01 يناير 2017 م

تشريع سجدة الشكر من أجل وجوب شكر نعمة الله عز وجل عند حدوث نعمة أو دفع بلية

تشريع سجدة الشكر من أجل وجوب شكر نعمة الله عز وجل عند حدوث نعمة أو دفع بلية

جواز سجدة الشكر دون طهارة، والأفضل أن يكون الساجد متوضئًا

 

في أحدث فتاويها أكَّدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية جوازَ سجدة الشكر دون طهارة، أخذًا بقول المالكية ومَن وافقهم، والأَولى لمن أراد أن يسجد سجدة الشكر أن يكون متوضئًا متجهًا إلى القبلة، وينوي ويُكبر فيهوي سجودًا ثم يُسلِّم؛ لأن الخروج من الخلاف مستحب؛ فإن باغتته النعمة وتعذَّر عليه الوضوء وشق عليه ترك ما شَغَلَهُ من شأنٍ؛ يجوز له أن يسجد على حاله متوضئًا أو لا، متجهًا للقبلة أو لا؛ تقليدًا لمن أجاز ذلك من العلماء.

جاء ذلك في رد أمانة الفتوى بالدار على سؤال يقول: أعمل لاعبًا في فريق لكرة القدم، وقد يُنعم الله عليَّ أحيانًا بإحراز هدف لفريقي؛ فلا يسعني إلا أن أسجد شكرًا لله وأنا في مكاني هذا، وقد أكون غيرَ متوضئ في هذه الحال؛ فهل يجوز لي ذلك أم لا؟

أوضحت أمانة الفتوى أولًا أن الله عز وجل أوجب على العبد أن يشكره سبحانه على عظيم نعمته عليه، وقرن سبحانه الذكر بالشكر في كتابه الكريم، حيث قال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152]، مع علو مكانة الذكر التي قال الله تعالى فيها: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45].

وبيَّنت الفتوى أن الله تعالى وعد بنجاة الشاكرين من المؤمنين وبجزائهم خير الجزاء، حيث قال: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ} [النساء: 147]، وقال تعالى: {وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 145]، وقال عز من قائل: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].

وأوضحت أمانة الفتوى سبب تشريع سجدة الشكر؛ وهو وجوب شكر نعمة الله تعالى على عباده عند حدوث نعمةٍ أو دفعِ بليةٍ.

وساقت الفتوى عدة أدلة شرعية، منها: ما رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا جاء الشيءُ يُسرُّ به خَرَّ ساجدًا؛ شكرًا لله تعالى.

ومنها أيضًا: ما رواه أبو داود بسنده عن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبًا من عَزْوَرَا [بفتح العين المهملة وسكون الزاي وفتح الواو وفتح الراء المهملة بالقصر؛ ثنية بالجحفة عليها الطريق بين مكة والمدينة] نزل فرفع يديه فدعا الله تعالى ساعة، ثم خرَّ ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه ساعة، ثم خرَّ ساجدًا فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه، قال: «إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخِرَ؛ فخررت ساجدًا لربي».

وعلقت أمانة الفتوى على هذه الأدلة بقولها: "ولهذه الأحاديث وغيرها ذهب محمد وأبو يوسف من الحنفية والشافعي وأحمد إلى أن سجدة الشكر سنَّة".

وفسَّرت الفتوى ذلك قائلة: "وذهبوا إلى أنها يُشترط لها ما يُشترط في الصلاة من الطهارة وستر العورة ونحوهما؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور»؛ فيدخل في عمومه السجود، ولأنه صلاة فيشترط له ذلك كالصلاة المعتادة، وبالقياس على سجود السهو فإنه يُشترط له ذلك".

كما أشارت الفتوى إلى القول القائل بأنَّ سجدةَ التلاوةِ وسجدةَ الشُّكْرِ صلاةٌ؛ فيُعتبر لهما ما يُعتبر لصلاة النافلة من الطهارة وغيرها، كاجتناب النجاسة واستقبال القِبلة وستر العورة والنية؛ لأنه سجود لله تعالى يُقصد به التقرب إليه، له تحريم وتحليل، فكان صلاةً كسجود الصلاة والسهو".

وساقت الفتوى رأى الإمام الشعبي، الذي يذهب إلى أنه لا تُشترط فيها الطهارةُ ولا استقبالُ القبلة، فقد ورد ذلك عنه في سجود التلاوة.

كما أشارت الفتوى إلى أن عدم اشتراط الوضوء لسجدة الشكر هو ما ذهب إليه بعض من المالكية وبعض الأئمة المعتبرين.

وذكرت الفتوى أيضًا استدلالًا آخَرَ لِمَن لم يشترط الوضوء لسجود الشكر، بأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا جاءهم الخبر السارُّ يسجدون عقبه، ولم يأمرهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالوضوء، وأن هذه الأمور قد تفاجئ العبدَ وهو على غير طهارة، وتركُها مُضَيِّعٌ لمصلحتها، كما أنَّ الله تعالى أَذِن في هذا السجود وأثنى على فاعله، وأطلق ذلك دون اشتراط الطهارة فيه، ولم يأمر بها سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أصحابَه.

واحتجَّت الفتوى على مَن يرى أن سجود الشكر يختلف عن الصلاة بقول العلماء، فقالت: وأجابوا عن قياس سجود الشكر على الصلاة بأن سجود الشكر يختلف عن الصلاة في أنه لا قراءة فيه ولا ركوع، كما يجوز في سجود الشكر أن يكون القارئ خلف الإمام وأنه لا تشترط المصافَّة فيه. كما قالوا: "وليس إلحاق محل النزاع بصور الاتفاق أولى من إلحاقه بصور الافتراق".

وعليه، فإن الفتوى قرَّرت أن جمهور الفقهاء على اشتراط الطهارة لسجدة الشكر، وذهب عددٌ من الفقهاء المعتبرين إلى عدم اشتراطها؛ كما قال بعضهم بعدم اشتراط القبلة وغيرها من شروط الصلاة.

 

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ٢٤-٤-٢٠١٧م

استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


الخلط بين العنف المحظور والتأديب الإصلاحي يُفضي إلى قراءة مضطربة للنصوص الدينية-القوامة مسؤولية إصلاحية لحماية الأسرة وليست سلطة مفتوحة للإيذاء أو الانتقام-التأديب مقيد بالمصلحة وينتفي بانتفاء الإصلاح ويتحول التجاوز فيه إلى اعتداء محرم شرعًا وقانونًا-الخطاب الديني والإعلامي والتعليم مطالب ببناء وعي أُسري يقوم على الرحمة والحوار واحترام المرأة


د. أحمد عبد البر:التقرير الفلكي لا يصدر القرار الإفتائي لكنه يرفع للجهة الإفتائية درجة العلم بالواقعة التي سيُبنى عليها القرار-الشيخ حازم داوود: تراثنا الفقهي يحفل بكتب ومخطوطات أثبتت تكامل الهندسة والحساب مع الشريعة لضبط المواقيت والعبادات. -على مهدي:الحقيقة الشرعية حقيقة أنشأها الشارع وتختلف عن الحقيقة العلمية وقواعد الفلك تقدم رؤية الهلال من باب الإخبار والروايةعند اضطراب العلامات الكونية في الفضاء الخارجي ننتقل من العلامات الحسية إلى التقديرية بميقات مكة المكرمة أم القرى


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، مبعوثَ وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا، الدكتور محكمة مهدي، الذي نقل إلى فضيلته دعوةً رسميةً لحضور "المؤتمر الدولي لكبار أئمة المساجد" المزمع عقده في العاصمة جاكرتا.


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41