08 فبراير 2026 م

في ختام دورتهم التدريبية بأكاديمية الأزهر .. مفتي الجمهورية يستقبل 45 داعية ومدير معهد من مؤسسة السلام في العالمين بإندونيسيا ويؤكد:الداعية إلى الله ينبغي أن يكون حريصًا على الإحاطة بالعلم مدركًا لطبيعة الواقع مستمسكًا بالوسطية في رسالته حتى يؤدي رسالته على الوجه الأتم

في ختام دورتهم التدريبية بأكاديمية الأزهر .. مفتي الجمهورية يستقبل 45 داعية ومدير معهد من مؤسسة السلام في العالمين بإندونيسيا ويؤكد:الداعية إلى الله ينبغي أن يكون حريصًا على الإحاطة بالعلم مدركًا لطبيعة الواقع مستمسكًا بالوسطية في رسالته حتى يؤدي رسالته على الوجه الأتم

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الأحد، وفد مؤسسة السلام في العالمين بجمهورية إندونيسيا، الذي يضم 45 داعية ومعلمًا ومدير معهد، برئاسة الدكتور مخلص هاشم، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والدكتور ريكزا مشهدي، مستشار المؤسسة، والسيد، نزار مشهدي، الأمين العام لمؤسسة السلام في العالمين، وذلك في ختام دورة التأصيل اللغوي ومنهجية الفهم الشرعي التي تلقَّوها في أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب.

وفي مستهلِّ اللقاء، رحَّب فضيلة مفتي الجمهورية بالوفد الإندونيسي، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة، التي تعكس عمق العلاقات التاريخية والعلمية التي تربط بين مصر وإندونيسيا، مؤكدًا أن هذا اللقاء يأتي امتدادًا للتعاون المثمر بين المؤسستين الدينيتين في البلدين، كما توجَّه فضيلته بخالص الشكر والتقدير إلى قيادتَي الدولتين المصرية والإندونيسية على دعمهما المتواصل للطلاب الوافدين بالأزهر الشريف، وحرصهما على رعاية القضايا ذات الصلة بالواقع الإنساني وبناء الوعي الديني الرشيد.

وأكَّد فضيلة مفتي الجمهورية أن المنهج الوسطي المعتدل الذي تتبنَّاه المؤسسات الدينية في مصر، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، يمثل قاطرة نجاة للشعوب، مشددًا على أن الوسطية ليست مجرد شعار، بل هي منهج علمي رصين يقوم على التفكير السليم والفهم المستقيم للنصوص الشرعية ومقاصدها، وهو ما يجعل الخطاب الديني قادرًا على مواكبة الواقع والتفاعل مع تحدياته، وأن الوسطية في الفتوى تعد من أبرز سمات منهج دار الإفتاء المصرية، حيث تمر الفتوى بعدة مراحل علمية دقيقة، تبدأ بتصوُّر المسألة، ثم تكييفها الفقهي، ثم تنزيل الحكم على الواقع، مع مراعاة المآلات والآثار المترتبة، وذلك وَفْقَ منهج أزهري أصيل يراعي الثوابت الشرعية ومتغيرات الزمان والمكان، مضيفًا أن هذا المنهج يعكس شعورًا عميقًا بالمسؤولية لدى منسوبي الدار، ويظهر جليًّا في إصداراتها العلمية وبرامجها التدريبية التي يقدمها مركز التدريب بالدار، بما يجعلها تعمل وفق منهج علمي منضبط يراعي كل زمان ومكان.

 وأشار فضيلة المفتي إلى أن الداعية إلى الله ينبغي أن يكون حريصًا على الإحاطة بالعلم، ومدركًا لطبيعة الواقع، ومتمسكًا بالوسطية، حتى يؤدي رسالته على الوجه الصحيح، إذ إن الوسطية هي السمة التي وصف الله بها هذه الأمة في كتابه الكريم.

ووجَّه فضيلة مفتي الجمهورية خلال اللقاء عددًا من الرسائل المهمة إلى الوفد، جاء في مقدمتها الدعوة إلى الاستمرار في طلب العلم باعتباره الأساس في بناء الوعي وتصحيح الواقع، وعدم الحرج في السؤال، خاصة في القضايا المرتبطة ببيئات وظروف خاصة أو تخصصات دقيقة، داعيًا العلماء والدعاة إلى أن يكونوا سفراء حقيقيين لهذا الدين بعلمهم وأخلاقهم في ظل ما يشهده العالم من صراعات فكرية تتخذ من الدين ذريعة. كما شدد على ضرورة التمسك بالوسطية، والشعور بالمسؤولية، والتحلي بالموضوعية والحياد، وعدم الانتصار لرأي إلا بالحق، مؤكدًا أن الإخلاص هو الأساس في نجاح الرسالة الدعوية، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما الأعمال بالنيات".

من جانبه، نقل رئيس الوفد تحيات مؤسسة السلام في العالمين إلى مصر قيادة وشعبًا، وإلى الأزهر الشريف، وفضيلة مفتي الجمهورية، وعلماء دار الإفتاء المصرية، مُثمِّنًا الدور الرياديَّ الذي تقوم به دار الإفتاء، والتي أصبحت – بفضل منهجها الوسطي وفتواها المنضبطة – مرجعية علمية موثوقة للمسلمين في مختلف دول العالم.

هذا، وقد أعرب الوفد الإندونيسي عن بالغ شكره لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ما تقدمه من رعاية ودعم للطلاب الإندونيسيين الوافدين، علميًّا وفكريًّا وسلوكيًّا، ليكونوا سفراء للعلم والاعتدال في بلادهم. كما أكَّد الوفد حرصهم على تعزيز التعاون مع دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في مجالات التدريب والتأهيل ونشر منهج الوسطية والاعتدال.

اجتمع فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأعضاء اللجنة المكلفة بالإعداد للمؤتمر الدولي حول «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، لمتابعة الاستعدادات العلمية والتنظيمية للمؤتمر، ومناقشة التصورات الخاصة بمحاوره وفعالياته، بما يضمن خروجه بصورة تليق بمكانة دار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها الأمم وتتأسس من خلالها المجتمعات، مشددًا على أن ما تشهده الساحة العالمية من تحولات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وسلوكية متسارعة ألقى بظلاله بصورة مباشرة على الأسرة، وأفرز العديد من التحديات التي تستوجب دراسة علمية جادة ومعالجة منهجية رشيدة.


أستاذ الاقتصاد ووزير التموين الأسبق: -البورصة لا تأخذ حكمًا شرعيًّا واحدًا وإنما يحدد الحكم بحسب طبيعة المعاملة-أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة:-مرونة الشريعة تتيح صورًا جديدة من العقود ما دامت منضبطة بأحكامها ومقاصدها-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:-سلامة التصور والتكييف الدقيق أساس الوصول إلى الحكم الشرعي المنضبط-أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: -الفتوى صناعة علمية لا تقوم على الارتجال وإنما تحتاج إلى أدوات بحثية منضبطة


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21