14 مايو 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "من ماسبيرو": ليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي يجب على المسلم أن يحرص على التزود فيها من الطاعة

مفتي الجمهورية في برنامج "من ماسبيرو": ليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي يجب على المسلم أن يحرص على التزود فيها من الطاعة

 أكد فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أن ليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي يجب على المسلم أن يحرص على التزود فيها من الطاعة؛ لأن الإنسان في مسيرة حياته يحتاج إلى أن يتزود شيئًا فشيئًا من الأنوار الربانية بفعل الطاعات والتقرب إلى الله في الأيام والليالي المباركة.
وأضاف مفتي الجمهورية- في حلقة برنامج "من ماسبيرو" التي تذاع على القناة الأولى المصرية- أن الله سبحانه وتعالى قد هيأ للإنسان محطات للتزود بالطاعات والأنوار والتقرب إلى الله، فجعل محطات يومية مثل الصلوات الخمس وسننها التي هي طهارة للروح والجسد وتكفير للذنوب، وكذلك جعل محطات أسبوعية من الجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينها، ومحطات سنوية كشهر رمضان المبارك، وأيضًا خلال العام جعل في أيامه نفحات مثل ليلة النصف من شعبان ويوم عاشوراء ويوم عرفة وليلة القدر وغيرهم.
وأكد مفتي الجمهورية أن ليلة النصف من شعبان قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه فضَّلها وتعبَّد فيها لله عز وجل، وعلى ذلك سار الصحابة الكرام والتابعون والمسلمون جميعًا إلى يومنا هذا، فالناس لا يزالون يحتفلون ويحيون هذه الليلة المباركة.
وردًّا على من يشككون في فضائل ليلة النصف من شعبان وإحيائها بالطاعة، قال فضيلة المفتي: "إنه يظهر كل عام من يشتتون الناس وينكرون عليهم إحياء هذه الليلة المباركة بالطاعات، رغم أن هناك نصوصًا تدل على إحياء النبي صلى الله عليه وآله وسلم لليلة النصف من شعبان".
وأضاف فضيلته أن إحياءنا لليلة النصف من شعبان موافق للسنة النبوية المطهرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أوصانا بإحياء هذه الليلة بأن نقوم ليلها ونعبد الله فيها وأن نصوم يوم النصف من رمضان، وذلك فيما رواه الإمام ابن ماجه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها".
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن إحياء مثل هذه الليالي المباركة ليس بدعة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة"، موضحًا أن البدعة هي إحداث أمر ليس له أصل في الدين أو يصطدم مع أصل من أصول الدين أو يُعطِل حكمًا شرعيًّا ويخالفه.
وأضاف فضيلته أن من يرى موقف الإمام الشافعي عندما جاء إلى مصر وسألوه عن تكبيرات المصريين في العيدين وما يزيدون فيها فقال: ما عليه الناس من التكبير هو حسن، يدرك أن العلماء قد فهموا معنى السنة الحسنة، مشيرًا إلى أن الصحابة الكرام قد أحدثوا أمورًا ولكنها متفقة مع أصول الإسلام ولا تصطدم مع نص شرعي.
وأوضح فضيلة المفتي أن التابعين أدركوا أهمية ليلة النصف من شعبان، حيث ورد عن الكثير من التابعين أنهم كانوا يحتفلون بهذه الليلة مثل إسحاق بن راهويه، وخالد بن معدان، ولقمان بن عامر وغيرهم، بل كانوا يلبسون أحسن الثياب ويتبخرون ويقومون في المسجد في تلك الليلة يقرءون القرآن ويسبحون ويذكرون الله ويصلون.
وذكر مفتي الجمهورية قولًا للإمام الفاكهي وهو يتكلم في كتابه "أخبار مكة"، كيف كان أهل مكة يحتفلون بليلة النصف من شعبان، حيث قال في باب "ذكر عمل أهل مكة ليلة النصف من شعبان": "وأهل مكة فيما مضى إلى اليوم إذا كان ليلة النصف من شعبان، خرج عامة الرجال والنساء إلى المسجد، فصلوا، وطافوا، وأحيوا ليلتهم حتى الصباح بالقراءة في المسجد الحرام، حتى يختموا القرآن كله، ويصلوا، ومن صلى منهم تلك الليلة مائة ركعة يقرأ في كل ركعة بـ الحمد، وقل هو الله أحد عشر مرات، وأخذوا من ماء زمزم تلك الليلة، فشربوه، واغتسلوا به، وخبؤوه عندهم للمرضى، يبتغون بذلك البركة في هذه الليلة، ويروى فيه أحاديث كثيرة".
وأضاف مفتي الجمهورية: "علينا أن نقدم لربنا سبحانه وتعالى ما نتقرب به إليه وأن تستنير قلوبنا بالأنوار الإلهية بفعل الطاعة في هذه الليلة، فقد وردت روايات تقول بأن الأعمال ترفع في شهر شعبان، ونحن عندما نحيي هذه الليالي نكون في نفحة من نفحات الله، فهي ليلة يستجاب فيها الدعاء، وعندما اشتاق النبي لأن تتحول القبلة إلى المسجد الحرام استجاب الله فيها لدعائه.
وأوضح فضيلة المفتي أن الحكمة من تحويل القبلة هي اختبار لقوة إيمان المؤمنين، كما أنها درس مهم في الصبر، فبعد تحويل القبلة جاء من يشككون الناس في رحمة الله، وقال إن ما صلاه الناس من صلوات قد ضاعت، فأنزل الله سبحانه وتعالى قوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ).
ودعا مفتي الجمهورية المسلمين جميعًا أن يصفوا نفوسهم في هذه الليلة المباركة؛ لأنها ليلة أنوار وبركات، وأن يتركوا المشاحنة والخصام لأن الله سبحانه يطلع إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.
وعن كيفية الاستعداد لشهر رمضان الكريم أكد مفتي الجمهورية أنه على المسلم أن يتوب لله عز وجل توبة نصوحًا، وأن يقضي ما عليه من حقوق الناس وأن يصل رحمه ويقضي ما عليه من فرائض لم يؤدها لأن دين الله أحق أن يقضى.
وحذر فضيلة المفتي من الإسراف في النفقات من طعام وشراب في شهر رمضان، مؤكدًا أننا في حاجة إلى تعديل بعض السلوكيات خاصة تلك المنافية للشهر الكريم مثل الإسراف الشديد رغم أنه شهر الصوم، وكل النصوص الشرعية تدعو إلى الاقتصاد وعدم الإسراف، فديننا دين الوسطية في كل شيء.
وأضاف فضيلته: "لا ننكر التوسعة على الأهل ولكن في حدود الضوابط الشرعية وبدون إسراف، فرمضان فرصة حقيقية ودرس عملي لمن أراد أن يقتصد ويدرب نفسه على عدم الإسراف.
كما حذر فضيلة المفتي من التحجج بالصوم لتعطيل مصالح الناس، مؤكدًا أن النموذج النبوي في رمضان كان خير مثال على الحركة والعمل الدؤوب في رمضان، وقد كانت أغلب الانتصارات في رمضان ولم يكن الصوم مانعًا من أن يعمل الناس ويجتهدوا في العمل.

 

•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:الشريعة جعلت حفظ العقل مقصدًا أصيلًا من مقاصدها ..والوقاية من المخدرات تبدأ ببناء الوعي المعرفي والروحي-مواجهة المخدرات حرب مجتمعية تستلزم تكامل الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والعلمية والمتخصصين-خبير السموم والإدمان بمصلحة الطب الشرعي: المخدرات تهدد العقل والصحة وتفتح الطريق أمام اضطراب السلوك وارتكاب الجرائم-عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة المفتي:الأحكام الشرعية المتعلقة بمرضى الإدمان تراعي الفارق بين فقدان العقل بسبب مباح أو محرم.. وتستند إلى قواعد التداوي ورفع الضرر- حماية المتعافي تقتضي صيانة سِرِّه وخصوصيته واحتواءه ومساعدته على استعادة حياته الطبيعية بعيدًا عن الوصمة والإقصاء


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


المستشار المالي لفضيلة المفتي ووزير المالية الأسبق: -الاستثمار في الإسلام وسيلة لتنمية المال وتحقيق النفع الفردي والعام-أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر: - سلامة فهم النص الشرعي تبدأ من امتلاك أدوات اللغة العربية-خبير الاقتصاد المالي والمصارف الإسلامية:-الحكم على المعاملات البنكية يكون حسب حقيقتها وتكييفها الفقهي لا بمجرد اسم المؤسسة-مدير إدارة التدقيق اللغوي بدار الإفتاء المصرية: -أرشفة الفتاوى تمثل ذاكرة المؤسسة وتراكم خبرتها العلمية


شهدت فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء توقيع مذكرتَي تفاهم بين دار الإفتاء المصرية وكلٍّ من الهيئة العامة للاستعلامات والهيئة القبطية الإنجيلية بمصر، في خطوة تعكس التوجه نحو ترجمة مخرجات المؤتمر إلى شراكات عملية، وتجسيد أحد مرتكزاته الأساسية في تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات بما يخدم قضايا المجتمع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41