01 يناير 2017 م

مرصد الإفتاء يرد على فتوى "داعش": تقليد بعض الماركات العالمية وعرضها في السوق بنفس اسم الماركة "حرام شرعًا" وأكل لأموال الناس بالباطل

مرصد الإفتاء يرد على فتوى "داعش": تقليد بعض الماركات العالمية وعرضها في السوق بنفس اسم الماركة "حرام شرعًا" وأكل لأموال الناس بالباطل

 
ردَّ مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية على فتوى تنظيم "داعش" بجواز تقليد الماركات العالمية وعرضها في السوق بنفس اسم الماركة، مؤكدًا على حرمة ذلك شرعًا.

وقال المرصد إن حقوق الملكية الفكرية والأدبية والفنية وبراءات الاختراع والأسماء والعلامات والتراخيص التجارية -التي اصطُلِح على تسميتها بالحقوق الذهنية- هي من الحقوق الثابتة لأصحابها شرعًا وعرفًا، مضيفًا: إن حاصل قول جمهور الفقهاء في ضابط (المال) أنه: ما له قيمة بين الناس بسبب إمكان الانتفاع به ولَزِم مُتلِفَه الضمانُ، ووافقهم على ذلك متأخرو الحنفية.

وأضاف المرصد: أن المال في اللغة يعني: "كل ما ملَكتَه من جميع الأشياء"، وظاهر هذا أنه يشمل ما كان أعيانًا أو منافع أو حقوقًا.

مشيرًا إلى أنه لَمَّا كان الإنتاج الفكري ومثله العلامة التجارية (الماركة) مما يُقطَع بمنفعته بحيث يحصل به الاختصاص الحاجز ويجري فيه التقويم والتداول عرفًا ويُتَّخَذُ محلًّا للتعامل والمعاوضة بين الناس، ويثبت فيه حق المطالبة القضائية في العُرف القانوني ولا معارض لذلك في الشرع؛ فإن هذا يجعل لمثل هذه الحقوق حكم المالية في تملك أصحابها لها واختصاصهم بها اختصاصًا يحجز غيرهم عن الانتفاع بها بدون إذنهم.

وأكد مرصد الإفتاء أن الشرع قد جاء بتحرِّي الأمانة في إسناد الأقوال والجهود ونسبتها إلى أصحابها؛ فحرَّم انتحال الشخص قولًا أو جهدًا أو إنتاجًا لغيره على أنه هو الذي قاله، أو إسناده إلى غير مَن صدر منه تضييعًا لحق قائله، وجعل هذا مِن الكذب الذي يستحق عليه صاحبه العقاب؛ وقد روى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابًا".

وتابع المرصد أن الإسلام احترم حق الأسبقية وجعل للسابق ما ليس للمسبوق؛ فعن أَسمَرَ بن مُضَرِّسٍ رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبايعته، فقال: "مَن سَبَقَ إلى ما لم يَسبِقه إليه مُسلِمٌ فهو له".

وأشار مرصد الإفتاء إلى أن التعدي على هذه الحقوق الفكرية والتربح منها يُعد من باب أكل أموال الناس بالباطل؛ والله تعالى يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾ [النساء: 29]، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188]، قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: "الخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق، فيدخل في هذا: القمارُ والخداعُ والغُصُوبُ وجحدُ الحقوق، وما لا تطيب به نفس مالكه، أو حَرَّمَته الشريعةُ وإن طابت به نفسُ مالكه، كمَهر البَغِيِّ وحُلوان الكاهن وأثمان الخمور والخنازير وغير ذلك".

وأوضح المرصد أنه يضاف إلى ذلك ما قد يكون في ذلك من الغش للمشترين؛ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من غش فليس مني"، وفي رواية الترمذي: "من غش فليس منا"، مضيفًا: وبذلك صدرت قرارات المجامع الفقهية الإسلامية؛ فجاء في القرار رقم 43 (5/5) لمجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي، في مؤتمره الخامس بالكويت ما يأتي: "حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونةٌ شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها".

واختتم مرصد الإفتاء أنه بناءً على ذلك، فإن تقليد العلامات التجارية المسجلة (الماركات) وعرضها في السوق بنفس اسم العلامة لبيعها دون إذن أصحابها أمر محرم شرعًا.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٣١-٧-٢٠١٦م

•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


أدّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، شعائر صلاة الجمعة بمسجد الجزارية بقرية نفيشة بمحافظة الإسماعيلية، وشهد افتتاح المسجد، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي، بحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، واللواء أركان حرب نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ جمادى الأولى لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر أكتوبر لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


مفتي الجمهورية:حفظ العقل أحد المقاصد الضرورية التي لا تستقيم حياة الإنسان والمجتمع إلا بصيانتها من كل ما يفسدها-التكامل بين الرؤية الشرعية والخبرة المجتمعية يعزز قدرة المؤسسات الإفتائية على مواجهة الظواهر المستجدة وتشخيص أسبابها وآثارها-مدير صندوق مكافحة الإدمان يلقي محاضرة عن أهمية دور علماء الدين في تفنيد المفاهيم المغلوطة عن المخدرات وأبرز الرسائل التي يمكن توجيهها للأسر والمتعلقة بالوقاية الأولية والاكتشاف المبكر ورفع الوصم الاجتماعي عن المتعافي


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29