23 يونيو 2026 م

مفتي الجمهورية يستقبل وزير أوقاف كردستان العراق لبحث أوجه التعاون المشترك

مفتي الجمهورية يستقبل وزير أوقاف كردستان العراق لبحث أوجه التعاون المشترك

استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الثلاثاء، معالي الدكتور بشتيوان صادق عبد الله، وزير الأوقاف والشؤون الدينية بإقليم كردستان العراق، والوفد المرافق له؛ وذلك لبحث الأُطر المشتركة لتعزيز التعاون الإفتائي، وتبادل الخبرات العلمية في مجال تأهيل المفتين ومواجهة الفكر المتطرف.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية، خلال اللقاء، عمق وجذور العلاقات التاريخية التي تربط بين جمهورية مصر العربية وإقليم كردستان العراق على كافة الأصعدة، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تقوم على أسس راسخة من الأخوة والتعاون المشترك والاحترام المتبادل، مثمنًا الجهود المبذولة لتعزيز التواصل الثقافي والعلمي والديني بين الجانبين.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء المصرية تمتلك منظومة متكاملة من الإدارات الشرعية المتخصصة، ومن أبرزها إدارات الفتاوى المكتوبة، والهاتفية، والإلكترونية، التي تعمل بتناغم تام لتقديم الحكم الشرعي المنضبط، لافتًا إلى أن رسالة دار الإفتاء المصرية رسالة حضارية ومظلة إفتائية تستهدف العالم كله، بعد أن تجاوزت خدماتها النمط التقليدي إلى فضاءات عالمية متنوعة تلبي مستجدات العصر ومتطلباته.

وشدَّد فضيلته على الدور الريادي الذي يضطلع به مركز التدريب بالدار، بوصفه مركزًا مهمًّا لتأهيل المفتين من مصر ومختلف دول العالم وتدريبهم على مهارات الفتوى وصناعتها، مشيرًا إلى جهود مركز التعليم عن بُعد الذي يقدم برامج تدريبية ودراسية تخصصية معمقة تمتد لثلاث سنوات كاملة، بهدف تخريج جيل من المفتين قادر على تفكيك النوازل الفقهية المستجدة، فضلًا عن "منصة هداية" الإلكترونية التي تمثل نافذة رقمية تعليمية وتوعوية لنشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير، وإتاحة المناهج الشرعية المعتمدة لطلاب العلم والمفتين حول العالم عبر تقنيات تفاعلية متطورة.

وتناول فضيلة المفتي الجهودَ الدولية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأسست عام 2015 لتضم في عضويتها اليوم 111 عضوًا يمثلون 108 دول، كـمظلة جامعة وموحدة للرؤى الإفتائية العالمية، مشيرًا إلى تنظيمها 10 مؤتمرات دولية كبرى نتج عنها وثائق وإصدارات مرجعية في قضايا الأمة المعاصرة، فضلًا عما تشرف عليه الأمانة والدار من مراكز استراتيجية؛ كمركز "سلام" لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا الذي يعمل على تشريح الفكر المتطرف وتفكيكه، و"المؤشر العالمي للفتوى" كأول أداة رصدية وتحليلية لخريطة الإفتاء عالميًّا، فضلًا عن مركز "الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش" الذي يهدف لترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، ووحدة "حوار" المخصصة لمعالجة الشبهات والأفكار الشاذة والإلحادية بأسلوب علمي ومنهجي رصين.

وأضاف فضيلته أن للدار رصيدًا فكريًّا هائلًا يتجاوز مجرد الإجابة عن الفتاوى إلى صناعة المنهج ومواجهة التطرف وفقه الأقليات عبر إصدارات وترجمات بلغات عدة، لافتًا إلى التطور الرقمي الهائل الذي تشهده الدار عبر تطبيقاتها الإلكترونية مثل تطبيق "دار الإفتاء المصرية" العام، وتطبيق "Fatwa Pro" الموجَّه للجاليات المسلمة في الغرب، ومؤكدًا أن الدار أَوْلت مجال الذكاء الاصطناعي اهتمامًا بالغًا تكلل بعقد مؤتمرها العالمي الأخير حول "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، حيث تعكف الدار حاليًّا على بناء وتغذية أول نموذج محرك بحث إفتائي مدعوم بالذكاء الاصطناعي ليكون مرجعية رقمية آمنة، مبديًا استعداد دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم لتقديم كافة أشكال الدعم العلمي والتدريبي للمفتين من إقليم كردستان العراق وتدريبهم على مهارات الإفتاء ومواجهة الفكر المتطرف.

من جانبه، أعرب معالي الدكتور بشتيوان صادق عبد الله، وزير الأوقاف بإقليم كردستان العراق، عن بالغ سعادته وتقديره لهذا اللقاء، مشيدًا بالمكانة التاريخية والجهود الكبيرة التي تقودها دار الإفتاء المصرية ومفتي الجمهورية في ضبط بوصلة الخطاب الديني ونشر التسامح والوسطية، ومؤكدًا أن العلاقات بين مصر وكردستان العراق متجذرة وضاربة في التاريخ، ويشهد عليها الأعداد الكبيرة من طلاب الإقليم الذين ينهلون العلوم من الأزهر الشريف.

كما ثمَّن الوزير جهود الدار ومراكزها المتخصصة، معلنًا تطلعه إلى توسيع آفاق التعاون الثنائي والعمل المشترك، ونقل خبرات دار الإفتاء المصرية العريقة إلى الإقليم، خاصة في مجال تأهيل المفتين والأئمة على تفكيك الفكر المتطرف والتعامل مع النوازل الفقهية، بالإضافة إلى تفعيل البحوث والمؤتمرات العلمية المشتركة بين الجانبين.

يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


الوثيقة تؤسس لرؤية إفتائية متكاملة لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها في مواجهة التحولات الاجتماعية والتقنية والاقتصادية والفكرية المتسارعة-رؤية مقاصدية تجمع بين ثبات الأصول وفهم الواقع ومراعاة مآلات الفتوى وآثارها النفسية والاجتماعية والتربوية-إطار متكامل للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي وحماية الأطفال والبيانات والخصوصية والقرارات الأسرية الحساسة-توصيات تنفيذية موجهة إلى الحكومات والبرلمانات ودور الإفتاء والجامعات ومراكز البحث لتعزيز تماسك الأسرة وحمايتها


• 40% من إجمالي فتاوى دار الإفتاء المصرية خلال النصف الأول من عام 2026 ترتبط بالشأن الأسري.•التحقق من وقوع الطلاق ولفظه يتصدر استفسارات الأحوال الشخصية الواردة إلى دار الإفتاء المصرية.•23% من إجمالي الفتاوى الأسرية كشفت عن تحديات نفسية واجتماعية داخل الأسرة.•الألعاب الإلكترونية والخصوصية الرقمية.. تحديات جديدة أمام الأسرة في العصر الرقمي.•دار الإفتاء تتبنى معالجة متكاملة للقضايا الأسرية تجمع بين التأصيل الشرعي والدعم والإرشاد العملي.


مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


د. عبد السلام عبد المنصف:-التحديات الاقتصادية تمثل أعباء متزايدة على الأسرة المعاصرة-أ.د. عزة البنا:سيولة الهوية ونرجسية الاستحسان.. أبرز ملامح التحول القيمي لدى الشباب -د. رضا زايد:-التصدعات الأسرية تبدأ غالبًا خلف الشاشات.. والرصد المبكر يستبق الانهيار


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :44
الظهر
12 : 47
العصر
4:14
المغرب
6 : 51
العشاء
8 :8