01 يناير 2017 م

ابن الجزري ورحلاته في خدمة علوم القرآن

ابن الجزري ورحلاته في خدمة علوم القرآن


ولد الإمام أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري رحمه الله بدمشق ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 751هـ، حفظ القرآن الكريم في الرابعة عشرة من عمره، ثم تعلَّم "القراءات" وأتقنَها خلال فترة قصيرة.

وقد كانت للإمام ابن الجزري رحلات عديدة طاف فيها مختلف أرجاء العالم الإسلامي، طلب ونشر فيها علوم القرآن والقراءات والحديث والفقه والأصول والبلاغة وتولَّى القضاء وغير ذلك، فقد رحل في سنة 769هـ إلى مصر، فسمع كثيرًا من كتب القراءات وأُجيزَ بها، وجلس للإقراء تحت قبة النسر بالجامع الأموي سنين، وأخذ القراءات عنه كثيرون.

وولي قضاء الشام سنة 793هـ، ثم ذهب إلى الروم (تركيا حاليًا) فنزل مدينة بروسة (أو بورصة) دار السلطان العادل بايزيد العثماني سنة 798 هـ فدرَّس بها.

وبعد أن هاجم تيمورلنك الجيش العثماني نهاية عام 804هـ وموت السلطان بايزيد بعد أسره، أخذه تيمورلنك إلى مدينة كش، فأقرأ بها القراءات، وأقرأ أيضًا بمدينة سمرقند، ثم لما توفى تيمورلنك سنة 807هـ خرج إلى خراسان وأقرأ بمدينة هراة القراءات العشرة.

ثم رجع بعد ذلك إلى مدينة يزد، ثم دخل مدينة أصبهان، وأقْرَأَ بهما، ثم وصل إلى شيراز في رمضان سنة 808هـ فأمسكه بها سلطانها بير محمد، فأخذ يُقرئ بها القرآن وقراءاته، ثم ألزمه بير محمد بالقضاء بها وبممالكها وما أضيف إليها، رغمًا عنه، فبقي فيها مدة، ثم خرج منها متوجهًا إلى البصرة، ثم توجه إلى قرية عنيزة بنجد، وتوجه بعد ذلك منها إلى الحج، فمنعه الأعراب قطاع الطريق من الوصول ونجاه الله منهم، ثم تيسر له الحج، وأقام بالمدينة مدة قرأ عليه بها شيخ الحرم الطواشي وألف بها في القراءات كتاب "نشر القراءات العشر" ومختصره "التقريب" وكان قد ألف قبلها "الدرة المضية في القراءات الثلاث المرضية".

وقد أكثر رضي الله عنه من تأليف الكتب في العلوم المختلفة، مثل: "التتمة في القراءات"، و"تحبير التيسير" في القراءات العشر، ومنظومة "طيبة النشر في القراءات العشر"، وأرجوزة "المقدمة الجزرية" في التجويد، و"غاية النهاية في طبقات القراء"، و"التمهيد في علم التجويد"، و"الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء"، و"الظرائف في رسم المصاحف"، و"ملخص تاريخ الإسلام"، ومنظومة "ذات الشفاء في سيرة النبي والخلفاء"، و"فضائل القرآن"، و"سلاح المؤمن" في الحديث، و"المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد" في الحديث، و"الهداية في علم الرواية" في مصطلح الحديث، و"منجد المقرئين"، و"الحصن الحصين" في الأدعية والأذكار المأثورة، ، و"أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب"، و"الجوهرة" في النحو، وغيرها.

لقد أدَّى الإمام ابن الجزري رسالة عظيمة في حياته بخدمة القرآن وعلومه وقراءاته، لا تزال آثارها باقية حتى يومنا هذا، فلا يكاد أحد يتقن قراءة القرآن بتجويده على رواية حفص عن عاصم، أو قراءته على أي قراءة أخرى، إلا بالعودة لآثار هذا الإمام الجليل، والنهل من علمه الغزير الذي أخلص فيه، ونشره في بقاع العالم الإسلامي المختلفة، فأبقى الله سيرته حية، وعلمَه نابضًا في قلب كل من يخالط القرآن لينتفع به.

وقد عاد ابن الجزري بعد رحلاته الكثيرة إلى شيراز وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة 833هـ، ودفن بدار القرآن التي أنشأها بها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
- مقدمة الشيخ علي محمد الضباع لكتاب "النشر في القراءات العشر" للإمام ابن الجزري (ص: 4-7).
- "الأعلام" للزركلي (7/ 45).

الخليل بن أحمد الفراهيدي أحد أعلام الأمَّة الإسلاميَّةِ، كان إمامًا في اللغة العربية وأنشأ علم العَروضِ، أخذ سيبويه عنه علمَ النَّحو، وكذلك غيره من الأعلام؛ كالنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، والأصمعي، وغيرهم. ولد الخليل حوالي سنة مائة من الهجرة، وكان يَعرف علمَ الإيقاع والنَّغم، فَفَتَحَ له ذلك علمَ العَروضِ، وقد قيل: إنه دعا بمكة أن يرزقه الله عِلمًا لم يُسْبَقْ إليه، وذكروا أنه كان يَمُرُّ بسوق الصَّفَّارين أو النحَّاسين، فسمع طرق النحَّاسين فأوحى له ذلك بإنشاء علم العَروض، فكان لهذا الموقف أثرٌ كبيرٌ في إنشاء هذا العلم، الذي أفاد منه الشعر العربي أيَّما إفادةٍ من حيث الضبط والتَّقسيم والتَّذوق.


ولد الإمام الحسن البصري بالمدينة، وهو الحسن بن أبي الحسن، اسم أبيه يسار وهو مولى زيد بن ثابت، ويقال مولى جابر بن عبد الله وقيل غير ذلك، وأمه خيرة مولاة لأم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها كانت تخدمها، وربما أرسلتها في الحاجة فتشتغل عن ولدها الحسن وهو رضيع، فتشاغله السيدة أم سلمة رضي الله عنها بثدييها فيدران عليه فيرتضع منهما، فكانوا يرون أن تلك الحكمة والعلوم التي أوتيها الحسن من بركة تلك الرضاعة من الثدي المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم كان


الإمام خيثمة بن سليمان: هو الإمام الثقة المعمر، محدث الشام، أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشي الشامي الطرابلسي، ولد سنة 250ه على الأصح، وتوفي سنة 343ه، أحد الثقات المكثرين الرحالين في طلب الحديث سمع بالشام واليمن وبغداد والكوفة وواسط، جمع فضائل الصحابة، وكانت له رحلات في طلب الحديث، من هذه الرحلات رحلته إلى جبلة ومنها إلى أنطاكية وقد أُسر فيها وتعرض فيه للضرب والإيذاء، وهذا ما ذكره عنه ابن أبي كامل فقال:


العلامة البيروني هو محمد بن أحمد، أبو الريحان البيروني الخوارزمي: فيلسوف رياضي مؤرخ، من أهل خوارزم، كان إمام وقته في علم الرياضيات والنجوم، مُكبًّا على تحصيل العلوم، مفضيًا إلى تصنيف الكتب، يفتح أبوابها، ويحيط شواكلها وأقرابها، ولا يكاد يفارق يدَه القلمُ وعينَه النظرُ وقلبَه الفكرُ، نبيه


شخصية هذه السطور العالم الفذ محمد بن علي التَّهانوي، واسمه محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي، ولد -على وجه التقريب- نهاية القرن الحادي عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي، واشتهر بالتهانوي نسبة إلى بلدةٍ صغيرةٍ "تهانة بهون" من ضواحي مدينة دلهي بالهند، وإليها يُنسب عدد من العلماء، وقد كان المناخ العلمي في الهند متقدِّمًا في هذه الفترة وكان لدى السلاطين في هذه الفترة اهتمام بالمكتبات وزيادة تأثيرها.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27