10 فبراير 2026 م

خلال دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية" بدار الإفتاء المصرية.. اللواء سمير فرج:مصر تواجه تحديات وجودية في 4 اتجاهات استراتيجية.. والتهجير "خط أحمر" لن نسمح به

خلال دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية" بدار الإفتاء المصرية..  اللواء سمير فرج:مصر تواجه تحديات وجودية في 4 اتجاهات استراتيجية.. والتهجير "خط أحمر" لن نسمح به

في محاضرة شاملة اتسمت بالتحليل العميق واستشراف المخاطر، ألقى اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، الضوء على خريطة التهديدات التي تحيط بالدولة المصرية وتنعكس على منظومة الأمن القومي العربي، وذلك خلال الدورة التدريبية التي نظمتها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية وتداعياتها الإقليمية والدولية، في ظل تحولات متسارعة تشهدها المنطقة.

وأكد اللواء سمير فرج أن الدولة المصرية تمر بمرحلة هي الأكثر تعقيدا في تاريخها الحديث، وهو ما يفرض ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المؤسسات الدينية، لرفع مستوى الوعي القومي، موضحًا أن الفتوى الرشيدة لم تعد منعزلة عن الواقع، بل أصبحت جزءا أصيلا من منظومة بناء الوعي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من صراعات مركبة تستخدم الدين والإعلام وحروب المعلومات كأدوات للتأثير والتوجيه.

كما أوضح أن الدولة تولي ملف التوعية اهتمامًا خاصًا من خلال تنظيم محاضرات ودورات دورية داخل الجامعات والمؤسسات المختلفة، بهدف تعريف الشباب بحقائق ما يدور في محيطهم الإقليمي والدولي، وبطبيعة التحديات التي تمس الأمن القومي المصري بصورة مباشرة، مؤكدا أن الوعي لم يعد ترفا فكريا، بل ضرورة وطنية لحماية الدولة وصون استقرارها، مشيدًا بأهمية المحاضرات والدورات التوعوية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، لكونها تمثل جسرا حيويا يربط بين الفهم الديني الصحيح والواقع السياسي والأمني المتغير، بما تفرضه من تحديات غير تقليدية تستدعي رفع مستويات الوعي القومي، لا سيما لدى فئة الشباب التي تمثل نحو 60% من نسيج المجتمع المصري، مؤكدا أن معارك الوعي باتت لا تقل خطورة عن المواجهات العسكرية، في ظل اعتماد قطاعات واسعة من المجتمع على الإنترنت ووسائل التواصل الحديثة، ما يجعلها ساحة مفتوحة لحروب المعلومات والتضليل.

وتناول اللواء سمير فرج في محاضرته الحديث عن الموقع الجغرافي لمصر وأبعاد التهديد الاستراتيجي، موضحا أن مصر تمتلك أربعة اتجاهات استراتيجية رئيسية، وأن جميع التهديدات التي واجهت الدولة عبر تاريخها جاءت من خلال هذه الاتجاهات، محذرا من أن الحرب القادمة في المنطقة ستكون في شرق البحر المتوسط، في ظل صراعات الطاقة والممرات البحرية.

وأشار إلى أن مصر تمثل قلب العالم ومركزا رئيسيا للتجارة العالمية واللوجستيات، لافتا إلى أنها تطل على أهم البحار والممرات المائية والأنهار، وتقف في مواجهة أوروبا مباشرة، وهو ما جعل موقعها الجغرافي سببً رئيسيًا في كونها محط أطماع دائمة عبر التاريخ، مؤكدا ضرورة أن يدرك المواطن المصري قيمة بلده وأهمية موقعها الاستراتيجي.

وفى سياق ذي شأن تطرق اللواء سمير فرج إلى التحولات العسكرية في المنطقة، مشيرا إلى أن الجندي المصري يمثل نموذجا فريدا في حماية الأرض والعرض، وأن الجيش المصري هو "خير أجناد الأرض"، مضيفا أن دولا مثل لبنان وسوريا واليمن دخلت في دوامات من الصراع، وتلتها أزمات في السودان وليبيا، إلا أن مصر ستظل قوية بسواعد أبنائها وقدرتها على الصمود أمام التحديات.

وفي محور القضية الفلسطينية، تحدث اللواء فرج عن تطورات الأوضاع في غزة، مؤكدا أن مقترح تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن قوبل برفض قاطع من الدولة المصرية، وأن الرئيس السيسي أعلن بوضوح أن التهجير خط أحمر، ولن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية عبر اقتلاع الشعب من أرضه، موضحا أن الاحتلال استهدف آبار المياه في فلسطين في محاولة لدفع الفلسطينيين نحو النزوح، بينما أقامت مصر معسكرات لإيواء الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية، واستضافت قمة شرم الشيخ التي عقدت خلال 24 ساعة، وتم خلالها الاتفاق على مرحلتين لإنهاء الحرب في غزة، مؤكدا أن المرحلة الأولى انتهت، ويجري العمل على المرحلة الثانية، مع تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة غزة،  مشددا على أن أطماع دولة الاحتلال التوسعية لاتزال قائمة وأن مشروع "إسرائيل الكبرى" التوراتي المزعوم يمثل تهديدا وجوديا لثماني دول عربية، كما شدد على أن دولة الاحتلال ستظل العدو الرئيسي لمصر على الدوام.

وفي ختام المحاضرة، أشاد اللواء فرج بالدبلوماسية المصرية وتحركات القيادة السياسية، مؤكدا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نظم بنفسه زيارة الرئيس الفرنسي الأخيرة لمصر، واصفا إياها بأنها من أنجح الزيارات، التي ساهمت في تغيير الموقف الدولي، واعتراف فرنسا ثم بريطانيا وإسبانيا بالدولة الفلسطينية.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور، محمود صدقي الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى السيد، محمد محمود سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مساء اليوم الثلاثاء، احتفال الجامع الأزهر الشريف بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، وذلك في أجواء إيمانية ووطنية استحضرت عظمة هذه الذكرى وما تحمله من معاني العزة والانتماء والوفاء للوطن.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :30
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 41
العصر
3:57
المغرب
6 : 24
العشاء
7 :42