08 يوليو 2026 م

خلال محاضرة فضيلته في دورة المقبلين على الزواج.. عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة.. والزواج شراكة تقوم على المودة والرحمة لا مجرد عقد قانوني

خلال محاضرة فضيلته في دورة المقبلين على الزواج.. عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد:   حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة.. والزواج شراكة تقوم على المودة والرحمة لا مجرد عقد قانوني

أكد فضيلة الدكتور أيمن أبو عمر، عضو المكتب الفني لفضيلة مفتي الجمهورية، أن حسن اختيار شريك الحياة يمثل أخطر قرار في حياة الإنسان، لأنه الأساس الذي تُبنى عليه الأسرة وتستمر به الحياة الزوجية، مشددًا على أن الزواج في الإسلام ليس مجرد عقد قانوني، وإنما شراكة إنسانية متكاملة تقوم على المودة والرحمة والسكن، كما وصفها القرآن الكريم.

جاء ذلك خلال محاضرته بعنوان «اختيار شريك الحياة»، ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج، حيث أوضح أن الهدف الحقيقي من الزواج هو تحقيق السكن النفسي والطمأنينة، مستشهدًا بقصة خلق السيدة حواء وسيدنا آدم عليه السلام، مبينًا أن الإنسان قد يمتلك أسباب النعيم، لكنه يظل بحاجة إلى السكن الذي يجده في شريك حياته.

وأضاف فضيلته أن الحب الحقيقي لا يُبنى على مجرد الإعجاب أو الميل العاطفي، وإنما ينمو مع حسن العشرة والمواقف المشتركة، مؤكدًا أن المشاعر قد تتغير، بينما تبقى الأخلاق والقيم أساس استمرار العلاقة الزوجية، وأن المودة تقتضي الإحسان والتغاضي والتعامل برفق، فإذا ضعفت المودة جاءت الرحمة لتجبر ما قد يعتري العلاقة من نقص، فيصبر كل طرف على الآخر ويتحمل تقلبات الحياة.

وأشار عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية إلى أن اختيار شريك الحياة ينبغي أن يكون اختيارًا واعيًا قائمًا على فهم الأهداف المشتركة، والتوافق النفسي والفكري، والاستقلالية في إطار الشراكة، وتحمل المسؤولية بصورة متبادلة، محذرًا من النظر إلى الزواج باعتباره علاقة تقوم على الحقوق فقط دون الواجبات، لأن ذلك يؤدي إلى علاقة شكلية تفتقد روح المشاركة.. كما أن رسالة الأسرة لا تقتصر على تحقيق الاستقرار بين الزوجين، وإنما تمتد إلى إعداد أبناء صالحين يسهمون في خدمة دينهم ووطنهم ومجتمعهم، لافتًا إلى أهمية التوافق بين الزوجين، والاستعداد لتقديم التنازلات التي تحفظ استمرار الحياة الزوجية، موضحًا أن الاحتواء والدعم النفسي من أهم احتياجات المرأة، كما أن نجاح الأسرة يتطلب تعاون الطرفين واحترام كل منهما للآخر.

وتناول الدكتور أيمن أبو عمر عددًا من أنماط شركاء الحياة، موضحًا أن منها الشريك السوي الذي يتسم بالمشاركة والثقة والاحترام، ومنها الشريك المتحكم، والمنعزل، والانتقائي، والاتكالي، وأنه لا يوجد إنسان كامل، وإنما يسعى الزوجان إلى استكمال جوانب النقص لدى كل منهما بالتعاون والتفاهم.

وشدد فضيلته على أهمية بناء الثقة بين الزوجين، والابتعاد عن الشك والتخوين والتفتيش المستمر، واحترام خصوصية كل طرف، مع اعتبار الزوج أو الزوجة أقرب صديق لشريك حياته، إذ إن الشخصية المتزنة لا تتدخل بصورة مرضية في العلاقات الاجتماعية الطبيعية للطرف الآخر، محذرًا من الانشغال المفرط بوسائل التواصل الاجتماعي، لما يسببه من ضعف التواصل الحقيقي بين الزوجين، وما يترتب عليه من آثار سلبية في تنشئة الأبناء، من بينها تراجع الذكاء العاطفي نتيجة الانغماس المستمر في المحتوى الرقمي.

ودعا عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية إلى عدم الاستمرار في الارتباط بالشخصية المريبة، أو تجاهل العلامات التحذيرية بدافع العاطفة، مؤكدًا أن التريث في مرحلة الاختيار خير من الندم بعد الزواج، وأن الاختيار العقلاني القائم على دراسة الطباع والقِيم أَولى من الانسياق خلف المشاعر وحدها.

وفي ختام محاضرته، وجَّه فضيلة الدكتور أيمن أبو عمر الشكر  إلى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، على ما يوليه من اهتمام بالغ بقضايا الأسرة وبناء الإنسان، وحرصه على دعم البرامج التوعوية التي تُسهم في إعداد الشباب للحياة الزوجية إعدادًا علميًّا وشرعيًّا ونفسيًّا، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يجسد إيمان دار الإفتاء المصرية بأن بناء الأسرة السليمة هو المدخل الحقيقي لبناء مجتمع متماسك، وأن الاستثمار في وعي الإنسان وتأهيله قبل الزواج يمثل أحد أهم ركائز الحفاظ على استقرار المجتمع وصون هويته وقيمه.

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأربعاء التاسع والعشرين من شهر صفر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الثاني عشر من شهر أغسطس لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التهاني إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، «حفظه الله ورعاه» وإلى جموع الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، تلك المناسبة الوطنية الخالدة التي مثَّلت نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة المصرية، وجسَّدت إرادة شعبٍ تمسَّك بوطنه، وانحاز إلى استقراره، واستشرف مستقبلًا أكثر أمنًا ورسوخًا.


الحفاظ على الأسرة يبدأ بحسن العشرة والتأهيل للزواج كالتأهيل لأي مسؤولية في الحياة- الزواج نعمة إلهية متجددة وليس علاقة تقوم على الحسابات أو المقايضة-تغيير النظرة إلى الزواج والانتقال من منطق الحقوق إلى منطق الفضل هو مفتاح استقرار الأسرة-رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء يؤكد:• تأهيل الشباب والفتيات قبل الزواج يمثل أحد أهم محاور رسالة دار الإفتاء في دعم استقرار الأسرة المصرية-البرنامج يقدم معالجة علمية وعملية لمراحل الحياة الزوجية منذ الخطبة وحتى إدارة الخلافات لبناء أُسر أكثر استقرارًا-دورة «عشرة العمر» تجسد رؤية دار الإفتاء في الوقاية من المشكلات الأسرية قبل وقوعها


شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال الجامع الأزهر الشريف، بحلول العام الهجري الجديد 1448هـ، والذي أُقيم في رحاب الجامع الأزهر وسط حضورٍ كبير من العلماء وطلاب العلم ورواد المسجد، في أجواء إيمانية استحضرت القيم العظيمة التي حملتها الهجرة النبوية الشريفة.


ينعى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اللواء الدكتور حاتم عبدالعزيز، مساعد رئيس أكاديمية الشرطة للشؤون المالية والإدارية، الذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة الوطن.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :26
الظهر
12 : 58
العصر
4:33
المغرب
7 : 29
العشاء
8 :51