13 يونيو 2017 م

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: - النظام الدستوري المصري له تاريخ مشرف وبوادره بدأت مع نهايات القرن الثامن عشر

مفتي الجمهورية في برنامج "مع المفتي" على قناة الناس: -  النظام الدستوري المصري له تاريخ مشرف وبوادره بدأت مع نهايات القرن الثامن عشر

 التفسير الذي تبنَّته المحكمة الدستورية العليا لمبادئ الشريعة الإسلامية هو التفسير الصحيح، وهذا يؤكد أن الشريعة مطبقة وحاضرة بعمق في القوانين المصرية، جاء ذلك على لسان فضيلة مفتي الديار المصرية أ. د. شوقي علام خلال حواره في برنامج "مع المفتي" المذاع على قناة الناس.
وأضاف فضيلته أن مسألة الرقابة الدستورية مسألة لها تاريخ مشرف بالنسبة للتجربة المصرية الدستورية، وعلاقة هذه التجربة الدستورية عمومًا بالشريعة الإسلامية علاقة قديمة، ففي سنة 1795م -أي في نهاية القرن الثامن عشر- اجتمع السلطان العثماني في هذا الوقت مع شيوخ الأزهر الشريف ونقيب الأشراف وشيخ مشايخ الطرق الصوفية ومجموعة من المختصين في ذلك الحين، ووضعوا ما يمكن أن نسميه بوادر الوثائق الدستورية، كأن وضعوا وثيقة تضمنت الحقوق والواجبات والحريات. ويمكن القول بأنه قد وضعت أُطر لنظام دستوري، أو بدايات لنظام دستوري، وظل هذا الأمر يعرض مرة بعد مرة إلى أن جاء الشيخ محمد عبده، بعد مرور حوالى 100 سنة من هذا الاجتماع الأول، فوضع تصوره لهذا الشأن، ولكنه لم يوضع موضع التطبيق حتى سنة 1922م، فأريدَ وضعُ وثيقة دستورية أطلقنا عليها فيما بعد دستور 1923م، الذي يعتبر الأساسَ لكل الدساتير التي أتت بعد ذلك.
وقد حضر رجال الأزهر كلَّ هذه التجارب؛ ففي سنة 1795م كانت الأفكار الدستورية بمشاركتهم، وفِي سنة 1922 كان الشيخ الأجلُّ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية مشاركًا في صياغة هذه الوثيقة الدستورية التي صدرت سنة 1923، ومن قبل ذلك كان للشيخ محمد عبده مقترحات قدَّمها وإن لم تصل إلى مرحلة التنفيذ والتطبيق.
وعلى كل حال، ففي كل هذه المشاركات كانت فكرة النص على دين الدولة ولغتها حاضرة، إلا أن دستور 1923 نصَّ عليها صراحةً ضمن المادة 149 في الأحكام العامة على أن دينَ الدولة الإسلامُ ولغتها اللغة العربية.
وظل هذا النص الدستوري الموثق الآن يُتداول في الدساتير المختلفة التي صدرت بعد دستور 23، إلى أن جاء دستور سنة 71 ونصَّ على أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، وعُدِّل بعد ذلك في التعديل الدستوري الذي تلاه على أن تكون الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع.
وأضاف فضيلته: وفى دستور سنة 2012م، وكذا 2014م ظل هذا النص موجودًا، بما يعني أنه لا بد للسلطة التشريعية عندما تصدر قانونًا معينًا أن تراعي أن هذا التشريع أو هذا القانون لا يخالف مبادئ الشريعة الإسلامية؛ أي لا يخالف الأحكام القطعية الثبوت والقطعية الدلالة كما عبَّرت المحكمة الدستورية العليا في تفسيرها لكلمة مبادئ.
وذكر فضيلة المفتي نموذجًا من الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية، والتي تؤكد وبعمق حضور الشريعة فقال: "المحكمة الدستورية العليا في حكمها في الطعن رقم 2 لسنة 20 قضائية بجلسة 5/8/2000م، قضت بأن: ما نصت عليه المادة الثانية بعد تعديلها سنة 80 إنما يتمخض عن قيد يجب على السلطة التزامه، فالتشريعات الصادرة بعد العمل بالدستور والمشار إليها سنة 80، هذه التشريعات لا يجوز أن تناقض الأحكام التشريعية القطعية في ثبوتها ودلالتها، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هي التي يكون الاجتهاد فيها ممتنعًا؛ لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التي لا تحتمل تأويلًا ولا تبديلًا، والأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها ودلالتها أو بهما معًا هي بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان لضمان مرونتها وحيويتها ولمواجهة النوازل على اختلافها؛ تنظيمًا لشؤون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعًا.
وأكمل فضيلته مثنيًا بشدة على جهود د. عوض المر، في صياغة التفسير الحقيقي لمبادئ الشريعة فقال: "وهذا الحكم التاريخي لم يكن الأول في تفسير كلمة المبادئ الموجودة في نص المادة الثانية من الدستور، بل سبقته أحكام كثيرة، ولحقته كذلك أحكام كلها استقرت على هذا المعنى الذي جاء في الحكم السابق".
وتابع فضيلته قائلًا: لذلك نحن في دستور سنة 2014م بعد مطالعة التجربة المصرية القضائية في تفسير المادة الثانية من الدستور لمبادئ الشريعة، رأينا بأن د. المر كان أستاذًا قديرًا في هذا التفسير، وأن دستور 2012م عندما وضع في المادة 219 الشهيرة في هذا الوقت تفسيرًا للمادة الثانية وجدنا أن هذا التفسير لم يكن صائبًا وأن التفسير الصحيح هو ما ذهبت إليه المحكمة الدستورية العليا.
وواصل فضيلة المفتي إشادته بالتجربة المصرية قائلًا: نفخر كثيرًا بهذه التجربة ونحن نقف أمام جهد شيوخ القضاء بصدد تفسيرهم لهذه الكلمة الدستورية.
وعن رقابة المحكمة الدستورية العليا وتفسيرها للقوانين قال فضيلته: "بقراءة الصورة الحقيقية لهذه الرقابة، وهى من أهم الضمانات لتطبيق الشريعة؛ أعني وجود هذه المحكمة الدستورية العليا بهذه القامات القضائية وبهذه الأحكام التاريخية التي صدرت من أوائل التسعينيات إلى وقتنا الحالي، نجد أن المحكمة ما زالت تؤكد على هذه الأحكام، فألغت الكثير من القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية بعد رفع الأمر إليها من قِبل المحاكم بحجة أن هذه القوانين غير دستورية؛ يعنى مخالِفةً للدستور المصري وللمادة الثانية منه أو لغيره من المواد، ووجدنا أيضًا في جانب آخر أنها لم تحكم في بعض الدعاوى بعدم الدستورية، بل رأت أن القانون جاء موافقًا للمادة الثانية؛ لأنه جاء في حيز المتغير وحدود المجتَهد فيه، وابتعد عن مخالفة ما هو قطعي الثبوت وقطعي الدلالة.
وردًّا على اعتقاد البعض باقتصار الشريعة على الحدود، أوضح فضيلته أن ذلك اختزال لكلمة الشريعة في حد ذاتها، واختزال للتجربة المصرية، حيث إن كلمة الشريعة فيها من السعة والشمول بحيث إنك عندما تنظر إلى مراحل تطبيقها حتى عهد النبي صلى الله عليه وسلم تجد أنها ليست قاصرة أبدًا على الحدود، بل الحدود والعقوبات آخر المطاف فيها، وأن الشريعة ليست متشوفة لتطبيق العقاب على الناس إلا بضمانات حقيقية واطمئنان تام ينتهي به القاضي إلى ثبوت الحد مع عدم وجود الشبهات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حسم ذلك بقوله في حديث أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَخْطَأَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ» وفي رواية للحديث: «ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ».
وأضاف فضيلته أن دفع الحدود بالشبهات مبدأ من مبادئ الشريعة، معناه ألا يحكم القاضي بحدٍّ من الحدود الموجودة نصًّا في القرآن الكريم وسنة الرسول الكريم إلا بعد الاطمئنان التام، وهذا الاطمئنان التام يعني نفي الشبهات، وهيهات أن تجد حدًّا من الحدود بعيدًا عن شبهة تدفعه.
وناشد فضيلة المفتي الشعب المصري قائلًا: "على الشعب المصري أن يطمئن بأن الشريعة الإسلامية حاضرة في المجتمع وفى القوانين وفى التطبيق القضائي وفى النظر الفقهي، وهي موجودة بعمق شديد في كل تصرفاتنا".
واختتم فضيلته حواره قائلًا: "إذا أخللنا بالشريعة في تصرف من التصرفات فإن القضاء هو السبيل لمعالجة هذا الخلل، وهو قضاء رصين له تاريخ ودراية وخبرة وفن ومهنية عالية”.

المركز الإعلامي بدار الإفتاء المصرية ١٣-٦-٢٠١٧م

يأسف فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، لمحاولة استهداف أشرف بقاع الأرض، مكة المكرمة، مؤكدًا أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى؛ لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرمًا آمنًا.


زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أطفال مستشفى «57357» بمحافظة الإسماعيلية؛ للاطمئنان على أحوالهم ومشاركتهم أجواء الفرحة، بدعوة كريمة من اللواء أركان حرب، نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، وبحضور الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عصام، نائب محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والسيد عماد عويس، مدير العلاقات الخارجية بالمستشفى، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، وذلك في إطار احتفالات المحافظة بعيدها القومي.


انطلقت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، الذي يُعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".


لمتابعة آخر المستجدات قبل الإطلاق .. دار الإفتاء المصرية تعقد آخر اجتماع تحضيري بشأن المرجع الإفتائي الرقمي «حصين»-مفتي الجمهورية:مشروع «حصين» انطلق من رؤية تستهدف تحويل الرصيد العلمي لدار الإفتاء إلى مرجع رقمي متكامل يتيح الوصول إلى المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات تواكب العصر-وكيل مجلس النواب:مشروع «حصين» يعكس وعي دار الإفتاء المصرية بطبيعة التحولات الرقمية وضرورة تقديم المعرفة الشرعية الموثوقة بأدوات العصر-إطلاق برنامج «اسأل حصين» فور تدشينه عبر قنوات صدى البلد بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية


شهدت دار الإفتاء المصرية، اليوم الأربعاء، اجتماع اللجنة المشتركة المصرية الأردنية لبحث ودراسة المعطيات الفلكية والشرعية المتعلقة برؤية هلال شهر ربيع الآخر لعام 1448هـ، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في إطار اللقاءات الدورية التي تجمع الجانبين مطلع كل شهر هجري؛ لاستعراض المعطيات العلمية المتعلقة بإمكان رؤية الهلال، وتنسيق الجهود الشرعية والفلكية بين البلدين الشقيقين.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28