15 فبراير 2026 م

مدير إدارة الفروع الفقهية في ندوة "هُوية الأُسرة بين الأصالة والمعاصرة" بدار الإفتاء: التحول الرقمي أعاد تشكيل العلاقات الزوجية وفرض تحديات جديدة على استقرار الأسرة

مدير إدارة الفروع الفقهية في ندوة "هُوية الأُسرة بين الأصالة والمعاصرة" بدار الإفتاء:   التحول الرقمي أعاد تشكيل العلاقات الزوجية وفرض تحديات جديدة على استقرار الأسرة

في إطار فعاليات دورة "هُوية الأسرة بين الأصالة والحداثة" التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، ألقى الدكتور هشام ربيع، مدير إدارة الفروع الفقهية بدار الإفتاء، محاضرة بعنوان "أسرتنا في الواقع الرقمي"، تناول خلالها التأثيرات المتعددة للوسائط الرقمية على العلاقات الزوجية واستقرار الأسرة، مستعرضًا أبرز التحديات التي فرضها التحول الرقمي على بنية الأسرة المعاصرة.

واستهلَّ الدكتور هشام ربيع محاضرته بالحديث عن تأثير الوسائط الرقمية على العلاقات الزوجية، موضحًا أن أنماط التواصل بين الزوجين شهدت تحولًا ملحوظًا من الحوار المباشر والتفاعل الوجاهي إلى التفاعل الافتراضي عبر الرسائل والتطبيقات المختلفة؛ الأمر الذي أضعف من جودة التواصل الإنساني داخل البيت.

وأشار إلى أن الاعتماد المتزايد على الرسائل المختصرة أسهم في زيادة فرص سوء الفهم، نتيجة غياب لغة الجسد ونبرة الصوت والتعبير المباشر، وهو ما قد يفاقم الخلافات البسيطة ويحولها إلى أزمات أكبر. مضيفًا أن الوسائط الرقمية باتت تستنزف قدرًا كبيرًا من الوقت والانتباه؛ ما يؤدي إلى تراجع الحضور العاطفي بين الزوجين، ويؤثر سلبًا على دفء العلاقة الأسرية، حيث إن الانشغال الدائم بالهواتف الذكية يخلق نوعًا من العزلة داخل البيت الواحد. كما تناول مدير إدارة الفروع الفقهية قضية انهيار خصوصية العلاقة الزوجية، محذرًا من الإفراط في مشاركة التفاصيل الخاصة عبر المنصات الرقمية، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لخصوصية الأسرة، موضحًا كذلك أن تدخُّل الآخرين في شؤون الأسرة من خلال التعليقات أو النصائح غير المنضبطة قد يزيد من تعقيد المشكلات بدلًا من حلها، وأن الواقع الرقمي أسهم في إضعاف الحدود الفاصلة بين العام والخاص داخل الحياة الزوجية، مقدِّمًا عدة نصائح عملية للتعامل الرشيد مع الوسائط الرقمية، منها ضرورة توظيف هذه الوسائط في البناء لا الهدم، بحيث تُستخدم لتعزيز التواصل والتفاهم بين الزوجين، لا لإثارة الخلافات أو تصعيدها. كما أكد على مبدأ عدم تعميم الحلول في المشكلات الزوجية، مشيرًا إلى أن لكل أسرة خصوصيتها وظروفها، وما يصلح لأسرة قد لا يناسب أخرى، داعيًا إلى وضع ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي داخل البيت، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة والحفاظ على استقرار الأسرة، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية إحياء الحوار المباشر بين الزوجين باعتباره الأساس المتين للعلاقة الزوجية السليمة.

وفي ختام المحاضرة، أكد الدكتور هشام ربيع أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الوسائط الرقمية ذاتها، وإنما في كيفية إدارتها إدارة واعية تحافظ على خصوصية الأسرة، وتُوازِن بين الأصالة والقيم من جهة، ومتطلبات العصر الرقمي من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن الأسرة القادرة على تحقيق هذا التوازن هي الأقدر على الصمود في مواجهة تحولات الواقع المعاصر.

في إطار المتابعة الدورية لسير العمل داخل إدارات دار الإفتاء المصرية، عقد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الثلاثاء، اجتماعًا مع السادة أمناء الفتوى والباحثين بإدارة الفتوى المكتوبة؛ لمتابعة منظومة العمل والوقوف على سير الأداء، وبحث سبل تطويره بما يواكب احتياجات المستفتين ويعزز جودة الخدمات الإفتائية.


- الإسلام لا يرفض التقدم العلمي لكنه يضبطه بمرجعية الوحي ومقاصد الشريعة وحفظ الفطرة- التحدي الحقيقي ليس في التكنولوجيا بل في الفلسفة التي توجه استخدامها وحدود توظيفها-لا بد من التمييز بين العلاج المشروع والتدخلات التي تغير حقيقة الإنسان وتمس كرامته-بعض أطروحات "الإنسان البديل" تعيد تعريف الإنسان وتطعن في ثبات طبيعته وتثير تساؤلات حول الهوية والاستخلاف-التكنولوجيا في المنظور الإسلامي وسيلة وليست غاية ومشروعيتها تقاس بميزان المصالح والمفاسد وموافقتها لمقاصد الشريعة-العقيدة الإسلامية تنظر إلى الإنسان باعتباره مخلوقًا مكرمًا وأي تصور لتجاوز فطرته يحتاج إلى تقويم عقدي


- القرآن الكريم حين خاطب الإنسان لم يبدأ معه من نقطة الخصومة بل من نقطة الأصل الواحد- التعايش لا يعني ذوبان الفوارق بل امتلاك أدب الاختلاف والتعاون لبناء الإنسان-المسلمون والمسيحيون مدعوون ليكونوا شركاء في شفاء العالم من قسوته-دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي-ستظل مصر أرضًا خصبة للحوار وجسرًا واصلًا للتفاهم وصوتًا عاقلًا في زمن الضجيج


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الأستاذة الدكتورة هالة رمضان، مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في وفاة والدها الكريم، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27