03 سبتمبر 2026 م

بدء فعاليات الجلسة الختامية لمؤتمر الإفتاء العالمي مفتي جمهورية سنغافورة يلقى كلمة الوفود المشاركة و يؤكد:

بدء فعاليات الجلسة الختامية لمؤتمر الإفتاء العالمي  مفتي جمهورية سنغافورة يلقى كلمة الوفود المشاركة و يؤكد:

أكد الدكتور ناظر الدين محمد، مفتي جمهورية سنغافورة، أن مؤتمر الإفتاء هذا العام ناقش ركنًا من أهم أركان المجتمع، يعتمد عليه صلاح المجتمعات واستقرارها وازدهارها، ألا وهو مؤسسة الأسرة، لافتًا إلى أن الأفراد والأسر يجدون أنفسهم يسبحون في أفلاك فكرية وأيديولوجية وقِيمِيَّة لا تميز بين صغير وكبير، وفقير وغني، وعالِم وجاهل، وذكر وأنثى، وشرق وغرب، تتنافس فيها الأفكار والقيم للتأثير والهيمنة والتحكم على العقيدة والأنماط والسلوكيات. 

جاء ذلك خلال الجلسة الختامية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، والذي يأتي تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، يومي 2 و3 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والباحثين من مختلف دول العالم.

وأضاف مفتي سنغافورة أن تنقل مراكز التأثير من مؤسسات العلم والفتوى إلى مراكز جديدة متبعثرة أمر حقيقي، حيث لم نعد نملك اليوم سوى قدر ضئيل من التأثير أو التحكم في المسار الذي تتخذه الأسر والمجتمعات في حياتها، إلا إذا اخترنا أن نكون أكثر مواكبة للواقع في نهجنا، وأكثر إيجابية في تفاعلنا، وأكثر قدرة على الإقناع بأفكارنا وحججنا وردودنا، مشيرًا إلى أن دور العلماء والمفتين لا يقتصر على بيان الأحكام، بل يمتد إلى بناء الإنسان، وتقويم السلوك، وترسيخ القيم والأخلاق.

وفي الإطار ذاته أكد مفتي سنغافورة على الدور المحوري الذي تضطلع به الأسرة باعتبارها المدرسة الأولى للأخلاق ومنبع تشكيل شخصية الإنسان، مشددًا على ضرورة أن تظل مؤسسات العلم والفتوى قريبة من الأسرة، واعية بتحولاتها المستمرة، ومساهمة بفاعلية في دعم بنائها الأخلاقي والإيماني، مستشهدًا بالمنهج القرآني الحكيم في الإصلاح والتغيير مستندًا إلى قوله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 34، 35]، لافتًا إلى أن العالم وإن تغير بسرعة، فإن حاجة البشرية إلى الحكمة والرحمة والهداية تظل ثابتة لا تتغير.

وفي ختام كلمته، أُعرب مفتي سنغافورة عن بالغ سروره بالتوافق القائم بين فعاليات المؤتمر ومساعي سنغافورة في تأسيس جامعة سنغافورة للدراسات الإسلامية، التي تجعل قضايا الأسرة محورًا رئيسيًّا يدرس بمنظور متكامل، كما توجَّه بالشكر الجزيل لجهود دار الإفتاء والأزهر الشريف على دعمهم المتواصل لهذه المبادرة ومشاركتهم الفعالة بالأفكار النيرة والخبرات العلمية والثاقبة، مشيرًا إلى أنه لا ينبغي أن ينتهي الحوار وهذه المناقشات بانتهاء فعاليات المؤتمر، بل ينبغي أن تنطلق من جديد بختامه، وأن تتحول الأفكار إلى مبادرات، والرؤى إلى برامج، والتوصيات إلى عمل ملموس في مجتمعاتنا.

يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم. ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهُوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

ترأس فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاجتماع الثامن للمجلس التنفيذي للأمانة العامة، وذلك على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد بالقاهرة خلال يومي 2 و 3 سبتمبر 2026.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن قضية المشترك الإنساني تقوم على بُعدين متكاملين، أحدهما ديني يتَّصل بالنصوص والتعاليم التي أرست قيم التواصل والتعارف والتعاون بين البشر، والآخر فلسفي يتناول علاقة الذات بالآخر وما تفرضه هذه العلاقة من ضرورة التفاعل والتواصل والتأثير المتبادل، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يستطيع أن يعيش منعزلًا عن غيره، وأن التفاعل الحضاري ليس مجرد خيار عابر، وإنما ضرورة إنسانية وتاريخية تفرضها طبيعة الاجتماع البشري، بما يجعل ترسيخ المشتركات الإنسانية مدخلًا أساسيًّا لبناء علاقات أكثر توازنًا بين الشعوب والحضارات.


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية العدد الرابع والخمسين من نشرة «فتوى تريندز»، متضمنًا رصدًا وتحليلًا لأبرز التريندات والفتاوى والموضوعات الدينية المتداولة خلال شهر أغسطس في مختلف النطاقات الجغرافية، والتي عكست طبيعة التحولات التي يشهدها المجال الإفتائي وتزايد ارتباط الأسئلة الإفتائية بالقضايا المستحدثة التي تمس حياة الإنسان في دوائره الأسرية والاجتماعية والرقمية والمهنية والدينية، ويكشف العدد عن تحول واضح في خريطة الاهتمام الإفتائي، من الاقتصار على الأسئلة الفقهية التقليدية إلى التعامل مع نوازل فرضتها التحولات الرقمية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنامي الحاجة إلى خطاب إفتائي متخصص قادر على فهم الواقع واستيعاب مستجداته.


يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 19 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:54
المغرب
6 : 20
العشاء
7 :38