15 فبراير 2026 م

مفاتيح بناء العلاقة الزوجية الآمنة.. محاضرة لفضيلة الشيخ عويضة عثمان ضمن دَورة هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة

مفاتيح بناء العلاقة الزوجية الآمنة.. محاضرة لفضيلة الشيخ عويضة عثمان ضمن دَورة هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة

في إطار دَورة هُوية الأُسرة بين الأصالة والحداثة التي نُظمت بالتعاون بين مركز التدريب ومركز الإرشاد الزواجي وتحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أُقيمت محاضرة لفضيلة الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى ومدير مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية بعنوان "مفاتيح بناء العلاقة الزوجية الآمنة".

وأكد فضيلته أن أمان الدول والمجتمع يبدأ من أمان الأسرة، مشيرًا إلى أن أكثر من 145 آية في القرآن الكريم تتحدث عن أمن الأسرة، وأن هناك سورًا كاملة تتناول أبرز المشكلات التي تهدد استقرارها مثل سورة الطلاق وسورة النساء، مشددًا على أن الرجل والمرأة صنوان يتكاملان معًا في بناء المجتمع، وأن المرأة لها دور كبير في تربية العلماء والمربين، وأن الشريعة اهتمت بالأسرة منذ بداية التكوين وحتى النهاية بالموت أو الفراق.

وتناول مدير مركز الإرشاد الزواجي أهمية المحبة والمودة والسند والعقل بين الزوجين مستشهدًا بحديث المرأة التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم لتشكو تسلط والدها في اختيار زوج يرفع به خسيسته، وكيف أتاح لها النبي صلى الله عليه وسلم الحق في الاختيار، مؤكدًا أن الشريعة وجهت إلى الاختيار الواعي والتقوى والدين كأصل في الزواج، وأن مرحلة الخِطبة ودفع المهر وعقد الزواج بحضور الشهود والولي تمثل البداية الحقيقية لبناء الأسرة.

وحذَّر فضيلته من الزواج العُرفي، ونوَّه بأهمية دَور الولي في حماية حقوق المرأة، موضحًا شروط الولي والشهود لضمان قوة العقد واستقرار الأسرة، مشيرًا إلى أن القرآن استبدل كلمة "حب" بكلمة "مودة" لتشمل كل مشاعر الاحترام والمحبة والتقدير بين الزوجين، وهو ما يشمل كل المعاني التي أباحها الشرع واستند إليها لبناء علاقة قائمة على التراحم والدعم المتبادل.

وأشار أمين الفتوى إلى أن تغيُّر دَور الرجل في بعض المجتمعات أدى إلى ضعف التواصل الأسري، بينما كان الرجل في السابق يأنس بالبيت والأولاد بعد عودته من العمل، وأكد على أهمية عدم رفع سقف التوقعات وتحمل عيوب الطرف الآخر، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إن كره منها خُلقًا رضي منها آخر». وذكر فضيلته أهمية ذكاء المرأة في جذب زوجها والحفاظ على استقرار الأسرة، وأيضًا تعاون الرجل وتلطفه كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن المسؤوليات تجاه الأسرة لا تقل أهمية عن أي مسؤولية أخرى، مشيرًا إلى أن المعاملة الطيبة بين الزوجين أساس التماسك الأسري.

واختتم فضيلته محاضرته بالتحذير من ظاهرة الخرس الزوجي وانشغال الرجل عن زوجته، وعدم الحوار أو الملاطفة، والانشغال بالأجهزة الحديثة، مؤكدًا أن الحوار المستمر والابتسامة اليومية من المفاتيح الأساسية لاستمرار المودة والاستقرار داخل الأسرة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تبسُّمك في وجه أخيك صدقة».

- الإسلام لا يرفض التقدم العلمي لكنه يضبطه بمرجعية الوحي ومقاصد الشريعة وحفظ الفطرة- التحدي الحقيقي ليس في التكنولوجيا بل في الفلسفة التي توجه استخدامها وحدود توظيفها-لا بد من التمييز بين العلاج المشروع والتدخلات التي تغير حقيقة الإنسان وتمس كرامته-بعض أطروحات "الإنسان البديل" تعيد تعريف الإنسان وتطعن في ثبات طبيعته وتثير تساؤلات حول الهوية والاستخلاف-التكنولوجيا في المنظور الإسلامي وسيلة وليست غاية ومشروعيتها تقاس بميزان المصالح والمفاسد وموافقتها لمقاصد الشريعة-العقيدة الإسلامية تنظر إلى الإنسان باعتباره مخلوقًا مكرمًا وأي تصور لتجاوز فطرته يحتاج إلى تقويم عقدي


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


أكدت الأستاذة الدكتورة شيماء عرفة، أستاذ الطب النفسي، عميد معهد التمريض بجامعة الأزهر، أن نجاح الحياة الزوجية يبدأ من معرفة الإنسان بنفسه قبل البحث عن شريك الحياة، موضحة أن فهم طبيعة الشخصية والمشاعر والسلوكيات يمثل الأساس الذي تُبنى عليه العلاقة الزوجية السليمة، ويمنح الزوجين قدرة أكبر على التواصل والتفاهم، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة تنعكس آثارها الإيجابية على تنشئة الأبناء وصحتهم النفسية والسلوكية.


رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:•دار الإفتاء تولي اهتمامًا كبيرًا بالمرأة المسلمة وتدعم دورها المحوري في بناء المجتمع-لدينا استراتيجية شاملة لتثقيف المرأة وتأهيلها أسريًّا وفكريًّا لمواجهة تحديات العصر-وفرنا منظومة متكاملة من قنوات الفتوى تضمن للمرأة السرية والمرونة في الحصول على الفتوى بما يدعم وعيها الديني والأسري-العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام علاقة تكامل تقوم على العدل والتعاون.. والدار تتفاعل مع احتياجات المرأة المعاصرة وفق الضوابط الشرعية-نعمل على تفكيك الأفكار المغلوطة وتصحيح المفاهيم المتعلقة بمكانة المرأة في الإسلام، ولدينا منظومة متكاملة لدعمها فقهيًّا وفكريًّا-مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء يؤدي دورًا رياديًّا في حماية الكيان الأسري وتأهيل المقبلين على الزواج


الادخار والإنتاج والقصد في الإنفاق مبادئ أصيلة في الإسلام وليست حلولًا مؤقتة للأزمات-إعداد موازنة للأسرة والتمييز بين الموازنة والميزانية يحمي الأسرة من العجز والاضطرابات المالية-تنمية مصادر الدخل والاستثمار في المهارات والعمل من أهم وسائل تحقيق الاستقرار الاقتصادي للأسرة-التحذير من الإسراف والاستدانة وتقليد الآخرين في الإنفاق حفاظًا على مستقبل الأسرة المالي


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :32
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 18
العشاء
8 :38