22 يناير 2026 م

مفتي الجمهورية ووزيرة التضامن الاجتماعي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك

مفتي الجمهورية ووزيرة التضامن الاجتماعي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون المشترك

وقَّع فضيلةُ أ.د. نظير محمد عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الخميس، مذكرةَ تفاهم مع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بمقرِّ الوزارة بالقاهرة. يأتي هذا التعاون في إطار تعزيز أدوات التكافل المجتمعي ضمن سياسات الدولة المصرية، ومساهمةً فعَّالة في مواجهة التحديات الإنسانية ومعالجة القضايا المجتمعية المُلِحَّة.

وأكَّد مفتي الجمهورية التزامَ دار الإفتاء المصرية بدعم المبادرات المجتمعية البناءة، لا سيما في ظل ما يواجهه المجتمع من تحديات فكرية وأخلاقية تستوجب تكاتف الجميع لترسيخ قيم الوسطية والمسؤولية، مشيرًا إلى دَور الدار الذي تطور ليتجاوز الفتوى التقليدية نحو التوعية الشاملة وبناء الإنسان، معلنًا عن استعداد الدار الكامل للشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي وغيرها من الوزارات لإطلاق مشاريع تهدُف إلى بناء الإنسان وحماية العمران.

من جانبها، أعربت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، عن تقديرها البالغ لدار الإفتاء المصرية، مشيرة إلى أنها تضطلع بدور مهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة، مؤكدة أن التعاون مع دار الإفتاء يأتي في إطار رؤية الدولة لتعزيز التكافل المجتمعي وحماية الفئات الأولى بالرعاية، منوهةً أن هذا التعاون يعكس إيمانًا مشتركًا بأهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والاجتماعية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي.

هذا، وتنص مذكرة التفاهم على عددٍ من مجالات التعاون، من أبرزها: إصدار دار الإفتاء للفتاوى الشرعية الخاصة بتوجيه أموال العبادات المالية إلى مشاريع تنموية، وذلك بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، وتمكين الأُسَر الفقيرة من خلال المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر التي توفر فرص عمل ورؤوس أموال مُدِرَّة للدخل، وإطلاق برامج تدريب مهني وتأهيل للشباب؛ بهدف دمجهم في سوق العمل وتوفير مهارات تقنية ومهنية تساعدهم على الإنتاج، ودعم بنوك الطعام ومبادرات الإطعام الخيري بالتعاون مع الجهات المحلية؛ لتوسيع شبكات الإغاثة وتلبية احتياجات المحتاجين من الغذاء بشكل دوري. هذا بالإضافة إلى تطوير نماذج الوقف التنموي والاستثمار الاجتماعي بما يحقق استدامة الموارد، وإعادة تدوير العوائد لصالح الفئات الأَولى بالرعاية، وتنظيم كفالة الأيتام باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمنظومة الحماية الاجتماعية، وإنشاء مكنز للفتاوى التنموية، وتوفير الإمكانات اللازمة لعملها المشترك؛ لتكون حلقة وصل فاعلة بين الفقه الإسلامي والفتاوى الشرعية والخطط التنموية.

بدأت الوفود الدولية المشارِكة في المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في الوصول إلى القاهرة، استعدادًا لانطلاق أعمال المؤتمر يومَي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من المفتين والوزراء والعلماء والقيادات الدينية والمفكرين والأكاديميين والخبراء من مختلف دول العالم، وينعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


انتهت دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم من استعداداتها التنظيمية الأخيرة، لعقد مؤتمرها الدولي الحادي عشر غدًا الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 بالقاهرة، وتستمر أعماله على مدار يومين تحت رعاية كريمة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور رفيع المستوى يضم نخبة من المفتين، والوزراء، والعلماء، وممثلين من 80 دولة من مختلف أنحاء العالم.


أكَّد معالي الدكتور محمد أبو الخير شكري، وزير الأوقاف السوري، أن الأسرة في التصور الإسلامي ليست مجرد رابطة اجتماعية أو إطار قانوني ينظم علاقة مجموعة من الأفراد، وإنما هي موطن السكينة، ومؤسسة بناء الإنسان، والحاضنة الأولى للقيم والأخلاق والهوية، وقد لخص القرآن الكريم هذه المعاني في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.


شهدت الدورة التدريبية المتخصصة في المعاملات المالية المعاصرة للباحثين والخبراء بأكاديمية أفهام الماليزية، التي تنظمها إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الفعاليات العلمية والتطبيقية الهادفة إلى تعريف المشاركين بمنهجية صناعة الفتوى وآليات العمل المؤسسي داخل دار الإفتاء المصرية، إلى جانب تعزيز الجوانب التطبيقية المرتبطة بالقضايا المالية المعاصرة.


يعرب فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للسادة العلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17