09 فبراير 2026 م

وزير الخارجية الأسبق في محاضرته بدَورة التعريف بالقضية الفلسطينية بدار الإفتاء: -القضية الفلسطينية قضية أمن قومي مصري ولا حل لها إلا بتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية

وزير الخارجية الأسبق في محاضرته بدَورة التعريف بالقضية الفلسطينية بدار الإفتاء:  -القضية الفلسطينية قضية أمن قومي مصري ولا حل لها إلا بتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية

أكد السيد، عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق، أن القضية الفلسطينية ستظل قضية أمن قومي مصري وعربي، مشددًا على أنه لا حل لها إلا عبر تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، محذرًا في الوقت ذاته من محاولات دولية متواصلة لإزاحة القضية الفلسطينية تدريجيًّا من جدول الاهتمام العالمي.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها معاليه ضمن فعاليات "دورة التعريف بالقضية الفلسطينية" بدعوة من فضيلة مفتي الجمهورية، والتي تُعقد بمقر دار الإفتاء المصرية، لعدد من أئمة وزارة الأوقاف ووعاظ الأزهر الشريف وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وعدد من السادة الصحفيين والإعلاميين المتخصصين في الشأن الديني، في توقيت وصفه موسى بـ "البالغ الدقة"، في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات متصاعدة، حيث ذكر السيد، عمرو موسى أن المنطقة المحيطة بمصر "تكاد تشتعل بالمعنى الحقيقي للكلمة"، في ظل ما يحدث في قطاع غزة، والأوضاع المتفجرة في السودان، والقرن الإفريقي، وغيرها، فضلًا عن التوترات في البحر الأحمر التي تهدد أمن الملاحة وقناة السويس، إلى جانب ما يجري في اليمن، مؤكدًا أن هذه الحرائق لم تطفأ بعدُ، بل تتزايد، موضحًا أن أحد الأهداف الرئيسية في المرحلة الراهنة يتمثل في إعادة تشكيل النظام العالمي، ويتضمن ذلك إعادة تشكيل الشرق الأوسط.

 وأشار سيادته إلى أن المتابع لما جرى خلال السنوات الماضية يلحظ محاولات واضحة لإنهاء القضية الفلسطينية عبر تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وفرض واقع جديد على الشعوب العربية لإجبارها على تقبُّله، وهو ما نرفضه جميعًا، مضيفًا أن العالم الآن يشهد مرحلة غير مسبوقة من الاضطراب، حيث تراجعت مكانة القانون الدولي والقانون الإنساني، وأصبحا "مزاحين من مكتبة العالم"، لا يُنفذان ولا يُحترمان، بل الأخطر أنهما لم يعودا يُذكران بالأساس، وهو ما يمثل تهديدًا خطيرًا للدول الضعيفة والمتوسطة التي تعتمد على القانون الدولي لحماية مصالحها، مشددًا على أن مجلس الأمن الدولي فشل في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بسبب حق النقض (الفيتو)، وازدواجية المعايير، وطمع وأنانية القوى الكبرى، معتبرًا أن النظام الدولي القائم يتهاوى أمام نظام جديد يعاد رسمه حاليًّا، دون إتاحة مساحة حقيقية لتدخل الدول المتوسطة.

وفي حديثه عن الدور المصري، أكَّد السيد، عمرو موسى أن مصر أدَّت دورًا محوريًّا في مختلف مراحل الحياة الدولية، وكانت في مقدمة الدول التي شاركت في صياغة النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، حيث إن مصر قادت عام 1945 مناقشات ميثاق الأمم المتحدة ممثلة للشرق الأوسط والدول النامية، وتمكنت من مخاطبة العالم بلغة يفهمها الجميع. كما أن القضية الفلسطينية ارتبطت تاريخيًّا بمصر، وأن الموقف المصري ظل ثابتًا ومتينًا منذ عشرينيات القرن الماضي في دعم الحقوق الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر كانت -وما زالت- حائط صد أمام مخططات الكيان الإسرائيلي المحتل، خاصة محاولاته تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما يمثِّل مساسًا مباشرًا بالسيادة المصرية، وقد واجهته مصر بالرفض القاطع. مؤكدًا رفض مصر لتهجير الفلسطينيين، ورفض المملكة العربية السعودية للتطبيع، حيث يمثلان نموذجًا لقدرة الدول العربية على الصمود واتخاذ مواقف حاسمة، قائلًا: "نحن أمام تحدٍّ كبير، لكننا نستطيع أن نقف أمامه"... محذرًا من حالة التفكك التي يشهدها الواقع العربي، حيث إن المجتمع العربي يمر بأزمة حقيقية، ولم يعد يتحدث لغة واحدة أو يتبنى موقفًا موحدًا، في ظل فوضى واضحة في العلاقات العربية، داعيًا إلى ضرورة ضبط هذا الواقع وإعادة ترتيب الصف العربي.

واختتم عمرو موسى محاضرته بالتأكيد على أن الصراع العربي مع الكيان الإسرائيلي المحتل لن ينتهي إلا بحل مقبول يتمثل في إقامة دولة فلسطينية، وهو الأساس الذي قامت عليه المبادرة العربية للسلام عام 2002، داعيًا إلى ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية في أقرب وقت هذا العام لإيجاد قيادات جديدة قادرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل، معتبرًا أن تأجيلها لم يعد مقبولًا، وأن الوقت قد حان ليتحرك الشعب الفلسطيني لاختيار قيادته الجديدة، وذلك بالتزامن مع الانتخابات المرتقبة في الكيان الإسرائيلي المحتل.

في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27