27 يوليو 2026 م

خلال ندوة توعوية بنادي قضاة بورسعيد.. مفتي الجمهورية يؤكد: التحديات المعاصرة فرضت واقعًا جديدًا يستوجب تكاتف جميع المؤسسات لحماية الأسرة

خلال ندوة توعوية بنادي قضاة بورسعيد.. مفتي الجمهورية يؤكد:  التحديات المعاصرة فرضت واقعًا جديدًا يستوجب تكاتف جميع المؤسسات لحماية الأسرة

ألقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، ندوةً توعويةً بعنوان: «الأسرة المصرية في ظلِّ التحديات الراهنة»، بنادي قضاة بورسعيد، بحضور المهندس الدكتور عمرو عثمان، نائب محافظ بورسعيد، والمستشار محمد مرشد، رئيس نادي قضاة بورسعيد، والمستشار محمد الصواف، المدير التنفيذي للنادي، وعددٍ من قضاة ومستشاري محافظة بورسعيد، إلى جانب نخبةٍ من عمداء وأساتذة جامعة بورسعيد.

وأكد فضيلة مفتي الجمهورية أن هذا اللقاء يكتسب أهميته من المكانة المحورية التي تمثلها الأسرة في بناء المجتمع واستقراره، موضحًا أن الحديث عنها لم يَعُدْ من باب الرفاهية، وإنما أصبح ضرورةً حياتيةً وفريضةً دينيةً؛ إذ إن الله عز وجل خلق الإنسان لغايةٍ سامية، وهي عمارة الأرض وفق منهجه القويم، غير أن هذه الرسالة قد تعترضها تحدياتٌ ومتغيراتٌ متسارعة أفرزت واقعًا جديدًا امتدت آثاره إلى مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وزاد من حدتها التطور التكنولوجي بما صاحبه من تشكيك في الثوابت، واضطراب في منظومة القيم، وهو ما يجعل حماية الأسرة والحفاظ على تماسكها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تكاتف جميع المؤسسات، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تستهدف تشخيص أبرز التحديات التي تواجه الأسرة، وبيان السبل الكفيلة بالتعامل معها بما يحقق مقاصد الشريعة، ويحفظ كيان الأسرة، ويُسهم في أداء الإنسان رسالته في عمارة الأرض، التي جاءت الرسالات السماوية لترسيخها وجعلت الأسرة أساسًا لها.

وبيَّن فضيلته أن الأسرة لا تحقق رسالتها في البناء والعمران إلا إذا قامت على السكن والمودة والرحمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، موضحًا أن هذا الترتيب القرآني يحمل دلالاتٍ بليغةً؛ إذ بدأ بالسكن؛ لأنه أساس الأمن النفسي، ثم جاءت المودة ثمرةً لهذا الاستقرار، فالرحمة هي الضمانة لاستمرار الحياة الزوجية، بما يؤكد أن الأسرة في التصور الإسلامي بناءٌ يقوم على الطمأنينة والمودة والرحمة، مضيفًا أن الله سبحانه وتعالى ذكر الميثاق في مواضع عدة، ومنها الميثاق الأسري، بما يعكس عِظَمَ شأنه ومكانته، مؤكدًا أن الأسرة ليست مجرد وحدةٍ اجتماعية، وإنما إذا ترابطت الأسر وفق المعايير التي تحقق الاستخلاف في الأرض، تحقق للإنسان الأمن على نفسه وماله وعِرضه.

وتناول فضيلته أبرز ما يواجه الأسرة المصرية من تحديات، وفي مقدمة ذلك التشكيك في الهوية والشخصية والتاريخ والمعتقد، موضحًا أن هوية أي مجتمع تقوم على أربعة مرتكزاتٍ أساسية، هي الدين، واللغة، والتاريخ، والوطن، وأن الأمم التي تحافظ على هويتها هي التي تُعلي من شأن هذه المكونات؛ فالدين هو المنهج الذي يحقق العدل ويحفظ القيم، واللغة تحفظ الصلة بين الأجيال وتراثهم ودينهم، والتاريخ يمثل ذاكرة الأمة، بينما يظل الوطن هو الإطار الحاضن الذي يصون هذه المقومات ويحميها، كما حذر فضيلته من حرب المفاهيم المغلوطة التي تستهدف طمس الهوية وتشويه الفطرة، من خلال الترويج لمصطلحاتٍ براقةٍ يُراد بها معانٍ مغايرة، مثل الحرية، والمساكنة، والتطرف، والغلو، والإلحاد، والمثلية، وغيرها، مؤكدًا أن التعامل مع هذه المفاهيم ينبغي أن يكون في ضوء الضوابط الشرعية والقيم المجتمعية الراسخة.

واختتم فضيلته بالحديث عن  خطورة الخروج على الأعراف والعادات والتقاليد والقيم الدينية، بدافع السعي إلى الثراء السريع عبر استعراض الحياة الأسرية والمتاجرة بأفراد الأسرة على منصات التواصل الاجتماعي، في مخالفةٍ صريحةٍ لما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «الحياء شعبةٌ من شعب الإيمان».

وفي ختام الندوة، أهدى المستشار محمد مرشد، رئيس نادي قضاة بورسعيد، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، درع نادي القضاة؛ تقديرًا لجهوده العلمية والدعوية، ولدوره البارز في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الاعتدال.

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


-الشرع لا يصادم العلم الصحيح والعلم الصحيح لا يتناقض مع معطيات الوحي-الفتوى في قضايا الفلك والمواقيت والرؤية والحساب لا تُبنى على الانطباع أو معلومة عابرة-مفتي المملكة الأردنية الهاشمية في افتتاح الدورة:-يجب احترام النصوص الشرعية والمنهج العلمي وفتح الحوار بين الفقهاء والمتخصصين في الفلك-مستشار وزير الأوقاف بسلطنة عُمَان:-اختلاف طرق استطلاع الأهلة لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لتفرقة المسلمين-الأمين العام المساعد للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية:-التطور في الرصد والحساب والبرمجة يفرض بناء جسور علمية ومؤسسية بين المتخصصين في الفلك والعلوم الشرعيةرئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية:-تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات الدينية يدعم التكامل في مجال الفلك الشرعي


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في وفاة شقيقه الكريم، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم الذي انتقل إلى جوار رب كريم، اليوم الإثنين، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح جناته.


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32