01 يناير 2017 م

سهيل بن عمرو

سهيل بن عمرو

كان سيدنا سهيل بن عمرو قبل دخوله الإسلام من عتاة المشركين وكان أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم، ومفاوضها مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، أُسر يَوْم بدر كافرًا، وروي أن عمر قال وسهيل في الأسر: "يا رَسُول اللَّهِ، أنزع ثنيتيه، فلا يقوم عليك خطيبًا أبدًا؟" فقال: «دعه يا عمر، فعسى أن يقوم مقامًا تحمده عليه»، فكان ذلك المقام أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما توفي ارتجت مكة، لما رأت قريش من ارتداد العرب، فقام سهيل بْن عمرو خطيبًا، فقال: "يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله إن هذا الدين ليمتدن امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إِلَى غروبهما..." إلخ، وثبتت قريش عَلَى الإسلام.

ولما فتح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم مكَّة دخل البيت ثم خرج فوضع يده على عضادتي الباب، فقال: «ماذا تقولون؟» فقال سهيل بن عمرو: "نقول خيرًا، ونظنُّ خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرت". فقال: «أقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم».

وقد نزل فيه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: 128]، وأورد الإمام البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان [بعد غزوة أحد، حين آذاه المشركون وسال الدم من رأسه ووجهه صلى الله عليه وسلم] إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول: «اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا» بعد ما يقول «سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» فأنزل الله ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾، وعن حنظلة بن أبي سفيان: سمعت سالم بن عبد الله يقول: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام؛ فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إلى قوله ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾".

فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء عليهم، وكان سيدنا سهيل رضي الله عنه من الذين تاب الله عليهم فأسلم وحسن إسلامه، وكان له مواقف مشهودة وجهاد عظيم خدمة للإسلام وطاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عن سيدنا سهيل بن عمرو ونفعنا بسيرته وعمله.

المصادر:
- "أسد الغابة في معرفة الصحابة" لابن الأثير.
- "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر.
- "فتح الباري" لابن حجر.

 

أم المؤمنين السيدة أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان من بنات عمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أقرب نسائه إليه، كانت قد تزوجت عبيد الله بن جحش وهاجر بها مع من هاجر إلى الحبشة وقيل إنها أنجبت ابنتها حبيبة بمكة قبل الهجرة، غير أنه ارتد عن الإسلام، ثم مات بعد ذلك، فطلبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي في الحبشة، سنة 6هـ، وكانت أكثر نسائه صلى الله عليه وسلم صداقًا، حيث أصدقها عنه النجاشي ملك الحبشة أربعمائة دينار وجهَّزها وأقام وليمة كبيرة لأجل هذا الأمر، وكانت قد بلغت في هذا الوقت بضعًا وثلاثين سنة.


من القصص البليغ الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم قصة مؤمن آل فرعون، وهو شخص آمَنَ بدعوة سيدنا موسى عليه السلام، ولكنَّه كتمَ إيمانَه ولم يُظهرْه للناس، وقد كان فرعون جبارًا طاغيًا، فلم يكن لجهره بإيمانه كبير فائدة في ظل هذه الظروف، وقد هداه الله لاختزان الجهر بإيمانه للحظة المناسبة، التي يكون فيها لهذا الجهر فائدة.


ولدت السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قبل الهجرة بحوالي ثلاث وعشرين سنة، وهي أخت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وزوج سيدنا الزبير بن العوام رضي الله عنه، وأم عبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير رضي الله عنهما، وكانت من أوائل الذين أسلموا، وآخر المهاجرات وفاةً.


كان ثوبانُ بن بجدد (أو جحدر) مولًى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كان قد سُبِيَ من أرض الحجاز، فاشتراه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأعتقَه؛ فلزم ثوبانُ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وصَحِبَه، وحفظ عنه كثيرًا من العلم.


الصحابي الجليل سيدنا زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد النَّجَّاريّ الخزرجي الأنصاري رضي الله عنه، ترجمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحِبّه، وأحد كُتَّاب الوحي، ومن أعلم الصحابة بالفرائض.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28