11 مايو 2026 م

مفتي الجمهورية يستقبل مفتي بولندا لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك

مفتي الجمهورية يستقبل مفتي بولندا لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الإثنين سماحة الشيخ توماش ميشكيفيتش، مفتي بولندا لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات تدريب المُفتين ومواجهة الفكر المتطرف والإسلاموفوبيا.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية خلال اللقاء أن دار الإفتاء المصرية عبر تاريخها الممتد كانت -وما زالت- ركيزة أساسية في نشر الفكر الوسطي المعتدل، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي، ومواجهة الفكر المتطرف، مستمِدةً منهجها من وسطية الأزهر الشريف وقِيَمه الراسخة.

واستعرض فضيلة مفتي الجمهورية جهود الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم بوصفها مظلة دولية للتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وما تنظمه من مؤتمرات ودورات تدريبية وبرامج علمية تسهم في ضبط الخطاب الإفتائي وتعزيز منهج الوسطية والاعتدال، إلى جانب ما يقوم به مركز «سلام» لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، ومركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، والمؤشر العالمي للفتوى، من أدوار علمية وبحثية في مواجهة الفكر المتطرف وترسيخ قيم التعايش والسلام.

وأشار فضيلته إلى جهود مركز التدريب ومركز التعليم عن بُعد بدار الإفتاء المصرية في تأهيل وتدريب المُفتين والأئمة من مختلف دول العالم، من خلال برامج علمية ومهارية متخصصة تراعي قضايا الواقع والمستجدات المعاصرة، فضلًا عن دور إدارة الأبحاث الشرعية وما أصدرته من دراسات مترجمة إلى عدة لغات لنشر الفكر الوسطي المعتدل، إلى جانب جهود إدارة الإرشاد الأسري ووحدة «حوار» في تعزيز الاستقرار المجتمعي ومواجهة الشبهات الفكرية والإلحادية بالحوار العلمي الرصين، مُبديًا استعداده للتعاون مع المؤسسات الدينية والإفتائية حول العالم بما يخدم قضايا الأمة ويُعزِّز خطاب الوسطية والاعتدال.

من جانبه، أشاد مفتي بولندا بالدور الكبير الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية، والجهود الكبيرة التي يبذلها فضيلة المفتي في نشر صحيح الدين وترسيخ قيم السلام والتعايش، مؤكدًا أن دار الإفتاء المصرية تمثِّل مرجعية علمية رصينة ومنبعًا للوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي، مُعربًا عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون والاستفادة من خبرات دار الإفتاء المصرية، خاصة في برامج تدريب وتأهيل المُفتين والأئمة في بولندا.

مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية، تتواصل فعاليات مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين الذين يناقشون التحولات العميقة التي تشهدها الأسرة المعاصرة وما تفرضه التطورات التكنولوجية المتسارعة من قضايا جديدة تتجاوز حدود الاستخدام التقني إلى التأثير في الوعي والسلوك والعلاقات والقيم


في ضوء توجيهات فضيلة مفتي الجمهورية، تواصل دورة «منهجية الفتوى» فعالياتها التدريبية، في إطار اهتمام دار الإفتاء المصرية بتأهيل المفتين وإكسابهم الأدوات العلمية والمنهجية اللازمة لممارسة العمل الإفتائي، بما يجمع بين سلامة الاستدلال، ودقة التصور، وفهم الواقع، والقدرة على التعامل مع النصوص الشرعية والقضايا الفكرية، فضلًا عن إتقان مراحل تحرير الفتوى ومراجعتها ونقدها، بما يحقق قدرًا أكبر من الانضباط في الأداء الإفتائي.


المتغيرات المعاصرة تضاعف مسؤولية المؤسسات الدينية والعلمية والأزهر الشريف جعل قضايا الأسرة في مقدمة أولوياته -حماية الأسرة وصيانة الهوية حلقات متكاملة في مشروع حضاري واحد يستهدف استقامة الإنسان وقوة المجتمع-الحديث عن الأسرة ليس بحثًا في شأن اجتماعي عارض بل هو حديث عن مقصد شرعي أصيل ومصلحة إنسانية وحضارية تمس حاضر المجتمع ومستقبله


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :40
الظهر
12 : 50
العصر
4:19
المغرب
6 : 59
العشاء
8 :17