27 يوليو 2026 م

خلال محاضرتها في دورة تأهيل المقبلين على الزواج أ.د. هناء العبيسي تؤكد: - صحة المرأة هي نقطة الانطلاق لبناء أسرة مستقرة ومجتمع قادر على تحقيق التنمية

خلال محاضرتها في دورة تأهيل المقبلين على الزواج  أ.د. هناء العبيسي تؤكد:  - صحة المرأة هي نقطة الانطلاق لبناء أسرة مستقرة ومجتمع قادر على تحقيق التنمية

أكدت الأستاذة الدكتورة هناء العبيسي، عضو مجلس النواب، أستاذ أمراض النساء والتوليد، عميد كلية طب البنات بجامعة الأزهر سابقًا، أن الصحة العامة تمثل أحد أهم مرتكزات الأمن القومي، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان والحفاظ على صحته، موضحة أن الوقاية تظل حجر الأساس لأي نظام صحي ناجح، لما لها من دور في الحد من الأمراض، وتحسين جودة الحياة، ودعم جهود التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال محاضرتها بعنوان «أسرار الصحة العامة والصحة الإنجابية» ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج، حيث استعرضت مفهوم الصحة وفق منظمة الصحة العالمية، مبينة أن الصحة لا تقتصر على الخلو من المرض، وإنما تشمل السلامة البدنية والنفسية والاجتماعية، وأن الصحة الإنجابية تمثل أحد المكونات الأساسية للصحة العامة، وتشمل رعاية ما قبل الزواج، والاستعداد للحمل، والحمل والولادة الآمنة، ورعاية الأم بعد الولادة، وتنظيم الأسرة، والكشف المبكر عن الأمراض.

وأوضحت العبيسي أن صحة المرأة تمثل الأساس الذي تُبنى عليه الأسرة والمجتمع، باعتبارها الأم والزوجة والمربية وشريكًا فاعلًا في التنمية، مشيرة إلى أن تحسين صحة المرأة ينعكس بصورة مباشرة على صحة الأسرة والأجيال المقبلة، كما استعرضت أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالصحة، وما تستهدفه من خفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية، مؤكدة أن بناء مجتمع قوي يبدأ بالاستثمار في صحة الإنسان.

واستعرضت عضو مجلس النواب الأسسَ العلمية التي تقوم عليها الوقاية باعتبارها حجر الأساس لأي نظام صحي ناجح، موضحة أن اتباع نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وشرب المياه بكميات مناسبة، والاهتمام بالصحة النفسية، يسهم في تعزيز المناعة، والحد من الإصابة بالأمراض، وتحسين الصحة الإنجابية وجودة الحياة.

وتناولت الخدمات التي توفرها الدولة في مجال الصحة الإنجابية، وفي مقدمتها برنامج فحص المقبلين على الزواج، مبينة أنه يسهم في الكشف المبكر عن بعض الأمراض الوراثية والمعدية، وتقديم المشورة الطبية اللازمة، بما يساعد على تكوين أسرة سليمة صحيًا، إلى جانب برامج رعاية الأم قبل الحمل وأثناءه وبعد الولادة، والكشف المبكر عن الأورام، وتعزيز الوعي بالممارسات الصحية السليمة.

كما تطرقت إلى العوامل المؤثرة في الخصوبة لدى الرجال والنساء، موضحة أن التقدم في العمر، ونمط الحياة، والتغذية، والاضطرابات الهرمونية، وبعض الأمراض المزمنة، جميعها تؤثر في فرص الإنجاب، داعية إلى عدم إهمال الفحوصات الطبية والمتابعة مع الطبيب المختص عند تأخر الحمل، واتباع الإرشادات الصحية التي تسهم في الحفاظ على الصحة الإنجابية.

وأشارت إلى أن مرحلة الحمل تتطلب رعاية صحية متكاملة من خلال المتابعة الطبية المنتظمة، والتغذية السليمة، والحصول على التطعيمات اللازمة، والالتزام بالنشاط البدني المناسب، والاهتمام بالدعم النفسي والأسري، بما يضمن الحفاظ على صحة الأم والجنين، ويهيئ لولادة آمنة وبداية صحية للطفل.

وشددت العبيسي على أن المتابعة الطبية الدورية من أهم وسائل الوقاية، إذ تسهم في الاكتشاف المبكر للأمراض قبل تطورها، وترفع من فرص العلاج، وتحد من المضاعفات، داعية إلى ترسيخ ثقافة الفحص الدوري، وعدم الانتظار حتى ظهور الأعراض، باعتبار أن الوقاية والكشف المبكر يمثلان استثمارًا حقيقيًا في صحة الإنسان.

وأضافت أن نجاح الحياة الأسرية لا يرتبط فقط بسلامة الجوانب الصحية، وإنما يعتمد أيضًا على التواصل الصادق والتفاهم بين الزوجين، والتخطيط الواعي لتكوين الأسرة، واتخاذ القرارات المشتركة التي تراعي الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة وقادرة على تربية أجيال تتمتع بالصحة والوعي والمسؤولية.

واختتمت محاضرتها بالتأكيد على أن بناء الإنسان يبدأ بصحته، وأن صحة الإنسان هي الثروة الحقيقية التي تقوم عليها نهضة المجتمعات، داعية إلى جعل الوقاية أسلوب حياة، وتعزيز الوعي الصحي، وترسيخ المسؤولية المشتركة بين مؤسسات الدولة والأسرة والأفراد، من أجل بناء مجتمع أكثر صحة، وأقدر على تحقيق التنمية، وأكثر استعدادًا لمواجهة تحديات المستقبل.

- الذكاء الاصطناعي لم يعد قضية تخص المعنيين بالتقنية وحدهم وسيكون أكثر تأثيرًا في الأسرة وتربية الأبناء-المؤتمر بداية لعمل يتجاوز الكلمات والتوصيات ويعزز التعاون بين مؤسسات الإفتاء والجامعات ومراكز البحوث-المشكلات التي تواجه الأسرة اليوم لم تعد تعرف الحدود وقد نجد في بغداد ما نجد مثله في عواصم العالم العربي والإسلامي


تحت عنوان: "التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة" انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.


• "الإفتاء" تجمع ثلاثة من مراكزها ذات الاختصاص النوعي في ورشة عمل موسعة• الورشة هدفت إلى تعزيز دور المعرفة الإفتائية في مواجهة التحديات الاجتماعية والثقافية والرقمية • "فقه التعايش" و"بناء القدرات".. أبرز محاور ورشة العمل الإفتائية المعاصرة


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي -نيابةً عن معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- أن الأسرة اليوم تواجه شبكة متداخلة من التحديات الكبرى التي تعيد أشكال وأنماط السلوك والعلاقات، ومن هنا تكتسب المقاربة الإفتائية أهميتها لأنها لا تكتفي بوصف المشكلة ولا تقف عند حدود الوعظ العام بل تسعى إلى النزول إلى الواقع المتغير مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.


التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فضيلة الشيخ، إيرميك موقاتاي، نائبَ المفتي العام لجمهورية كازاخستان، وتناول اللقاء عددًا من القضايا المتصلة بالشأن الإفتائي، وبحث سبل تعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية، وتبادل الرؤى والخبرات في التعامل مع المستجدات والنوازل الفقهية التي تفرضها المتغيرات المتسارعة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإفتائي وترسيخ منهج وسطي يوازن بين الالتزام بالأصول الشرعية وفهم الواقع ومستجداته.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:22
المغرب
7 : 4
العشاء
8 :23