23 فبراير 2026 م

مفتي الجمهورية يبحث مع أساتذة جامعة النيل آليات تنفيذ مشروع "نموذج الفتوى الذكي" لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في الإفتاء

مفتي الجمهورية يبحث مع أساتذة جامعة النيل آليات تنفيذ مشروع "نموذج الفتوى الذكي" لتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في الإفتاء

استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الأستاذ الدكتور مصطفى العطار، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل، والأستاذة الدكتورة إنصاف حسين محمد، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل؛ وذلك لبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي الذي تعمل عليه دار الإفتاء المصرية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار دعم أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لدار الإفتاء المصرية في تنفيذ المشروع، وامتدادًا للمناقشات التي جرت خلال ورش العمل المنعقدة ضمن المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء أغسطس الماضي، بما يعكس توجهًا مؤسسيًّا نحو تطوير أدوات الإفتاء ومواكبة التحول الرقمي.

وخلال اللقاء، استعرض الحضور ملامح المشروع المقترح، الذي يقوم على تطوير نظام فتوى ذكي متعدد المراحل للتعامل مع أنواع مختلفة من الفتاوى، بما يحقق استرجاعًا مباشرًا ودقيقًا من الأرشيف، وينتج إجابات موسعة مستندة إلى مصادر متعددة، مع توفير قدرات تحليلية تساعد في دعم متخذ القرار الإفتائي دون أن تكون بديلًا عن دور العلماء.

ويعتمد النظام المقترح على أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما نماذج الذكاء الاصطناعي الوكيلية وتقنيات التوليد المعزز بالاسترجاع (RAG) ومعالجة اللغة العربية، بما يسهم في رفع كفاءة النظام وتقليل زمن الاستجابة، مع الحفاظ على الدقة الفقهية في مختلف مراحل إصدار الفتوى.

كما تناول الاجتماع أبرز المزايا المتوقعة للمشروع، وفي مقدمتها تعزيز البحث العلمي للعلماء عبر توفير وصول سريع ومركز إلى أرشيف دار الإفتاء الضخم وكتب الفقه، وتحسين الاتساق وضمان الجودة من خلال مقارنة الاستفسارات الجديدة بمجموعة الفتاوى السابقة، وإنشاء نظام فتوى إلكتروني تفاعلي متكامل يمكنه الدخول في حوارات متعددة الأدوار مع المستخدمين مع الحفاظ على السياق.

وأكد الحضور أهمية تأسيس إطار أخلاقي متين لحوكمة تطوير النظام ونشره، بما يضمن الإشراف البشري الكامل، وتخفيف التحيز، وتعزيز الشفافية، والتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وفي هذا السياق، أكد فضيلة مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تمضي بخطوات مدروسة نحو توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الفتوى المنضبطة، قائلًا: "إننا ننظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة تعزز عمل المفتي وتدعم دقة البحث الشرعي، لا بديلًا عن الاجتهاد البشري الذي يظل الركيزة الأساسية للعمل الإفتائي".

وأضاف فضيلته أن المشروع يستهدف بناء منظومة ذكية مؤمَّنة علميًّا وأخلاقيًّا، تسهم في سرعة الوصول إلى المعلومة الموثوقة، وتدعم متَّخذ القرار الإفتائي بأدوات تحليل متقدمة، مع الحفاظ الكامل على الضوابط الشرعية والمعايير المهنية التي تلتزم بها دار الإفتاء المصرية.

وشدد مفتي الجمهورية على أهمية الحوكمة الرشيدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال الديني، موضحًا أن المرحلة الراهنة تفرض علينا تطوير أدواتنا لمواجهة تحديات الفضاء الرقمي، وفي مقدمتها ظاهرة الفتاوى المحرفة أو المجهولة المصدر، وهو ما يتطلب توظيف التقنية توظيفًا واعيًا ومسؤولًا يحفظ ثقة المجتمع في مؤسساته الدينية.

ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المشروع، عند اكتمال تطويره ودمجه في سير عمل دار الإفتاء، في إنشاء مجموعات بيانات عربية منظمة وقابلة للتوسع، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين إمكانية وصول المستفيدين إلى المعرفة الدينية الموثوقة، بما يعزز مكانة دار الإفتاء المصرية بوصفها مركزًا عالميًّا رائدًا في الدراسات الإسلامية الرقمية.

• صغنا عنوان المؤتمر ببناء منهجي لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي للعالم في حماية الأسرة• لدينا خارطة طريق إفتائية من 4 أسس.. وأطالب بتدريس مادة «الاجتهاد المقاصدي» لتقديم فتوى رشيدة• الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال بل «إدارة لدفة الحياة» وإرثنا المؤسسي يمتد لـ 130 عامًا• كان الرسول صلوات الله وسلامه عليه خيرَ الناسِ لأهلهِ .. والبيت النبوي أنموذج المودة والرحمة في مواجهة التحديات الأسرية• تسليع العلاقات شوَّه المفاهيم الشرعية .. وتغول خوارزميات الذكاء الاصطناعي أضعف الحوار الأسري وسحب المرجعية التربوية من الوالدين• مخاطر "الدارك ويب" تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيًّا حاسمًا• لم يعد مجديًا عمل المؤسسات في جزر منعزلة.. ونحتاج إلى عقل جمعي يقدم حماية تسبق الخطر


بمزيدٍ من الرضا بقضاء الله، ينعى فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، العالم الجليل الأستاذَ الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذَ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي انتقل إلى جوار ربٍّ كريمٍ بعد رحلةٍ حافلةٍ بالعطاء العلمي، أفنى خلالها عمره في خدمة الفقه الإسلامي، والبحث في قضاياه، وتعليم أجيالٍ من طلاب العلم، وإثراء المكتبة الفقهية بجهدٍ علمي رصين.


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الأستاذ الدكتور، تركي بن عبد الله الوادعي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، في لقاء ثنائي عُقد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء المنعقد بالقاهرة.


تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية- اختتم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لطلاب ماليزيا الدارسين بالأزهر الشريف، بعد برنامج تدريبي جمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي والتدريب على مهارات التعامل مع القضايا الشرعية المعاصرة، بما يعكس حرص دار الإفتاء المصرية على تقديم تجربة متكاملة في إعداد وتأهيل الدارسين للقيام بمهام الإفتاء بكفاءة وأمانة، وتعزيز جسور التعاون العلمي مع الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم الإسلامي، بما يسهم في نقل الخبرة الإفتائية المصرية القائمة على الوسطية والاعتدال إلى أجيال جديدة من المتخصصين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21