12 فبراير 2026 م

فلسطين بين الديانات السماوية والصهيونية العالمية في محاضرة للدكتور أحمد ربيع يوسف في دورة التعريف بالقضية الفلسطينية

فلسطين بين الديانات السماوية والصهيونية العالمية في محاضرة للدكتور أحمد ربيع يوسف في دورة التعريف بالقضية الفلسطينية

أكد فضيلة أ.د. أحمد ربيع يوسف، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر الشريف أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حاضرة في الوعي الجمعي للأمة لا أن تُستدعى فقط عند وقوع الأزمات مشيرا إلى أن الارتباط الديني والتاريخي بالقدس وفلسطين يمثل محور صراع فكري وحضاري ممتد وأن كثيرا من الأطروحات الصهيونية قامت على تأويلات تاريخية ونصوص دينية يجري توظيفها لإضفاء شرعية على واقع سياسي معاصر

وأوضح فضيلته أن العلاقة التي يدعيها الخطاب الصهيوني بالقدس تُبنى على قراءات انتقائية لنصوص العهد القديم حيث جرى تصوير ما يسمى بوعد الأرض باعتباره وعدا إلهيا ثابتا رغم ما تتضمنه تلك النصوص من اختلافات وتناقضات في تحديد طبيعة الوعد وحدوده الزمنية والجغرافية مؤكدا أن القراءة التاريخية النقدية تكشف أن هذه النصوص لم تتحقق على النحو الذي يروج له.

وتناول فضيلته ما ورد في التراث التوراتي من سرديات تتعلق بالأنبياء وبني إسرائيل مبينا أن بعض هذه السرديات تتضمن أوصافا وسلوكيات لا تنسجم مع مقام النبوة كما يقرره التصور الإسلامي وأن القرآن الكريم قدم معالجة مختلفة تقوم على التقويم الأخلاقي والتوجيه والتحذير من الانحراف ونقض العهود مع التأكيد أن هذا الخطاب القرآني جاء في سياق بناء وعي الأمة بطبيعة الصراع ومساراته

وأشار إلى أن فكرة الهيكل ووعد الأرض استُخدمت عبر التاريخ كأدوات تعبئة دينية وسياسية رغم غياب الأدلة الحاسمة التي تثبت الصورة المتخيلة التي تروج لها بعض الاتجاهات، مؤكدا أن الارتباط الإسلامي بفلسطين ارتباط عقدي وحضاري راسخ يتجلى في كونها أرض الإسراء والمعراج والقبلة الأولى وأن هذا الارتباط لم يكن مجرد رمز ديني بل ترجم تاريخيا إلى رعاية حضارية وعمرانية متواصلة

كما استعرض عميد كلية الدعوة الأسبق تطورات الصراع عبر العصور الوسطى وصولا إلى العصر الحديث، موضحا كيف استُخدم الخطاب الديني في تعبئة الحروب والصراعات وكيف أسهم الانقسام السياسي في إضعاف الموقف العربي والإسلامي في فترات مفصلية مؤكدا أن استعادة الحقوق ترتبط بوحدة الصف وبناء الوعي وإدراك طبيعة الصراع بعيدا عن الاختزال أو التوظيف الدعائي

واختتم فضيلة الدكتور أحمد ربيع بالتأكيد على الدور التاريخي لمصر في الدفاع عن فلسطين سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا، مشددا على أن حماية المقدسات ودعم الشعب الفلسطيني مسؤولية ممتدة وأن الأمل في استعادة الحقوق يظل قائما ما دامت الأمة متمسكة بقيم العدل والوحدة والعمل الواعي داعيا إلى ترسيخ الوعي التاريخي والديني بالقضية باعتبارها جزءا من الهوية الحضارية للأمة.

- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله وقدره، يتقدَّم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى السيد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية في وفاة والد زوجته الكريمة.


يدين فضيلة أ.د. نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الافتاء في العالم، الاقتحام السافر الذي أقدم عليه وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، في انتهاك صريح لكل المواثيق الدولية والإنسانية والدينية، مؤكدًا أن هذا الاقتحام المتكرر للمسجد الأقصى المبارك لا يمثّل عدوانًا على حق ديني وتاريخي راسخ فحسب، بل يُشكّل تصعيدًا خطيرًا واستفزازً مرفوضًا يُلقي بظلاله الثقيلة على مجمل الأوضاع في المنطقة، ويُفضي إلى توترات لا تُحمد عُقباها.


يتقدم فضيلة أ.د. نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- بأسمى آيات الامتنان والعرفان إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أعظم معاني التضحية والفداء، فاختاروا أن يبذلوا دماءهم الزكية دفاعًا عن الوطن وصونًا لأمنه واستقراره.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 يونيو 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 53
العصر
4:29
المغرب
7 : 52
العشاء
9 :24