12 فبراير 2026 م

دار الإفتاء المصرية تختتم دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية" بحضور قيادات دينية وبرلمانية ودبلوماسية

دار الإفتاء المصرية تختتم دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية" بحضور قيادات دينية وبرلمانية ودبلوماسية

اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية -اليوم الخميس- فعاليات دورة  "التعريف بالقضية الفلسطينية"، التي استهدفت رفع الوعي بالقضية الفلسطينية على مختلف أبعادها لدى مجموعة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، وأئمة المساجد، ووعاظ وواعظات الأزهر والأوقاف، وأمناء وأمينات الفتوى، والإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أ.د. أحمد نبوي أحمد مخلوف، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، نائبًا عن وزير الأوقاف، ونيافة الأنبا أرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، والقَس بيتر وديع نائبًا عن الدكتور أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والسفير مهند العكلوك مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، والدكتور عمرو الورداني رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والفكرية.

وفي كلمته خلال ختام الدورة، أكَّد فضيلة مفتي الجمهورية أن اللقاء الذي احتوى على جلسات علمية ولقاءات حوارية نقاشية مهتمة بالقضية الفلسطينية كشف عن عدة حقائق أساسية، في مقدمتها أن إدراك أبعاد القضية الفلسطينية ليس ترفًا فكريًّا، بل يجب أن يتحول إلى سلوك عملي، وأن الحديث عنها يعد فريضة دينية وضرورة أخلاقية، موضحًا أن القاسم المشترك في هذه القضية بين مختلف الرؤى والاتجاهات ينتهي إلى التأكيد بأنها قضية حق، مهما اختلفت زوايا الطرح أو تنوعت الكلمات.

وأضاف فضيلته أن المؤسسات الدينية في مصر بوجه عام ودار الإفتاء على وجه الخصوص ليست بمعزل عن الواقع، بل تقف أمام الهموم الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي جاءت على رأس محاور الندوة الدولية الثانية لدار الإفتاء بعنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني"، مشيرًا إلى أنَّ هذه الدورة مثَّلت بيانًا توضيحيًّا يستهدف تصحيح المفاهيم ورفع لغة الاستعلاء أو الانتظار، لتصبح القضية مادة حاضرة في البحث والكتابة واللقاءات والحوارات، مؤكدًا أن إعداد دار الإفتاء لهذه الدورة لم يأتِ مصادفة، وإنما جاء بقصد وضع القضية في مسارها الصحيح، بما قد يسهم في كشف الطريق أو الهداية إليه.

من جانبه، أعرب السفير مهند العكلوك، مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن تقديره لدار الإفتاء المصرية على تنظيم الدورة، مُثمِّنًا دَور مركز التدريب في إتاحة مساحة للتعريف بالقضية الفلسطينية، واستعرض في كلمته تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى استمرار العدوان الإسرائيلي وما خلَّفه من دمار واسع في قطاع غزة، حيث تضررت نسبة كبيرة من البنية التحتية بنحو 75%، وتعرضت منازل آلاف الفلسطينيين للهدم، فضلًا عن استهداف دُور عبادة ومنشآت مدنية في القطاع، حيث هُدم نحو 700 مسجد وثلاث كنائس، وسقطت أعداد كبيرة من الضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن.

كما تطرق إلى أوضاع الضفة الغربية، مشيرًا إلى التوسع الاستيطاني وما وصفه بتكريس نظام الفصل العنصري، القائم على استقدام مئات الآلاف من المستوطنين إلى الأراضي المحتلة، إلى جانب ممارسات عنف يرتكبها مستوطنون بحق الفلسطينيين، وأشار كذلك إلى ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة وحملات التهويد والحفريات للبحث عن هيكل سليمان المزعوم، ومليشيات من الإرهابيين الصهاينة الذين يشنون حملات قتل وتخريب ضد الفلسطينيين، فضلًا عن محاولات لفرض تقسيم زماني ومكاني، معتبرًا أن هذه السياسات تمثل مساسًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأكد السفير الفلسطيني أن الدفاع عن القضية الفلسطينية هو دفاع عن الرواية العربية الإسلامية والمسيحية في آنٍ واحد، مشددًا على أهمية دَور رجال الدين والوعاظ في توعية المجتمعات بحقيقة ما يجري، ومنوهًا في الوقت ذاته بالدَّور المصري في دعم القضية الفلسطينية ورفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، لكون فلسطين جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على استمرار دَور المؤسسات الدينية والعلمية في دعم الوعي بالقضية الفلسطينية، وتعزيز حضورها في الخطاب الديني والثقافي والإعلامي، بما يعكس مسؤولية أخلاقية وإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، ويبقي القضية حاضرة في الضمير الجمعي العربي.

يُدين فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، جريمة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي وقعت داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن المساس بالمقدسات الدينية أو الإساءة إلى الرموز التي تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباع الأديان أمر مرفوض، ويتنافى مع قيم الاحترام المتبادل والتعايش والسلام بين أبناء المجتمعات، فضلًا عن أن حرية التعبير لا ينبغي أن تكون مبررًا للإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية.


لمتابعة آخر المستجدات قبل الإطلاق .. دار الإفتاء المصرية تعقد آخر اجتماع تحضيري بشأن المرجع الإفتائي الرقمي «حصين»-مفتي الجمهورية:مشروع «حصين» انطلق من رؤية تستهدف تحويل الرصيد العلمي لدار الإفتاء إلى مرجع رقمي متكامل يتيح الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات تواكب العصر-وكيل مجلس النواب:مشروع «حصين» يعكس وعي دار الإفتاء المصرية بطبيعة التحولات الرقمية وضرورة تقديم المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات العصر-إطلاق برنامج «اسأل حصين» فور تدشينه عبر قنوات صدى البلد بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية


الوعي في عصر الذكاء الاصطناعي ضرورة لحماية العقول وصيانة المجتمعات من التضليل والانحراف الفكري والأخلاقي-العلم أساس بناء الوعي .. والبصيرة الحقيقية تُمكِّن الإنسان من التمييز بين الحقائق والشبهات ومصادر المعلومات الموثوقة والمضللة-مواجهة المفاهيم المغلوطة لم تعد مسؤولية فردية فحسب، بل أصبحت ضرورة مجتمعية تفرضها طبيعة العصر-الاختلاف الواعي فرصة للتكامل والتقارب وليس مبررًا للإقصاء والخصومة والجمع بين الأصالة والمعاصرة ضرورة لحماية الهوية-ليس كل جديد مقبولًا ولا كل قديم مرفوضًا والعبرة بميزان العلم والحكمة ومدى تحقيق الخير للإنسان والمجتمع


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، السيد المستشار مسعد عبد المقصود الفخراني، رئيس هيئة قضايا الدولة الأسبق، الذي انتقل إلى جوار رب كريم بعد مسيرة قضائية مشرفة حافلة بالعطاء في خدمة العدالة وسيادة القانون.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29