12 فبراير 2026 م

مستشار شيخ الأزهر تلقي محاضرة في دورة المواريث بدار الإفتاء وتؤكد : نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة ويؤسس لمعنى العدل في أرقى صوره

مستشار شيخ الأزهر تلقي محاضرة في دورة المواريث بدار الإفتاء وتؤكد :  نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة ويؤسس لمعنى العدل في أرقى صوره

في سياق البرنامج العلمي لدورة المواريث المتقدمة بدار الإفتاء المصرية عُقدت محاضرة متخصصة للأستاذة الدكتوره، نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين بعنوان الجوانب البيانية والبلاغية لنصوص المواريث، حيث قدّمت طرحًا علميًّا انتقل من الإطار الفقهي الحسابي إلى فضاء التحليل البياني والبلاغي، مؤكدة أن نصوص المواريث تمثل خطابًا تشريعيًّا محكمًا يجمع بين العقيدة واللغة والتربية، ويجسد مفهوم العدل في صورته المتكاملة، بما يعكس دقة البناء القرآني في تنظيم الحقوق المالية والأسرية.

واستهلت الصعيدي حديثها بالترحيب بالحضور، مثمّنة جهود دار الإفتاء المصرية في تنظيم مثل هذه الدورات العلمية التي تسهم في حفظ الحقوق وترسيخ الفهم المنهجي للنصوص الشرعية، مشيرة إلى أن القرآن الكريم كتاب تتكامل فيه أبعاد الفضيلة، وأن آيات المواريث في سورة النساء تمثل أنموذجًا فريدًا لاجتماع الإعجاز البياني مع الإحكام التشريعي، حيث يقوم علم المواريث على ثلاث آيات محورية ترسم الهيكل التشريعي لهذا الباب، فتتناول الأولى أحكام الأصول والفروع، والثانية أحكام الزوجية والإخوة لأم، بينما تفصل الثالثة أحكام الكلالة، في نسق تشريعي يحيط بجميع دوائر القرابة ضمن نظام متكامل.

وأكدت مستشار شيخ الأزهر أن من أبرز مظاهر التكريم في آيات المواريث إقرار حق المرأة في الإرث بعد أن كانت مهمشة في الجاهلية، موضحة أن النص القرآني قرن الرجال بالنساء تصريحًا في أصل الاستحقاق، بما يرسخ مبدأ العدالة ويؤكد شمول الخطاب الإلهي، كما توقفت عند الدقة البلاغية في التعبير القرآني الذي يجعل نصيب الأنثى معيارًا يُقاس عليه نصيب الذكر، معتبرة أن هذا العدول البياني يحمل رسالة تربوية تؤكد الاعتداد بمكانة المرأة في البناء التشريعي، إلى جانب الدلالة اللغوية للفظ الحظ بما يحمله من معنى العطاء الموهوب لا مجرد التقدير العددي، مع بيان أن التفاوت في بعض صور القسمة يرتبط بالتوازن بين التكليف المالي للرجل وعدم إلزام المرأة به، وهو ما يعكس عدالة مقاصدية لا تقوم على التمييز.

وأضافت فضيلتها أن توزيع المواريث لا يُترك للعاطفة أو التقدير البشري المحدود، بل يُرد إلى العلم الإلهي المطلق، وهو ما يظهر في ختام الآيات بالأسماء الإلهية التي تعكس إحاطة العلم ودقة الحكمة، حيث يتناسق ذكر العليم الحكيم في سياق التقدير التفصيلي، والعليم الحليم في مقام التحذير من الإضرار، بما يربي الضمير الإنساني ويربط بين ظاهر السلوك وباطن النية.

واختتمت المحاضرة بإبراز اللطائف البيانية في الألفاظ القرآنية، مشيرة إلى أن اختيار لفظ يوصيكم يحمل معاني الرعاية والعناية، وأن التصريح باسم الجلالة يضفي هيبة على الحكم، كما أن التعبير بلفظ أولادكم يتسم بالشمول والدقة، ليعكس اتساع الخطاب التشريعي وإحكامه، مؤكدة أن دراسة الجوانب البيانية لنصوص المواريث تكشف عن عمق البناء القرآني وتكامل مقاصده في تحقيق العدل وصيانة الحقوق.

واصلت دار الإفتاء المصرية تسيير قوافلها الدعوية إلى محافظة شمال سيناء، في إطار رسالتها الهادفة إلى نشر الوسطية وترسيخ القيم الأخلاقية وبناء الوعي الديني الرشيد بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حيث ألقى عدد من أمناء الفتوى خطبة الجمعة بعدد من مساجد المحافظة بعنوان "الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة"، إلى جانب عقد مجالس علمية وإفتائية لخدمة المواطنين.


يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي؛بمناسبة ثقة السيد رئيس الجمهورية وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، كما يهنئ السادة الوزراء الجدد، سائلًا الله تعالى أن يعينهم على أداء واجباتهم الوطنية، وأن يوفِّقهم إلى تحقيق تطلعات الشعب المصري، ومواصلة جهود البناء والتنمية، ودعم مسيرة الاستقرار والتقدم.


أدى فضيلة أ.د.نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، صلاة الجمعة في مسجد النصر بمدينة المنصورة، بحضور اللواء، طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وعدد من القيادات السياسية والعسكرية والدينية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي ال776.


- الهُوية الفلسطينية راسخة تشكَّلت عبر تفاعل التاريخ مع الجغرافيا وليست طارئة- لا توجد في فلسطين هُويتان ثقافيتان بل هُوية عربية واحدة ممتدة عبر التاريخ- الهُوية الفلسطينية تواجه تحديات العولمة والشتات لكنها قادرة على التجدد دون فقدان جذورها- الأزهر الشريف أدى دورًا مهمًّا في الحفاظ على الهُوية الثقافية الفلسطينية من خلال استقباله طلابًا فلسطينيين على مدى عقود


في إطار حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتفعيلًا لبروتوكول التعاون الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، نفذت ثامن فعاليات التعاون المشترك بين الجانبين، حيث عقدت دار الإفتاء ندوة بمقر بيت ثقافة أم خلف بجنوب بورسعيد تحت عنوان "الآداب والفنون ودورهما في حماية التراث"، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6