الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ
12 فبراير 2026 م

رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب في محاضرته بدَورة المواريث بدار الإفتاء: -المواريث ليست أرقامًا جامدة بل منظومة متكاملة لبناء الإنسان وترسيخ القيم

رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب في محاضرته بدَورة المواريث بدار الإفتاء:  -المواريث ليست أرقامًا جامدة بل منظومة متكاملة لبناء الإنسان وترسيخ القيم

ألقى فضيلة الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، محاضرة بعنوان "المواريث وبناء الإنسان"، وذلك ضمن برنامج دورة المواريث التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، بحضور عدد من أمناء الفتوى والباحثين وطلاب العلم. وفي مستهل محاضرته، أوضح الدكتور الورداني أن المواريث لا ينبغي النظر إليها باعتبارها حسابات رقمية جامدة، بل هي منظومة متكاملة ذات أبعاد إنسانية وحضارية عميقة، تسهم في بناء الإنسان وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية.

وبين فضيلته أن المال عطية من الله سبحانه وتعالى، وفي داخله معنًى، وليس مجرد قيمة مادية، مشيرًا إلى أن فقه المواريث حين يختزل في الأرقام يفقد روحه ومقاصده، مؤكدًا أنَّ من أبرز إشكاليات الإفتاء غياب فهم المعنى الكامن وراء الأحكام، وأن الفقه من المفترض أن يؤدي دَوْرًا حضاريًّا، وأن مسار العلم يجب أن يوصل إلى الأخلاق، وإن لم يفعل ذلك فهو علم ناقص.

وتناول رئيس اللجنة الدينية ما وصفه بالشكوى الأساسية لدى بعض الناس من تقسيم الميراث، وهي شعورهم بعدم العدالة؛ وذلك لعدم الوقوف على المعنى في هذا الميراث، موضحًا أن المشكلة ليست في نصوص المواريث أو أنصبتها، وإنما في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية، حيث "الناس هي التي تحيد في الأنصبة، وليس النصيب نفسه"، مشيرًا إلى أن من الشروط الأساسية لاستحقاق الميراث، موت المورث وحياة الوارث، مبينًا أن اشتراط الموت يحمل بُعْدًا معنويًّا عميقًا، إذ يرتبط بمفهوم الخلافة في الأرض، وأن انتقال المال يذكِّر الوارث بمسؤوليته في درء الفساد وحفظ الدماء، مستشهدًا بقوله تعالى: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [البقرة: 30]، فالميراث يأتي في سياق استخلاف يحمل الإنسان مسؤولية أخلاقية وعمرانية.

وتوقَّف الدكتور الورداني عند البُعد الحضاري للمواريث، مؤكدًا أن من يأتي ليطلب الميراث يحتاج إلى "الفرصة والعدالة وراحة البال"، داعيًا إلى إدارة الفرص الحديثة الطارئة على حياة الناس، بحيث إذا استقبل شخص مالًا من ميراث بشكل مفاجئ يعرف كيف يستثمره ويستفيد منه على نحو رشيد، ليخرج المستفتي وقد فهم كيف يستفيد من هذا المال بأفضل شكل، وبالتالي يبني نفسه اقتصاديًّا.

كما طرح عددًا من التساؤلات المتعلقة بالحكمة من الأنصبة الشرعية، ومنها مسألة للذكر مثل حظ الأنثيين، مبينًا أن فهم هذه الأحكام ينبغي أن يكون في إطار المنظومة الكلية للحقوق والواجبات، لا في إطار جزئي منفصل عن السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي جاءت فيه. وأكد أن نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال، ويمنح فرصة لعدد أكبر من الأفراد، بما يسهم في تحسين أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية، ويحقق لهم حياة كريمة. وأضاف أن تطبيق أحكام الميراث بصورة عادلة يؤدي إلى "الرضا الاجتماعي"، بحيث يعيش الناس دون شعور بالمظلومية أو الحقد، مما يعزز الانتماء والترابط بين أفراد الأسرة، ويقدم نموذجًا لـ"المجتمع التراحمي" القائم على معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع.

وفي سياق حديثه عن المعنى وبناء الإنسان، ذكر أن الحضارة عند المسلمين ينبغي أن تبنى على مدخل حضاري يجمع بين العبادة والعمران والتزكية. وأضاف موضحًا أن مفهوم الحضارة في الرؤية الإسلامية يقوم على التنوع والسعة والتنمية، وأنها تطلب الوسع والديمومة والتنوع والتنمية والسعادة، حتى تتحقق بها الرحمة والعمران والسعادة الإنسانية.

وختم د. عمرو الورداني مؤكدًا أنَّ مقاصد الخلق تتمثل في العبادة والعمران والتزكية، وأن نظام المواريث جزء من هذا البناء الحضاري المتكامل الذي يصنع إنسانًا مسؤولًا، ويؤسس لمجتمع قائم على العدل والرحمة.

أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، فضيلة الشيخ عبد الرحمن الثقافي، رئيس جامعة سراج الهدى الهندية، يرافقه الاستاذ محمد عبد الرحمن الأزهري، مدير عام الجامعة، والدكتور محمد سعد الحداد، المستشار الإعلامي للجامعة؛ لبحث سُبل تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، بحضور الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


د. عبد الناصر موسى أبو البصل:- التحولات التقنية اخترقت الأمن الأسري.. والفتوى مطالَبة بدور إرشادي متكامل-د. ياسر السعداوي:-التأهيل المهني التطبيقي للمفتي ضرورة لإتقان الفتوى في القضايا الأسرية-د. إسلام عبد العاطي عُلَيَّان:- إدراج مادة «المدارس النفسية والاجتماعية» ضمن برامج تأهيل المفتين والمفتيات أمر ضروري-د. مصطفى الأقفهصي:- الفتوى المؤسسية لم تعد تقتصر على معالجة النوازل الفردية.. وتمتد إلى صناعة سياسات أسرية داعمة للاستقرار والتماسك


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30