل مع القضايا المستجدة بعمق ووعي، مؤكدًا أن تطوير البحث العلمي يمثل ركيزة أساسية في بناء المفتي المعاصر، مؤكدًا ضرورة الانفتاح المنهجي والتكامل المعرفي من خلال التعاون مع العلماء والمتخصصين في مختلف المجالات الطبية والنفسية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، بما يحقق مقاربة شاملة في صناعة الفتوى، ويؤسس لخطاب ديني واعٍ يواكب التحولات المتسارعة ويستجيب لتعقيدات الواقع، لا سيما في القضايا الأُسرية في ظل ارتفاع نِسب الطلاق وما يرتبط بها من أبعاد نفسية واجتماعية.

وحرص فضيلته على التذكير بأنَّ الله سبحانه وتعالى هو أول من تولى الإفتاء، ثم أسند هذا الشرف إلى البشر بدءًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم العلماء من بعده، ومن ثم فإنَّ الباحثين اليوم مطالبون بإحكام أدوات هذا العلم، والإحاطة بأصوله وفروعه، مع الاستفادة من معطيات العصر دون جمود أو انفصال عن الواقع، في إطار عالمية الإسلام وصلاحه لكل زمان ومكان.

وفي ختام كلمته، دعا مفتي الجمهورية إلى الإخلاص في العمل وحسن التوجه، مؤكدًا أن هذه الدورات ليست عملًا ثانويًّا بل ضرورة مُلحَّة لإعداد المفتي والباحث الشرعي القادر على أداء رسالته بكفاءة، وأن هذا الجهد لا يتحقق بجهد فردي، وإنما بتكاتف الجميع، سائلًا الله تعالى التوفيق والسداد، وأن يديم نعمه الظاهرة والباطنة، وأن يجمع الجميع على الخير وللخير.

أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026، في إطار جهود الرصد والمتابعة والتحليل للعمليات الإرهابية التي شهدتها عدة مناطق حول العالم خلال الشهر، وما تكشف عنه من أنماط متكررة في طبيعة العمليات والأهداف والأسلحة المستخدمة، إلى جانب رصد حجم الخسائر البشرية الناتجة عنها.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


د. فهمي القزاز:* صيانة الأسرة شرطٌ حافظٌ لمقصد التبليغ وليست مصلحةً خاصة بأصحابها-د. محمد شعيب:* الإفتاء الوقائي مدخل شرعي فاعل لتعزيز التماسك الأسري-د. محمد رضوي بن محمد إبراهيم :هدي القرآن والسنة يقدم نموذجًا لمراعاة المشاعر في العلاقات الأسرية -أمين دار الفتوي بـ أستراليا: نثمن نموذج "الإفتاء المصرية".. ودمج الإرشاد النفسي بالفتوى ضرورة لمواجهة الطلاق والتفكك-د. نورا عبد الفضيل:* "لَمِّ الشمل" نموذج مؤسسي للتدخل في النزاعات الأسرية وإعادة بناء التواصل-نائب رئيس جامعة القرويين: "المفتي ينبت كالأشجار في أرضه".. وعلى المؤسسات بناء خوارزميات إفتائية لحماية القيم


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30