02 سبتمبر 2026 م

في مستهل جلسة الوفود بالمؤتمر الحادي عشر للإفتاء.. مفتي لبنان: صلاح الأسرة واستقرارها يمثلان أساسًا مهمًّا في صلاح المجتمع وتماسكه

في مستهل جلسة الوفود بالمؤتمر الحادي عشر للإفتاء..   مفتي لبنان: صلاح الأسرة واستقرارها يمثلان أساسًا مهمًّا في صلاح المجتمع وتماسكه

أكد سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، أن الأسرة تبدأ ببناء عقد يقوم على القواعد التي أرساها التشريع، باعتبارها لَبِنة جديدة في بناء مجتمع يفترض أن يقوم على أسس صحيحة وسليمة، مشيرًا إلى أن صلاح الأسرة واستقرارها يمثلان أساسًا مهمًّا في صلاح المجتمع وتماسكه.

جاء ذلك خلال كلمة فضيلته فى مستهل تقديمه لجلسة الوفود بالمؤتمر الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد هذا العام تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".

من جانبه، تناول الأستاذ الدكتور تركي بن عبد الله الواحدي، وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني، الحديث عن أهمية الأسرة باعتبارها النواة الأولى للمجتمع والأساس الذي يقوم عليه صلاحه واستقراره، موضحًا أن صلاح الأسرة ينعكس مباشرة على صلاح المجتمع، بينما يؤدي تفككها واضطراب منظومتها القيمية إلى آثار تمتد إلى مختلف مكونات الحياة الاجتماعية، وهو ما يجعل الحفاظ على الأسرة وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها من أهم مقتضيات حماية الإنسان والمجتمع في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.

وأشار وزير الأوقاف اليمني إلى أن المحافظة على الفطرة التي فطر الله الناس عليها تمثل أساسًا مهمًّا في عملية بناء الإنسان، مستحضرًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة»، بما يؤكد أن الإنسان يولد على استعداد فطري للخير والاستقامة، وأن مسؤولية الأسرة تتمثل في رعاية هذه الفطرة وتنميتها وتوجيهها التوجيه الصحيح، مؤكدًا أن الأسرة ليست مجرد إطار للمعيشة المشتركة وإنما أمانة ومسؤولية، وهو ما عبَّر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، لتصبح رعاية الأبناء وتوجيههم وبناء شخصياتهم مسؤولية تربوية وأخلاقية تتجاوز مجرد توفير الاحتياجات المادية.

وأوضح أن الأسرة هي الحاضن الأول والمدرسة الأولى التي تتشكل داخلها شخصية الطفل وصورته النبيلة عن نفسه وعن الآخرين، ومنها يتعلم أساليب التعامل مع الناس وقيم الاحترام والمسؤولية والتعاون، وأن مسؤولية الوالدين لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الإنفاق والرعاية المادية، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان وتعليمه ومخاطبة عقله وقلبه وربطه بالله وحده لا شريك له، بما يجعل التربية الأسرية عملية متكاملة تجمع بين بناء العقيدة وترسيخ القيم وتكوين السلوك السوي.

ولفت الدكتور تركي الواحدي النظر إلى أن الحفاظ على الأسرة يكتسب أهمية متزايدة في عالم شديد الانفتاح، بعدما لم يعد التأثير في الطفل مقتصرًا على الوالدين أو المدرسة أو البيئة المحيطة، وإنما أصبح الطفل يحمل في يده نافذة مفتوحة على العالم بكل ما فيه من خير وشر، من خلال الأجهزة والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الحديثة، وهو ما يفرض على الأسرة أن تعيد اكتشاف دورها التربوي وأن تكون أكثر حضورًا ووعيًا وقدرة على المتابعة والتوجيه، حتى لا تترك مساحة التأثير في أبنائها لمصادر مجهولة قد تحمل أفكارًا وقيمًا تتعارض مع منظومة المجتمع وهويته.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الأوقاف والإرشاد الديني اليمني أن البناء السليم للإنسان يمثل المدخل الحقيقي لحماية المجتمعات من الانحراف والاضطراب، مستدلًّا بما شهده اليمن من محاولات للتسلط على بعض العقول وتوجيهها نحو أفكار وسلوكيات تهدد المجتمع وتزعزع استقراره، وهو ما يكشف خطورة إهمال بناء الوعي منذ المراحل الأولى من عمر الإنسان، ويؤكد أن الاستثمار في الأسرة والتربية والقيم ليس ترفًا فكريًّا وإنما ضرورة لحماية المجتمعات وصيانة هويتها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المتغيرة.

يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم. ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهُوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

تواصل اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم أعمالها المكثفة في فحص وتحكيم البحوث العلمية المقدمة للمشاركة في المؤتمر، المقرر عقده يومَي الأربعاء والخميس 2 و3 سبتمبر 2026م، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»،  برعاية فخامة السيد الرئيس، عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك في إطار الاستعدادات العلمية للمؤتمر وحرص اللجنة على اختيار الدراسات التي تضيف قيمة حقيقية إلى النقاش العلمي حول قضايا الأسرة ومستقبلها، مع الالتزام بالضوابط والمعايير العلمية التي جرى اعتمادها لضمان مستوى متميز للأبحاث المشاركة وتعدد زوايا تناول الموضوعات المطروحة.


القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق لأنها الأساس الذي يُبنى عليه العلم النافع-العلم إذا انفصل عن القيم والأخلاق قد يتحول إلى أداة للهيمنة والصراع بدلًا من خدمة الإنسانية-بناء الإنسان يقوم على التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين-الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم-وسائل التواصل الاجتماعي ليست مشكلة في ذاتها وإنما في طريقة استخدامها-المتاجرة بالكرامة الإنسانية والسعي وراء المشاهدات و"التريند" على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات-الذكاء الاصطناعي أداة مهمة لكن يجب أن يظل الإنسان هو الحاكم والموجه لها-بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية قادرة على التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ


شهد فضيلةُ الأستاذِ الدكتورِ نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليومَ الجمعة، افتتاحَ مسجد "الأقصى" بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، بحضور السيد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وسعادة اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والسيد اللواء أ.ح. أحمد العوضي، وكيل أول مجلس الشيوخ، إلى جانب عددٍ من القيادات التنفيذية والدينية والشعبية بالمحافظة.


مفتي الجمهورية:إطلاق مشروع "الذاكرة الرقمية لدار الإفتاء المصرية" لحفظ التراث الإفتائي وإتاحته للأجيال القادمة-التعاون يعزز البحث العلمي ويدعم جهود التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الشرعية-الشراكة تمثل نموذجًا للتكامل بين المؤسسات الوطنية في حفظ التراث ونشر الوعي ومواجهة الفكر المتطرف-مدير مكتبة الإسكندرية:-المكتبة تسخر خبراتها في الرقمنة والأرشفة الرقمية لبناء منصة معرفية متطورة لتراث دار الإفتاء-المذكرة تعزز التعاون في توثيق التراث العلمي والثقافي المصري وفق أحدث المعايير الدولية


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى فضيلة الأستاذ الدكتور خالد عبدالعال، عميد كلية أصول الدين والدعوة بالمنوفية، في وفاة والده الكريم، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 03 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :3
الشروق
6 :33
الظهر
12 : 54
العصر
4:28
المغرب
7 : 15
العشاء
8 :35