21 يناير 2026 م

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس جامعة السلطان علي الإسلامية بسلطنة بروناي لبحث التعاون في مجال البحث العلمي وتدريب المفتين والترجمة

مفتي الجمهورية يستقبل رئيس جامعة السلطان علي الإسلامية بسلطنة بروناي لبحث التعاون في مجال البحث العلمي وتدريب المفتين والترجمة

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد- مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- وفدًا من سلطنة بروناي برئاسة الدكتور الحاج نور عرفان بن الحاج زينل، رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية بسلطنة بروناي دار السلام، في إطار بحث سُبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.

وفي البداية رحَّب مفتي الجمهورية بالوفد، منوهًا بتاريخ دار الإفتاء المصرية ودَورها العلمي والإفتائي، وما تضمه من إدارات متخصصة تعمل وَفْقَ رؤية مؤسسية حديثة، تسهم في ترشيد الخطاب الديني ومواجهة التحديات الفكرية المعاصرة. واستعرض فضيلته أبرز المراكز البحثية والوحدات المتخصصة بالدار، ومن بينها مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، الذي يختص بدراسة ظواهر التطرف وتحليل خطاب الكراهية ومواجهته علميًّا، ومركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، المَعني بتأصيل مفاهيم التعايش السلمي وقبول الآخر، إلى جانب المؤشر العالمي للفتوى، الذي يرصد اتجاهات الفتوى حول العالم ويحلل أثرها في المجتمعات. بالإضافة إلى تطبيق «فتوى برو» متعدد اللغات، الموجَّه للمسلمين في الغرب، مراعيًا خصوصيات السياقات المختلفة، ومنصة «هداية» التعليمية، التي تضم محاضرات وشروحًا في مختلف علوم الشريعة بأسلوب معاصر. وأشار فضيلته إلى دَور الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم التي أُنشئت عام 2015 وتضم في عضويتها 111 عضو من 108 دول، وأشاد بجهودها في التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات بين مؤسسات الإفتاء عالميًّا، بما يعزز من منهج الوسطية والاعتدال، وكذلك جهود إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، والبرامج التدريبية التي تقدمها لتأهيل المفتين وبناء قدراتهم، واستعرض أعدادًا من مجلة دار الإفتاء المصرية الفصلية المحكمة، وجهودها في نشر البحوث العلمية المتخصصة، وبيَّن دَور إدارة رصد الأهلة فيما تقوم به من مهام علمية دقيقة.

من جانبه، أعرب رئيس جامعة السلطان الشريف علي الإسلامية بسلطنة بروناي عن تقديره البالغ لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بالدور الريادي الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، وأن ما اطَّلع عليه الوفد من مراكز بحثية ووحدات متخصصة يعكس رؤية علمية متقدمة في التعامل مع القضايا المعاصرة، ولا سيما مواجهة التطرف وتعزيز فقه التعايش. وصرح بأن دار الإفتاء المصرية تعد نموذجًا مؤسسيًّا رائدًا يمكن الاستفادة من خبراته في تطوير العمل الإفتائي في سلطنة بروناي، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون في مجالات الدراسات والأبحاث المشتركة، وتبادل الخبرات، والاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها الدار.

وفي ختام اللقاء، أبدى مفتي الجمهورية استعداد دار الإفتاء المصرية للتعاون مع سلطنة بروناي، خاصة في مجالات البحث العلمي، وتدريب المفتين على مهارات الإفتاء المعاصر وتفكيك الفكر المتطرف، إلى جانب التعاون في مجال الترجمة، وهو ما رحَّب به وفد سلطنة بروناي، مؤكدين حرصهم على تفعيل هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز خطاب الاعتدال.

- الإسلام لا يرفض التقدم العلمي لكنه يضبطه بمرجعية الوحي ومقاصد الشريعة وحفظ الفطرة- التحدي الحقيقي ليس في التكنولوجيا بل في الفلسفة التي توجه استخدامها وحدود توظيفها-لا بد من التمييز بين العلاج المشروع والتدخلات التي تغير حقيقة الإنسان وتمس كرامته-بعض أطروحات "الإنسان البديل" تعيد تعريف الإنسان وتطعن في ثبات طبيعته وتثير تساؤلات حول الهوية والاستخلاف-التكنولوجيا في المنظور الإسلامي وسيلة وليست غاية ومشروعيتها تقاس بميزان المصالح والمفاسد وموافقتها لمقاصد الشريعة-العقيدة الإسلامية تنظر إلى الإنسان باعتباره مخلوقًا مكرمًا وأي تصور لتجاوز فطرته يحتاج إلى تقويم عقدي


ويتبنى المركز، الذي أُنشئ عام 2020، مقاربةً شاملةً في دراسة التطرف؛ فلا يقتصر على التطرف الذي يتخذ من الدين غطاءً، وإنما يتناول كذلك أنماط التطرف السلوكي والمجتمعي واللاديني، إلى جانب دراسة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتحليل أسبابها ومحركاتها وآثارها، وصولًا إلى تقديم معالجات علمية قابلة للتطبيق، تُسهم في الوقاية من التطرف وتجفيف منابعه، وتدعم جهود الدولة المصرية في هذا المجال.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن خالص شكره وتقديره لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه»، على اطمئنان سيادته على حالته الصحية، مؤكدًا بالغ تقديره لهذه اللفتة الكريمة وما تعكسه من اهتمام ورعاية، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ فخامته ويديم عليه موفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته.


رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:•دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا بالمرأة المسلمة وتدعم دورها المحوري في بناء المجتمع-لدينا استراتيجية شاملة لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا لمواجهة تحديات العصر-وفرنا منظومة متكاملة من قنوات الفتوى تضمن للمرأة السرية والمرونة في الحصول على الفتوى بما يدعم وعيها الديني والأسري-العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل تقوم على العدل والتعاون.. والدار تتفاعل مع احتياجات المرأة المعاصرة وفق الضوابط الشرعية-نعمل على تفكيك الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم المتعلقة بمكانة المرأة في الإسلام، ولدينا منظومة متكاملة لدعمها فقهيًّا وفكريًّا-مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يؤدي دورًا رياديًّا في حماية الكيان الأسري وتأهيل المقبلين على الزواج


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38