21 مايو 2017 م

التهانوي وموسوعته "كشاف اصطلاحات الفنون"

التهانوي وموسوعته "كشاف اصطلاحات الفنون"

شخصية هذه السطور العالم الفذ محمد بن علي التَّهانوي، واسمه محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي، ولد -على وجه التقريب- نهاية القرن الحادي عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي، واشتهر بالتهانوي نسبة إلى بلدةٍ صغيرةٍ "تهانة بهون" من ضواحي مدينة دلهي بالهند، وإليها يُنسب عدد من العلماء، وقد كان المناخ العلمي في الهند متقدِّمًا في هذه الفترة وكان لدى السلاطين في هذه الفترة اهتمام بالمكتبات وزيادة تأثيرها.
كان التهانوي إمامًا عالمًا بارعًا في العلوم المختلفة، وعمل قاضيًا في قرية "تهانة" في عهد عالمكير (السلطان الهندي العالِم أورنك ذيب)، كما كان أحد رجال العلم، قرأ النحو والعربية على والده وتعلم منه الفقه، وأخذ يبحث في علوم الفلسفة، ويجمع كتبها المختلفة، فالتقط منها المصطلحات، وجمعها في مصنَّف حافل مرتبًا على فنَّيْن: فن في الألفاظ العربية، وفن في الألفاظ الأعجمية، وانتهى من تصنيفه في سنة 1158ه، وسمَّاه "كشاف اصطلاحات الفنون"، وقد كان هذا المرجع العلمي مهمًّا في هذه البيئة العلمية من أجلِ جَمْعِ مبادئ العلوم الكثيرة في مرجع علمي واحد، يستطيع الباحث من خلاله أن يقوم بالعودة إليه للتعرف على مصطلح في غير تخصصه مثلًا ليعرف مدلوله والحقل العلمي الذي يتناوله، فقد جمع التهانوي في هذا الكتاب اصطلاحات العلوم والفنون وعرَّفَ بها مع شرح لموضوعاتها وبيان تشعباتها، وذكر أعلام المتخصصين فيها، وتنويه بأمهات الكتب المتعلقة بها، فأضحى هذا الكتاب تأريخًا شاملًا لعلوم العرب والمسلمين على امتداد حقبهم التاريخية والحضارية المزدهرة.
فقد كان الغرض الأساسي من تأليف هذا الكتاب المهم توفيرَ الوقت والجهد على طالب العلم.
وفي بداية الكتاب يقسم التهانوي العلوم أقسامًا ثلاثة: العلوم العربية، والعلوم الشرعية الدينية، والعلوم العقلية، وذكر أصول كل علم منها وفروعه، ثم بعد ذلك أخذ التهانوي في سرد مصطلحات الفنون المختلفة ومعظمها باللغة العربية وبعضها أعجمية حتى بلغت 3045 مصطلحًا، يبدأ بتعريف كل منها لغويًّا، ثم يذكر دلالاته المختلفة في علم أو أكثر بحسب حال كل مصطلح.
لقد مثَّل "كشاف اصطلاحات الفنون" كنزًا علميًّا وثروة معرفية رائعة، بما حوته من إحاطة واسعة بالعلوم والفنون المختلفة واصطلاحاتها، بحيث يكون هذا الكتاب أداة علمية تيسِّر على طلاب العلم تحصيلهم وإدراكهم العلمي، الأمر الذي كان تقدِمةً لموسوعات علمية انتشرت في العصر الحديث بفضل جهود علماء سابقين كالتهانوي والخوارزمي والجرجاني وغيرهم من العلماء الذين أدركوا بفطنة فائقة واجب وقتهم في الحفاظ على العلوم وتيسيرها لطلاب العلم والباحثين؛ حتى يتمكنوا من تقديم إنتاجٍ علميٍّ يبني على ما سبق، ولا يقف عند حدوده أو العودة إلى الوراء، فجزى الله التهانوي وأمثاله عن ما قدَّموه للعلم وأهله خير الجزاء.
المصادر:
- "الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ"نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر" لعبد الحي بن فخر الدين بن عبد العلي الحسني الحسيني الطالبي (6/ 804-805).
- مقدمة رفيق العجم لكتاب "كشاف اصطلاحات الفنون" (ط. مكتبة لبنان ناشرون).
 

كان سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم أحد فقهاء المدينة المنورة الكبار، وكان به شبه من جدِّه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه: "كان عبد الله أشبه ولد عمر به وكان سالم أشبه ولد عبد الله به"، وقال عنه العلامة ابن حبان في "الثقات": [كان يشبه أباه في السمت والهدي].


هو الإمام الحافظ الثَّبت، شيخ الإسلام، ناقد الحديث، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني، النسائي، صاحب "السنن"، كان شيخًا مهيبًا مليحَ الوجه، وكان يسكن بزُقاق القناديل بمصر، بالقرب من مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه.


الإمام أبو الحسن الأشعري إمام أهل السنة والجماعة، أحد الأئمة العظماء الذين حافظوا بعلمهم وسعيهم على عقيدة المسلمين واضحة نقيَّة، وتبعه جماهير العلماء على مرِّ العصور والأزمان حتى يومنا الحاضر. ولد حوالي سنة 270هـ وقيل 260هـ، وتوفي قبل أو بعد سنة 330هـ، وكان أوَّلًا معتزليًّا، ثم تاب


ولد الإمام أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري رحمه الله بدمشق ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 751هـ، حفظ القرآن الكريم في الرابعة عشرة من عمره، ثم تعلَّم "القراءات" وأتقنَها خلال فترة قصيرة.


الإمام أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت الكوفي ومولده سنة 80ه، فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتنوعة، وهو أقدمهم وفاةً؛ لأنه أدرك عصر الصحابة، ورأى أنس بن مالك، قيل: وغيره، وذكر بعضهم أنه روى عن سبعة من الصحابة. وقد كان الإمام عابدًا زاهدًا ورعًا تقيًّا، وكان له مع القرآن حال، فقد روي عنه مع كثرة ما له من مهامَّ من فتوى وعلم وفقه أنه كان يختم القرآن في ركعة واحدة ويقوم به الليل كله، فقد قال عنه


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15