21 يناير 2026 م

رئيس مجلس الوزراء يتفقد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

رئيس مجلس الوزراء يتفقد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

في إطار افتتاح الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تفقد السيد الدكتور، مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض بمشاركة واسعة من الوزراء والقيادات الثقافية والفكرية.

وقد رحب فضيلة مفتي الجمهورية بدولة رئيس الوزراء، في جناح دار الإفتاء المصرية، مطلعًا سيادته على أحدث الإصدارات العلمية والفكرية لدار الإفتاء، والتي تهدف إلى ضبط الفتوى وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره البالغ للمحتوى المعرفي الذي تقدمه دار الإفتاء، لا سيما دورها المحوري في نشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز الوعي الديني الرشيد، مؤكدًا أهمية الدور  الذي تضطلع به دار الإفتاء في مواجهة التطرف وترسيخ قيم التعايش السلمي، وضرورة استمرار هذا العطاء المعرفي عبر مختلف المنصات الثقافية لخدمة المجتمع وحماية الهُويّة.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية، أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يُمثِّل أحد أبرز المنابر الثقافية في المنطقة العربية، ومنارة معرفية تسهم في ترسيخ الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة القراءة، وبناء الإنسان على أسس علمية وفكرية راسخة، مشيرًا إلى أن الكتاب يظل أداة رئيسة في تشكيل الوعي، وحصنًا مهمًّا في مواجهة الفكر المتطرف والشائعات والأفكار المغلوطة.

وأوضح فضيلته أن دعم الدولة المصرية، بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للفعاليات الثقافية الكبرى، يعكس إيمانها العميق بدور الثقافة والمعرفة في تحقيق التنمية الشاملة، وبناء شخصية وطنية مستنيرة قادرة على الإسهام الإيجابي في نهضة الوطن، مضيفًا أن مشاركة المؤسسات الدينية في هذا الحدث الثقافي المهم تأتي انطلاقًا من مسؤوليتها الشرعية والمجتمعية في دعم الوعي الرشيد، والتأكيد على أن الدين الصحيح يدعو إلى العلم والمعرفة، ويُعلي من قيمة العقل، ويحث على القراءة والتفكر باعتبارهما من مقاصد الشريعة الإسلامية.

رافق رئيس مجلس الوزراء في جولته بجناح دار الإفتاء المصرية، الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة.

واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


استمرارًا للدور التوعوي والثقافي الذي يضطلع به جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في ترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز منظومة القيم الوطنية، نظم ندوة بعنوان: «الفتوى ودورها في تعزيز قيمة الانتماء إلى الوطن»، وذلك تأكيدًا على مركزية الفتوى بوصفها أداة وعي وبناء، وليست مجرد إجابة فقهية معزولة عن واقع المجتمع وتحدياته.


في إطار فعاليات دورة المواريث المتقدمة ألقى الأستاذ الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، محاضرةً بعنوان «البُعد الاجتماعي للمواريث» تناول فيها الأثر العميق لتشريع الميراث في حماية كيان الأسرة وتحقيق الأمن المجتمعي، موضحًا أن قضايا الميراث تقع في منطقة تداخل بين الشرع والقانون والعرف، وهو ما يجعلها من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا في الاستقرار الاجتماعي.


في إطار رسالتها التوعوية ودَورها المجتمعي في معالجة القضايا الأسرية الملحَّة، نظمت دار الإفتاء المصرية، اليوم الثلاثاء، ندوة فكرية وثقافية في جناحها الخاص بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تحت عنوان: "الحد من ظاهرة الطلاق بين الواقع والمأمول".


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- معالي الدكتور عامر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السُّني العراقي، والوفد المرافق له؛ لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني والعلمي وتبادل الخبرات في مجالات الإفتاء والبحث والتدريب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6